فلسطين

الجمعة 22 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

جلب الجناة للعدالة!

إبراهيم ملحم

وأخيراً، وبعد طول انتظار ومكابدة الآلام وشلالات الدماء النازفة في غزة المذبوحة من الوريد إلى الوريد، منذ أربعمئة يوم ويزيد، وبعد أن زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، ها هو الضوء يظهر في نهاية نفق الظلم والظلام في عالمٍ يصمت صمت القبور، ويتكتم على عذابات النساء والشيوخ والأطفال المحشورين في محرقة العصر.


إصدار الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، وغيرهما من الضباط والجنود المتورطين في الإبادة الجماعية، يحمل رسائل لا تُخطئها العين لكل من يهمه الأمر، وهي رسائل تبدأ ببعث الأمل في نفوس الضحايا بالاقتصاص من قتلة أبنائهم، وبأنهم سيرون القتلة يُقادون مخفورين أمام المحكمة، لينالوا عقابهم على ما اقترفته أيديهم ، وانتهاءً برسالةٍ للجُناة أنفسهم بأنّ زمن الإفلات من العقاب قد ولّى.


ردود الفعل الإسرائيلية الجنونية تضيف الكثير من الأهمية للقرار غير المسبوق، وتضع الدولة المارقة لأول مرةٍ في تاريخها، وجهاً لوجه، في خصومةٍ مع جميع الدول الموقّعة على ميثاق روما، وهي الدول التي ستجد نفسها مُلزَمةً بتنفيذ قرار المحكمة، وأيُّ دولةٍ تحيد عنه ستبدو معزولةً أمام العالم.


قرار المحكمة يقول، بلا مواربة، إن ساعة الحقيقة قد أزفت، وإن دماء الضحايا لن تذهب هدراً، فالظلم ظلمات، وحان وقت الحساب.


على أهمية القرار وإنصافه للضحايا، فإن على المحكمة، ومعها محكمة العدل الدولية، وجميع الدول المرحّبة بالقرار، المسارعة إلى اتخاذ تدابير فورية لإيقاف الإبادة الجماعية، وتقديم الإغاثة للجوعى، والعلاج للمرضى والجرحى.


قرار الجنائية عدلٌ، لكنّ الإبطاء في إحقاق العدل ظلم.


أوقِفوا حرب الإبادة.. واقبِضوا على مرتكبيها الآن


دلالات

شارك برأيك

جلب الجناة للعدالة!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.