فلسطين

الأربعاء 20 نوفمبر 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

كان صرحاً من خيال!

إبراهيم ملحم

كان حلماً عربياً جميلاً صدحت به ذات يوم مَغناة، تداخلت فيها حناجر الـمُنشدين من الشام لبغدانِ، ومن نجدٍ إلى يمنٍ، إلى مصرَ فتطوانِ، كانت أملاً رجاءً فتحت أبوابَ اليقين بزمنٍ عربيٍّ يُشبه الحلم الجميل.


كلمات المغناة جبرت القلوب الـمُنكسرة، وبلسمت الجراح الغائرة، وأعلت بأصوات الحالمين منسوب الأمل واليقين في قلوب اليائسين، بتأكيد حتمية انتصار الحق على الباطل، والوطن على الاحتلال، والحقائق الثابتة على عناصر الغطرسة.


 بقدر الأحلام التي استحالت صرحاً من خيال، خابت وهوت الآمال من حالة العجز وقلة الحيلة، التي أصابت خير أُمةٍ هانت على الناس.


فهل ثمة هوانٌ أكثر من فقدان الأُمة قدرتها على وقف العدوان المستمر منذ أكثر من عامٍ على غزة، حصادُه الناسُ والحجارة، ولا تقوى على إدخال كسرة خبزٍ أو شربة ماءٍ أو حبة دواءٍ للموجوعين والجائعين؟!


إطالة أمد العدوان تكشف المخططات المستترة منذ زمنٍ في الأدراج وفي العقول، تنتظر الذريعةَ التي جاءت "الذئبَ"، على شوق، ليضعَ ما صاغته أحلامُ التوسع، ونوازعُ الغطرسة، على الأرض، لتصحيح "أخطاء" بدأت باغتيال رابين وتصعيد بنيامين.


لن تتوقف أحلام التوسع عند حدود غزة والضفة، بل ستنتقل بالتدريج لصناعة الشرق الأوسط الجديد في جميع حواضر الأُمة، لتفكيكها إلى هوياتٍ طائفيةٍ وجغرافية، وكياناتٍ هزيلة، لحملها على نفض أيديها من القضية المتعثرة.

 

أوقِفوا حرب الإبادة الآن..!

دلالات

شارك برأيك

كان صرحاً من خيال!

فلسطيني قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

انقذوا غزة قبل أن يأتي يوم تقولون فيه أقلت يوم اكل الثور الاسود

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.