فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يُعوّضون النقص ويستدركون الفوات؟!

إبراهيم ملحم

الحواراتُ الماراثونيةُ للبحث عن توافُقاتٍ بدت مستحيلةً طيلة سنوات الشقاق الماضية، وظلّ "حوار الطرشان" هو السمة الغالبة لجميع تلك اللقاءات، التي بقيت تُخاصم الوفاق والاتفاق، رغم ما توفّرَ حيناً، أو لاحَ أحياناً، من فُرصٍ تستدعي جَسر الفجوات، وتجاوُز الخلافات، وتغليب المصالح الوطنية على الخُصومة السياسية، بعيداً عن الاستقطابات والأجندات والتنابُز بالاتهامات، التي بلغت حدّ التخوين، والإخراجِ من الدين.

السيرةُ الذاتيةُ لحوارات "السياحة الفصائلية" و"الثرثرة العَدَميّة"، التي لطالما انتهت بالكلمات المتقاطعة، لا تسمح بالتفاؤل بنجاح لقاءات بكين. بيدَ أنّ ما تسرّبَ أمس من أنباء، وإنْ شابَها الغُموض، حول التوصل إلى اتفاق، يفتحُ باباً إجبارياً للشعور بالتفاؤل بعد أن بات الجميع على المقصلة.


إنّ فتحَ العقول والقلوب للحوار بعيداً عن التربّص والانتظار هو الطريق الإجباريّ، والخيار الوحيد المتبقي لوقف هذا التردّي في أوضاعنا، وطيّ هذه الصفحة السوداء في طريق الجلجلة، المثقل بالآلام والانكسارات والانقسامات والخيبات والحسابات والتحسّبات. وإذا ما فشل المجتمعون في بكين بتعويض النقص واستدراك الفوات، ورأب الصدع، وسد الشقوق في الجدران والسقوف، فإنّ بقاءهم في الصين خيرٌ ألف مرةٍ من عودتهم إلى فلسطين.

دلالات

شارك برأيك

هل يُعوّضون النقص ويستدركون الفوات؟!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.