فلسطين

الأربعاء 29 مايو 2024 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

عبد العاطي لـ"القدس": دول العالم مطالبة بإلزام إسرائيل وقف حرب الإبادة

تلخيص

غزة - "القدس" دوت كوم - علاء المشهراوي

أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، الحقوقي صلاح عبد العاطي، في حديث لـ"القدس"، أن دول العالم مطالبة بالتقاط فرصة صدور القرارات الحقوقية الدولية والمواقف العالمية الداعمة للحقوق الفلسطينية، باتخاذ تدابير حاسمة من أجل إلزام إسرائيل بوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لاسيما بعد المجازر الأخيرة في رفح وجباليا، مطالباً الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية بالعمل على تدويل الصراع، وتجسيد هذه الدولة على أرض الواقع، وسحب الاعتراف بدولة إسرائيل.


وقال عبد العاطي: "لا بد من تكثيف العمل بشكل فردي أو مشترك لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية المرتكبة بحق المدنيين وممتلكاتهم في غزة، وبذل المزيد من الجهود على مختلف المستويات بما فيها الدبلوماسية والقانونية والقضائية لوقف تلك الحرب، واتخاذ كافة التدابير اللازمة على نحو يساهم بالتدخل العاجل لمعالجة المجاعة، وتدهور الوضع الإنساني، حيث يعيش ٢.٣ مليون إنسان ظروفاً كارثية غير مسبوقة، وضعت حياتهم على المحك".


ودعا عبد العاطي الأمم المتحدة لإعلان المجاعة في القطاع، وقال:"حذرت (حشد) من وفاة آلاف المواطنين، خاصة المرضى والأطفال والنساء وكبار السن، جراء المجاعة، والعطش، وانتشار الأمراض والأوبئة، وانعدام الخدمات الصحية والإنسانية، وعدم قدرة المواطنين على تأمين الاحتياجات اليومية، وطالبت الأمم بإعلان المجاعة في قطاع غزة، والتحرك لضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وفتح ممرات إنسانية وكل المعابر في القطاع، بما يضمن دخول كل احتياجات سكان القطاع الإنسانية".


وتابع عبد العاطي: "كما أدانت (حشد) استمرار جريمة منع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية بسبب إغلاق المعابر البرية، واعتداء المستوطنين المنظم على قوافل المساعدات والاستمرار في إعاقة عمل وكالة الغوث الدولية (أونروا) وباقي المنظمات الإنسانية، ما يؤكد إصرار قوات الاحتلال على إبادة أهالي غزة، ودفعهم للنزوح القسري المتكرر، كجزء من مخطط صناعة النكبة الجديدة، ودفعهم للهجرة القسرية".


ورحب عبد العاطي باسم الهيئة الدولية "حشد"، بقرار محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، وفتح المعابر، داعيًا إلى ضرورة القيام بكافة الإجراءات لضمان إنفاذ تدابير المحكمة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وفتح كافة المعابر، وضمان تمكين عمل المؤسسات الدولية، وعلى رأسها وكالة الغوث الدولية، ودعم الاستجابة لمطالب وحقوق المدنيين الفلسطينيين، في وقف الإبادة والعدوان وعودة النازحين إلى أماكن سكناهم، والعمل الجاد لمساءلة دولة وقادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم وتفعيل المقاطعة، وفرض العقوبات لضمان انصياع دولة الاحتلال لقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان ووقف شريعة الغاب.


وأضاف رئيس (حشد) : نفذ الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد عن 4000 مجزرة عبر تعمد فقصف واستهداف مباشر ودون سابق إنذار لمنازل وإحياء مدينة كاملة، ما أسفر عنه محو الألاف العائلات من السجل المدني، وإبادتها على بكرة أبيها، علما أن الضحايا في الغالب هم من الأطفال والنساء والمسنين، بالإضافة لدمار كلي لحق بتلك المباني وأضرار واسعة النطاق في المنازل والمباني المجاورة.


وأوضح عبد العاطي أن "حشد" وجهت نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة.، ورئيس مجلس حقوق الإنسان، والمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان ، والمقرر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحق في مستوى معيشي ملائم، وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق، والاتحاد الدولي للصحافيين، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والبرلمان الدولي، والبرلمان العربي.


وقال عبد العاطي: "تضمن النداء جملة من الحقائق والمعلومات حول العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية، فمنذ بداية الحرب تم توثيق مقتل ما يزيد عن ٤٧ ألف ضحية من بينهم 35454 وصلوا المستشفيات، وما يزيد عن 10 آلاف مفقودين تحت أنقاض منازلهم، وفي الشوارع، وفي مقابر جماعية؛ من بينهم أكثر من 15 ألف طفل و10 آلاف امراة؛ 496 من الطواقم الطبية؛ و69 من الدفاع المدني، و147 صحفي، وإصابة قرابة 80 ألف مدني فلسطيني بجراح متفاوتة، وتهجير قرابة ٢ مليون فلسطيني، واعتقال أكثر من 11 ألف مواطن والتنكيل بهم وتعذيبهم، بقي منهم قرابة ٦ آلاف معتقل، لا تعرف عنهم أي معلومات في تكريس لجريمة الإخفاء القسري".


وتابع عبد العاطي: "كما دمر الاحتلال قطاع غزة بشكل واسع النطاق، ما أدى لمسح مدن ومخيمات كاملة عن الخريطة وتسويتها بالأرض، دون أن تسهم المباني والمنشآت المستهدفة في أي جهد عسكري؛ حيث وثق تدمير كلي ٨٦ ألف وحدة سكنية؛ وتدمير بشكل جزئي ٣٩٤ ألف وحدة سكنية، و356 مدرسة وجامعة، و186 مقرًا حكوميًا مدنيًا؛ و٣ كنائس، و600 مسجد، و32 مشفىً؛ و206 مواقع أثرية، وتدمير محطات وآبار مياه وصرف صحي ومخابز ومحلات تجارية ومنشآت زراعية واقتصادية، وإحداث دمار واسع في البنية التحتية بشكل جعل من قطاع غزة منطقة منكوبة وغير صالحة للحياة، وفرض أوضاع كارثية، وتسبب في غياب الخدمات الصحية والإنسانية جراء القصف العشوائي والمنظم الذي استخدم فيه قرابة 100 ألف طن من المتفجرات بما فيها أسلحة محرمة دولياً".
وشدد عبد العاطي على أن السياسات الإسرائيلية الإجرامية ساهمت وفق تقديرات الأمم المتحدة لنزوح قسري لقرابة 2 مليون فلسطيني؛ أجبروا على ترك منازلهم والنزوح إلى جنوب القطاع، ثم أجبروا مرات متعددة للنزوح عند اجتياح خان يونس ورفح وأماكن متفرقة من المحافظة الوسطى، وأجبر المواطنون في شمال غزة عشرات المرات على النزوح في ظروف غير إنسانية، ولازالوا يعيشون فصول المجاعة والعطش وانتشار الأمراض والأوبئة ونقص المستلزمات الصحية، ومنع وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية والوقود وباقي الاحتياجات الإنسانية، التي تترافق مع عقوبات جماعية فرضتها دولة الاحتلال على أهالي القطاع.


وحسب رئيس الهيئة الدولية (حشد)، فإن الجرائم الإسرائيلية جاءت وسط تفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، حيث تعمد الاحتلال استخدام التجويع كسياسية في حربه ضد المدنيين؛ والذي ترافق مع استمرار إغلاق معبري كرم أبو سالم ورفح، ما قيد إدخال المساعدات والأدوات الطبية والوقود وكافة السلع الضرورية للمدنيين، ما يبرهن استخدام الاحتلال سياسة تجويع الفلسطينيين ضمن حرب الإبادة.


وأكد عبد العاطي أن "حشد" مستعدة لتوفير ما يلزم من أدلة مادية موثقة على ارتكاب قوات الاحتلال لتلك الجرائم، مشيرًا إلى أن "حشد" تدعو إلى ضرورة ممارسة الضغط الكافي على الاحتلال لوقف حربه وجرائمه بحق المدنيين في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، خاصة في ضوء تكرر حالة فشل مجلس الأمن بالقيام بواجباته بوقف الحرب، واستمرار التسييس الأميركي للقانون الدولي لمصلحة تحصين إسرائيل وقواتها الحربية، مؤكدًا أن الأجسام الدولية تشكل الملاذ الأخير للضحايا الفلسطينيين وذويهم الراغبين في الحصول على حقهم بالعدالة والإنصاف القضائي والقانوني الفعال، والراغبين والمتطلعين لدور أكبر للمؤسسات الدولية بما يساهم في وقف حرب الإبادة الجماعية وباقي الجرائم الإسرائيلية، فيما حملت "حشد" دولة الاحتلال وشركاءها الدوليين وقواتها الحربية المسؤولية القانونية عن حرب الإبادة الجماعية وجرائهم المرتكبة بحق المدنيين وممتلكاتهم المدنية، إذ تعمد الاحتلال قتل المدنيين وإهلاكهم، بما يشكل جريمة إبادة متكاملة الأركان؛ وكذلك جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب وفقاً لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.


وحذر عبد العاطي من مغبة استمرار عجز المجتمع الدولي وصمته، على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المدنيين وممتلكاتهم المدنية في قطاع غزة، معتبرًا هذا الصمت بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المدنيين العزل، وينذر بوقوع المزيد من الضحايا، وطالب المجتمع الدولي (دولًا ومنظمات) لممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والقانونية والشعبية على الحكومات ودولة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل وقف ارتكاب جريمة الإبادة الممارسة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.


وحول الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين، قال عبد العاطي: "إن (حشد) ترحب وتثمن القرار التاريخي لكل من إسبانيا وإيرلندا والنرويج بالاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة تعزز الدعم الدولي، وخاصة الاتحاد الأوربي للحقوق الفلسطينية، والتي علي رأسها تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


وأوضح عبد العاطي أن "حشد" طالبت باقي الدول الأوروبية ودول العالم التي لم تفعل ذلك، لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان الاعتراف بدولة فلسطين، ورفض وإدانة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتنكره لحقوق الشعب الفلسطيني، وبما يكرس قيم الحرية العدالة، ورفض شريعة الغاب، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

عبد العاطي لـ"القدس": دول العالم مطالبة بإلزام إسرائيل وقف حرب الإبادة

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الأربعاء 19 يونيو 2024 7:40 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.71

شراء 3.7

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 3.99

شراء 3.97

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 441)