أقلام وأراء

الأحد 03 مارس 2024 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

لا جديد من طرف الفصائل الفلسطينية

لا جديد لدى الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية التي التقت في موسكو بدعوة كريمة من قبل وزارة الخارجية الروسية أواخر شباط أوائل آذار 2024.


يجتمعون مرة ومرات، ولم يعد هنالك أي رهان على مثل هذه اللقاءات من أي طرف، رغم الحضور المعنوي الذي يفرش نفسه على قطاع من الفلسطينيين، على لقاء الفصائل، وأن لا قطيعة بينهم، ولكنهم لم يرتقوا لمستوى المهام الضرورية، والأولويات المطلوبة منهم، خاصة من قبل حركتي فتح وحماس، اللتين مازالتا تستأثران بما لديهما من مؤسسات أو مواقع أو نفوذ أو هيمنة، كما أن الفصائل المستقلة: الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب، حركة فدا، الجهاد، المبادرة الوطنية، أسيرة رغباتها، أو تمويلها، أو عدم مقدرتها، لتشكل عنواناً ثالثاً، تستطيع فرض ما هو مطلوب لتتجاوز الانقسام، وفرض شروط الوحدة الوطنية.


دوافع موسكو لدعوة الفصائل توسلت من خلاله تحقيق غرضين:


أولهما: تحرير المشهد الفلسطيني، والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية من إستفراد واشنطن وتحكمها بالسلطة الفلسطينية وقياداتها وفشلها في خيار المفاوضات المجمدة منذ 28/4/2014.


وثانيهما: استعادة موسكو لموقعها ومكانتها التي فقدتها منذ هزيمة الاتحاد السوفيتي مع نهاية الحرب الباردة عام 1990، وقد دعت إلى إحياء اللجنة الرباعية الدولية، وكذلك دعوة وزراء الخارجية العرب.


"يخلف" على المجتمعين في موسكو لأن "الروح الإيجابية البناءة سادت الاجتماع، واتفقت "يخلف عليهم" على أن اجتماعاتها ستستمر في جولات حوارية قادمة للوصول إلى وحدة وطنية شاملة تضم القوى والفصائل الفلسطينية كافة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني".


وهذا ليس جديداً، فقد كرروه عشرات المرات، بعد الانقلاب، بعد الانقسام، بعد الحسم العسكري الذي بادرت له حركة حماس في حزيران يونيو عام 2007، ولازالت، وخاصة بعد التعديل الذي طرأ على مواقف حركة حماس، عبر "وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران يونيو 1967، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة"، الصادرة يوم 1/5/2017 في الدوحة، وهي إن لم تكن بديلة للوثيقة الأولى الصادرة يوم 18/8/1988، فهي إضافة سياسية تستجيب لمتطلبات القواسم المشتركة مع حركة فتح وبرنامج منظمة التحرير.


ومع ذلك تفتقد فصائل الحركة السياسية الفلسطينية لعدة عوامل تحول دون إنهاء الانقسام، أولها: فقدان الإرادة الوطنية المستقلة عن الأطراف الإقليمية أو الدولية، وثانيها حالة الاستئثار الحزبي التي تتحكم بقرار حركتي فتح وحماس، ورداً على ذلك مطلوب منهم الاتفاق الجدي على العناوين الثلاثة وهي: 1- البرنامج السياسي المشترك، 2- الأداة التمثيلية الموحدة وهي منظمة التحرير وأن يكونوا شركاء في مؤسساتها، 3- إختيار الأدوات الكفاحية المناسبة للعمل النضالي الفلسطيني: 1- الكفاح المسلح، 2- الانتفاضة الشعبية، 3- المفاوضات، وهي أدوات وليست مبادئ، لاستعادة حقوق شعبهم الفلسطيني.
كما كان يقول الرئيس الراحل ياسر عرفات: الشعب الفلسطيني أكبر وأكثر تضحية من قياداته، الذين تحوّل العديد منهم إلى مجرد موظفين، لا صلة لهم بالنضال والتضحيات، فالعطاء الفلسطيني داخل وطنه في مواجهة المستعمرة وسياساتها واجهزتها يفوق التصور والعطاء الباسل الشجاع، هذا ما كان في عطاء الانتفاضة الأولى، وخلال الانتفاضة الثانية، وما بعد معركة 7 أكتوبر، وما بينها، عطاء متواصل من أجل الحرية والاستقلال، وهو ما سوف يكون.

دلالات

شارك برأيك

لا جديد من طرف الفصائل الفلسطينية

المزيد في أقلام وأراء

الرد الإيراني ... رسالة لها أبعادها

حديث القدس

في الرد الإيراني وتداعياته

راسم عبيدات

جر أميركا لحرب غير مطلوبة

حمادة فراعنة

"رغبة الطفل العنيد باللعب"

سماح خليفة

وليد دقة.. وقد أوغلوا في قتلك ولم تمت

بهاء رحال

نتنياهو يقود أميركا إلى الحافة

نبيل عمرو

نتنياهو كالمستجير من الرّمضاء بالنار

مصطفى البرغوثي

خسارات اسرائيل و ارباحها بعد الرد الايراني

أحمد رفيق عوض

مشهدية الغد:إطلالةٌ أم غياب؟!

أحمد يوسف

غزة ونتنياهو ومعايير الربح والخسارة

د.دلال صائب عريقات

عنف المستوطنين ... إرهاب دولة

حديث القدس

إنها حرب أمريكا.. والرد الإيراني بات واقعاً

راسم عبيدات

حرب غزة وتشوهات العمل الإغاثي والتنموي في فلسطين

د. طلال أبوركبة

على طريق الانتصار

حمادة فراعنة

في حتمية الرد الإيراني.. ليست معايير مزدوجة بل عداء متأصل للشعوب

وسام رفيدي

المرجعية التوراتية لحرب الإبادة على غزة

إبراهيم إبراش

ثلاثة عشر مؤشراً على دخول الحرب الإسرائيلية على غزة في ”الوقت الضائع“!!

د. محسن محمد صالح

النظام الرسمي العربي.. من التخلي إلى التواطؤ

د.إياد البرغوثي

النظام الرسمي العربي.. من التخلي الى التواطؤ

إياد البرغوثي

العرب الأميركيون..والحاجة إلى الصمود

جيمس زغبي

أسعار العملات

الإثنين 15 أبريل 2024 10:40 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.72

شراء 3.7

دينار / شيكل

بيع 5.25

شراء 5.22

يورو / شيكل

بيع 3.97

شراء 3.9

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%71

%25

%5

(مجموع المصوتين 102)

القدس حالة الطقس