أقلام وأراء

الخميس 22 فبراير 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة رفح

للمرة الرابعة تتدخل الولايات المتحدة لمنع مجلس الأمن من إصدار قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.


فالموقف الأميركي منذ بداية العدوان والحرب والهجوم الهمجي المتطرف الخالي من قيم واحترام حقوق المدنيين، وإمعانها في ممارسة القتل والدمار، حيث وفرت واشنطن الغطاء السياسي للهجوم الإسرائيلي عبر البيان الخماسي، لأكثر من مرة، وها هي تكرر موقفها المنحاز للمستعمرة الإسرائيلية، بمنع إصدار مشروع القرار الجزائري عن مجلس الأمن، إضافة إلى تقديمها كل أدوات الحرب من القذائف والقنابل والصواريخ لتحقيق هدف المستعمرة في البقاء قوة احتلالية استعمارية توسعية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية بعودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، وحقهم في الحرية والاستقلال والكرامة.


انحياز واشنطن للمستعمرة يعود إلى دوافع الصراع الدولي في مواجهة روسيا والصين، وحرصها على بقاء نفوذها وهيمنتها المنفردة على المشهد السياسي الدولي، منذ نهاية الحرب الباردة عام 1990 إلى الآن.
وهذا ما يُفسر دعمها للأطراف الثلاثة بشكل واضح وعلني: المستعمرة، أوكرانيا، تايوان، كمناطق مواجهة متقدمة، وركائز أمامية لها، وعوامل استنزاف، للمعسكر الروسي الصيني، ولكل من هو خارج المعسكر الأميركي: فلسطين، سوريا، الجزائر، جنوب إفريقيا، البرازيل وغيرهم.


لا يوجد من يملك وقاحة التضليل والكذب العلني كما هي المستعمرة.


التضليل الذي تمارسه المستعمرة الإسرائيلية المتكرر، بدون خجل، بدون تراجع عن الأكاذيب المكشوفة التي تعرت وأن لا أساس لها من الصحة، وآخرها كذبة تورط عاملين بوكالة "الأونروا" مع حركة حماس، لهدف متدرج يسعى إلى إلغاء مهام وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، على طريق شطب قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى وطنهم فلسطين، وهم يمثلون عددياً نصف الشعب الفلسطيني.


هل يوجد كذب أكثر من المس بالمستشفيات، بالمدارس، بالمخابز، بيوت وبنايات المدنيين للبشر، إنهم يتقصدون البشر، الإنسان الفلسطيني، وخاصة المدني منه، لأنهم لا يريدون العنصر البشري الإنسان، يريدون التخلص من الديمغرافيا السكانية، إذا لم يتمكنوا من طرد كل الفلسطينيين، فعلى الأقل تقليل أعداد تواجدهم على أرضهم، إما بالقتل أو التهجير القسري أو الطوعي.


مع الأسف، مضى أكثر من أربعة أشهر والمذابح والمجازر والتصفيات البشرية للمدنيين الفلسطينيين متواصل، ولا يوجد من يردع الغزاة الإسرائيليين، لا عربياً، ولا إسلامياً، ولا مسيحياً، ولا دولياً، بل توفرت لهم التغطية الكاملة من قبل الأميركيين والأوروبيين، وهم بلا رادع من أي طرف مؤثر على مصالحهم، وعلى علاقاتهم، لا أحد يقف ضدهم حقيقة.


هنالك تهويش، انتقاد، عتب، كلام، بدون فعل ملموس يدفع بهم نحو التراجع عن جرائمهم، أو التردد في ارتكاب جرائم التصفية والقتل المتعمد، ولهذا مقبل الفلسطينيون على التعرض لمجزرة رفح، كما سبق وفعلها الإسرائيليون في كافة مدن وقرى قطاع غزة.

دلالات

شارك برأيك

مجزرة رفح

المزيد في أقلام وأراء

غزة ونتنياهو ومعايير الربح والخسارة

د.دلال صائب عريقات

عنف المستوطنين ... إرهاب دولة

حديث القدس

إنها حرب أمريكا.. والرد الإيراني بات واقعاً

راسم عبيدات

حرب غزة وتشوهات العمل الإغاثي والتنموي في فلسطين

د. طلال أبوركبة

على طريق الانتصار

حمادة فراعنة

في حتمية الرد الإيراني.. ليست معايير مزدوجة بل عداء متأصل للشعوب

وسام رفيدي

المرجعية التوراتية لحرب الإبادة على غزة

إبراهيم إبراش

ثلاثة عشر مؤشراً على دخول الحرب الإسرائيلية على غزة في ”الوقت الضائع“!!

د. محسن محمد صالح

النظام الرسمي العربي.. من التخلي إلى التواطؤ

د.إياد البرغوثي

النظام الرسمي العربي.. من التخلي الى التواطؤ

إياد البرغوثي

العرب الأميركيون..والحاجة إلى الصمود

جيمس زغبي

هل يريد نتنياهو والسنوار التوصل إلى اتفاق؟

غيرشون باسكن

إسرائيل: اوقفوا إطلاق النار، واعيدوا الرهائن، وغادروا غزة، وإعيدوا التفكير في كل شيء

توم فريدمان

غزة تباد ..والعيد حداد

حديث القدس

آثار الحروب على حياة الأطفال: صرخةٌ تحتاج إلى الاصغاء

نعيمة نعمان عبد ‏الله

قراءة سياسية في رمضان هذا العام

وليد الهودلي

إسرائيل وسقوط القناع

جمعة بوكليب

إلى أين يا وليد؟.. في انتظار الباص إلى رام الله

عيسى قراقع

لا هو عيد ولا هو سعيد

بهاء رحال

خان يونس : بقايا الحيطان والجدران شاهدة على بشاعة العدوان

حديث القدس

أسعار العملات

السّبت 13 أبريل 2024 9:41 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.77

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.32

شراء 5.29

يورو / شيكل

بيع 4.01

شراء 3.98

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%69

%26

%5

(مجموع المصوتين 97)

القدس حالة الطقس