أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 نوفمبر 2023 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل .. من الدلف فالمزراب فالمستنقع

أرادت إسرائيل حكومة و جيشا و أمنا و شعبا و ماضيا و مستقبلا ، أن تبلسم جرحها الغائر وتستعيد هيبتها و كرامتها و سمعتها التي هدرت في السابع من أكتوبر الماضي ، فذهبت الى غزة ، فهي صغيرة و فقيرة و "نحاصرها" منذ ما يزيد على 15 سنة جوا و برا و بحرا ، و هاجمناها في عمليات عسكرية تأديبية اكثر من خمس مرات ، نقضي عليها بدعوى القضاء على حماس الداعشية ، و نخلص المختطفين و نعيدهم الى "الوطن" ، ووفق رئيسها هيرتسوغ ، فليس هناك أبرياء في غزة لانهم كلهم يدعمون حماس ، ووفق وزير دفاعها فانهم كلهم مجرد حيوانات و وحوش آدمية ، و من لا يموت في القصف يموت جوعا او عطشا او مرضا ، اما من يتبقى فنطرده الى سيناء . مر الأسبوع الأول و الثاني و السابع ، دون ان يتم القضاء على حماس و لا على القسام و لم يتم تخليص الا مختطفة وحيدة لم تكن مختطفة بل عشيقة لأحدهم و كانت تمارس عشقها في منطقة غلافية ، ولم يتم القضاء على غزة ، اذ من المستحيل القضاء على مليونين و نصف مليون انسان ، و لهذا اقترح وزير آثارها قصفها بقنبلة ذرية . ثم جاءت الهدنة "أم اربع ساعات" ، بضغط من الهرم بايدن الذي صدق أكاذيب نتنياهو حول قطع رؤوس الاطفال و اغتصاب النساء و حرقهم احياء ، فظهر امام شعبه انه هو الكذاب ، فمن يصدق الكاذب هو كاذب أيضا . ضاقت الجماهير الحرة ذرعا بهذا الكذب و بهذه الدولة المجرمة و بكل من يناصرها من حكومات العالم ، البعض كان يعرف فقطع علاقاته معها فورا ، و كان من الأبرز جنوب افريقيا و كولومبيا و تركيا التي قال رئيسها شيئا مغايرا : حماس حركة تحرر . البعض الثاني تراجع عن موقفه التقليدي المؤيد لإسرائيل ظالمة او مظلومة و على رأسها اسبانيا و بلجيكا و فرنسا و بريطانيا و أمريكا نفسها التي فرضت هدنة من أربعة أيام قابلة للتمديد و صفقة التبادل (50 مقابل 150 طفلا و امرأة) قابلة للزيادة حتى 300 .

في التحصيل الحاصل و بعد كل هذا الوقت الدامي المكثف ، تكون إسرائيل قد ذهبت من الدلف الى المزراب ، حين ارادت إعادة الاعتبار لذاتها ، فوجدتها و قد غرقت في دماء نحو عشرين ألفا معظمهم أبرياء ليس لهم في السياسة و لا في الطحين او العجين ، سوى انهم يسكنون في غزة ، بعضهم ما زال تحت الأنقاض حتى الآن . أي غبي يفعل هذا عام 2023 ؟ أي مجرم حرب يفعل هذا و العالم اصبح كما يقال قرية كبيرة او حتى صغيرة ، كل أكاذيب نتنياهو على بايدن و ماكرون و محمد ومحمود انكشفت و بالتأكيد ارتدت عليه ، فلن نسمع بعد اليوم ان حماس داعشية بعد الرهائن الذين كانوا بحوزتها و ظهروا كما لو انهم كانوا في نزهة و كم يودوا تمديدها ، و جملة "من حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها" ، ممن ؟ من ثمانية الاف طفل و طفلة ؟. سيستمر الانزلاق والتدهور ، من دلف الى مزراب الى مستنقع آسن .

دلالات

شارك برأيك

إسرائيل .. من الدلف فالمزراب فالمستنقع

المزيد في أقلام وأراء

ما بين طوفان الغفران وطوفان رمضان

حديث القدس

أكلنا الصبر من صبرنا

بهاء رحال

أمريكا والرئيس الفلسطيني القادم

عقل صلاح

كيف تبدو خريطة الأحزاب الإسرائيلية إذا جرت الانتخابات اليوم؟

فتحي أحمد

الجندي الأميركي : الحرية لفلسطين

حمادة فراعنة

جبهة عالمية تتشكل ضد الهيمنة الأمريكية والعنصرية "الإسرائيلية"

راسم عبيدات

غزة هاشم في عيون صقر بني هاشم وقِبلة صقور جيشنا الباسل

كريستين حنا نصر

سيبقى الأردن شامخاً

نادية إبراهيم القيسي

فلسطين تنقل كرة الشوط الأول إلى ملعب العالم

حديث القدس

"معادلة غزة" لم يعد عندها ما يبتزه "قصفها، تدميرها، وتجويعها"

حمدي فراج

لقاء موسكو وحيرة الفصائل؟

بكر أبو بكر

فتحي غبن ورسائل الفن المحارب

نصار يقين

خطة نتنياهو

حمادة فراعنة

الحاجة لإجماع وطني لمواجهة الإجماع الإسرائيلي على العدوان

طلال أبو ركبة

الأسباب التي ذكرها د. اشتية لاستقالة حكومته تثير التساؤل المشوب بالقلق

المحامي زياد أبو زياد

تغيير حكومات وأشخاص أم نهج بكامله؟

هاني المصري

فلسطين والأردن ..المعادلة التاريخية الراسخة

حديث القدس

متلازمة الموت في النّص الأدبي الغزي

سميح محسن

آلام الحرب والتعامل معها

منير شفيق

على الأوروبين إدراك مخاطر مواقفهم .

مروان اميل طوباسي

أسعار العملات

الأربعاء 28 فبراير 2024 9:32 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.66

شراء 3.64

دينار / شيكل

بيع 5.22

شراء 5.18

يورو / شيكل

بيع 3.98

شراء 3.92

هل يمكن أن تحقق العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة أهدافها؟

%19

%71

%9

(مجموع المصوتين 108)

القدس حالة الطقس