مسلسل حريم السلطان

مسلسل حريم السلطان

شخصية هيام هي التي لها تأثير كبير على الجمهور الذي تابع هذا العمل. عندما نتحدث عن هيام، فهي امرأة مختلفة في حياة السلطان سليمان، امرأة لا تشبه أي امرأة كانت في حياته. هيام صنعت لها دورًا مختلفًا في حياته، وهو شعر بذلك، لذلك كان ينظر لها بنظرة مختلفة عن بقية النساء في حياته.
عندما كان أول لقاء بينهما، كانت تقف بين الجواري في القصر، ومع ذلك كانت تقف بكل ثقة وتنظر له بنظرة لم يرَها في عيون أي امرأة في حياته. كانت تنظر له بحب، ونطقت باسمه: السلطان سليمان، وفقدت الوعي وهي تنظر له.
العلاقة بينهما مختلفة جدًا؛ هي أحبته دون أن تشعر بالفرق بينهما، ودون أن تجعله يشعر بأنها جارية يملكها وسيدها ويجب أن تطيعه. كان لها صوت، ولها شخصية تعبّر له دون أن تشعر بالخوف من ردّة فعله، وتعبّر عن حبها له دون خوف.
تم اختيارها لكي ترقص مع بقية الجواري، وعندما انتهت الرقصة كان يجب أن تتوقف مثل بقية الجواري، لكنها تمردت في تلك اللحظة واخترقت قوانين الحرملك، ورقصت بمفردها لكي يراها السلطان سليمان، ويرى بأنها مختلفة ولديها شيء لا يملكه غيرها. الجميع شعر بالخوف إلا هيام، لم تشعر بالخوف، بل كانت ترقص بكل ثقة، فأُعجب بها، وبذلك تم اللقاء بينهما، وهو اللقاء الذي جعلها تدخل في حياة السلطان.
طيلة الوقت كانت تضحك وتقلّد له شخصيات مختلفة في الحرملك، لم تتجاوز حدودها، ومع ذلك لم ترسم حدودًا بينها وبينه. كانت تعرف الموازنة بين حبها وعقلها معه. في يومٍ غضب منها وطلب منها أن تشرب السم لكي تثبت له أنها مستعدة أن تموت من أجله، وهي أثبتت له أن حياتها لا تساوي شيئًا أمام حبها له، وأمسكت السم وكانت ستشربه من أجله، وفي تلك اللحظة رفض أن تشربه وآمن بحبها له.
هيام متمردة، مجنونة، عنيدة وقوية، وبسبب حبها له كانت كذلك، كأنها في معركة من أجله ومن أجل أن تخوضها للفوز به. لم يشعر بغيرة امرأة عليه من قبل؛ لأن كل امرأة دخلت في حياته كانت ترى ما يحبه هو، ولا يهم ما تشعر به، إلا هيام. كانت تبكي أمامه وتجعله يشعر بأنها تحبه ولا تريد أي امرأة في حياته، ورغم معرفتها بوجود الحرملك وكثرة الجواري، والتي يجب أن تتقبل ما يحدث، إلا أنها لم تتقبل ذلك. كان يشعر بسعادة كبيرة لأنها تغار عليه، وهذا دليل على حبها له.
الحديث بينهما كان مختلفًا جدًا؛ فهي تعبّر عن حبها له بأسلوب يجعله يؤمن بأنه لا توجد امرأة يمكن أن تأخذ مكانها في قلبه، فهي وحدها من تسكن فيه. علاقتها به عرضت حياتها للخطر من قبل المحيطين به ممن يعملون معه، ومن والدته وأخته؛ الجميع رفض دخولها في حياته، ومع ذلك خاضت الحروب معهم بشكل خفي، وكانت هذه الحروب من أجله هو فقط.
عندما يمر السلطان سليمان بوعكة صحية، تبكي هيام ولا تجد السعادة، وتبذل ما في وسعها لكي تجد الطبيب الذي يعالجه. حزنها عليه مختلف، وحبها له مختلف عن بقية النساء في حياته. وعندما تراه مع امرأة أخرى، رغم معرفتها بأن هذا قانون الحرملك ويجب أن تتقبله، إلا أن حبها له يجعلها لا تستطيع تقبل ذلك لشدة غيرتها عليه.
ما جعل المسلسل مختلفًا هو القصة التي جمعت هيام بالسلطان سليمان، قصة عشق عميقة رغم كثرة النساء في حياته، ونتحدث عمّا تم تناوله في مسلسل حريم السلطان بعيدًا عن الشخصيات الواقعية.

881 مشاهدة
0 تعليق
Sahlah Almadani سهله المدني

بقلم

Sahlah Almadani سهله المدني

اقرأ المزيد من مشاركات هذا الكاتب

عرض الملف

شارك برأيك

مسلسل حريم السلطان