ג 17 אוק 2023 10:17 am - שעון ירושלים

هزيمة المقاومة لن تجلب السلام

حديث القدس

يخطئ من يعتقد بأنه إذا تمت هزيمة حماس بأن الطريق ستفتح أمام استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لتحقيق حل الدولتين كما يتوهم البعض من الفلسطينيين، وكما تشيع الولايات المتحدة الامريكية، والتي ترفع حل الدولتين كشعار فقط لذر الرماد في العيون ولاعطاء دولة الاحتلال الوقت الكافي لتحقيق أهدافها في تصفية القضية الفلسطينية وحسم الصراع لصالحها.


فاذا هزمت حماس، وهذا أمر مستبعد جدا، بل المقاومة الفلسطينية كافة، فان الشر الاسرائيلي يتحول الى الضفة الغربية لاستكمال ضمها وتهويدها باعتبارها التي حققت النصر على المقاومة وبالتالي فان تطلعاتها لن تكون باتجاه استئناف المفاوضات السلمية، وان جرى ذلك، فالهدف منه ليس تحقيق حل الدولتين، بل لمد فترة هذه المفاوضات لعشر سنوات على أقل تقدير لفرض أمر واقع في الضفة بما فيها القدس يحول دون تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال الناجزين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


ولنا في التجارب السابقة مع شامير ونتنياهو وغيرهما من قادة دولة الاحتلال، بأن المفاوضات فقط لمضيعة الوقت وتحقيق الاهداف الاسرائيلية في الضم والتوسع واقامة المزيد من المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين ليصل الى مليون مستوطن وجعل المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية كجزر متباعدة يفصل بينها المزيد من المستوطنات والمستوطنين.


وليس هذا فحسب، بل إن دولة الاحتلال ستزيد من تصعيدها ضد أبناء شعبنا في الضفة بما فيها القدس، من حيث عمليات القتل والاعتقالات وشيطنة الاسرى من خلال ما قامت وستقوم به لاحقا وعدم الاقتصار على سلبهم منجزاتهم، بل إصدار شرائع وقوانين ضدهم وضد أسرهم وتحول دون إعطائهم أية حقوق أو إنجازات.
ولذا فان من المهم والضروري عدم الرهان الفلسطيني على ما يصدر من تصريحات عن امريكا بشأن حل الدولتين، ومواصلة الجانب الفلسطيني الرسمي الالتحام مع الشعب وتحقيق الوحدة الوطنية واتخاذ خطوات عملية على الارض للدفاع عن شعبنا سواء في قطاع غزة او في الضفة الغربية بما فيها القدس.


فمواصلة المراوحة في المكان والاستجابة ولو جزئيا للضغوط الامريكية والغربية تحت وهم أنه بعد اسقاط نظام حماس في غزة سيتم إعادة حكمها للسلطة الفلسطينية وفتح مسار للتسوية وحل القضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين.


ان الطريق الصحيح هو العمل على استعادة الوحدة الوطنية التي هي ضرورية وهامة في هذه المرحلة التي من خلالها سيتم إنهاء الانقسام المدمر والوقوف صفا واحدا أمام محاولات الاحتلال تصفية القضية وان أي رهان على غير وحدة الصف الوطني سيكون دمارا وعندها لا ينفع الندم.

תגים

שתף את דעתך

هزيمة المقاومة لن تجلب السلام

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.