ג 09 מאי 2023 11:05 am - שעון ירושלים

معادلة..... عودة سوريا للجامعة موضوع صغير

حمدي فراج

تنهمك وسائل الاعلام الرسمية العربية ، و معها بالطبع مطابخ السياسة و الخارجية بموضوع عودة سوريا للجامعة العربية بعد طردها منها لمدة عشر سنين ، و أكثر ما نخشاه ان نتسمر و نتحجرعند هذا الموضوع حقبة طويلة أخرى ، في وقت عالمي حساس و خطر الى حد بعيد ، نرى فيه شرارة الحرب الكونية قد قدحت ، و كالعادة تبدأ من أوروبا ، وتمتد الى باقي القارات ، و في المقدمة منها القارتين اللتين تحتضنا وجودنا ماضيا و حاضرا و مستقبلا ، آسيا وافريقيا ، و بدون ان نبالغ كثيرا ، فإننا نحتل من القارتين قلبهما ، بمحيطين و بحرين و عدد مهم من البحيرات والانهار العظيمة ، بمناخ معتدل على مدار السنة ، ناهيك عن بواطنه من ثروات طائلة ، و لهذا تم زرع دولة إسرائيل في هذه البقعة ، لكي تضمن ولاءنا المطلق للامبراطورية الأشر .

و لهذا ، في ظل الاستعدادات و الاصطفافات والتموضعات و التسليحات والاحلاف ، تبدو مسألة رجوع سوريا الى الجامعة العربية من عدمه ، مسألة صغيرة و بسيطة و تافهة ، مقياسا بما يحدث و ما يتهدد وجودنا بأسلحة غير تقليدية لم نعهدها من قبل ، فالدولة الجديدة التي لم تكن موجودة قبل الحرب الكونية الثانية ، تمتلك مئات الرؤوس النووية ، و لا تستهدف بها روسيا و الصين أو كوبا وكوريا ، انها تستهدفنا نحن وفي المقدمة سوريا و لبنان و العراق والأردن و السعودية واليمن و مصر والجزائر .

صحيح ان السعودية خطت خطوة كبيرة ونوعية حين تصالحت مع ايران في عقر الصين ، بعد ان تناصبت الدولتان العداء حقبة طويلة ، بايعاز من أمريكا وإسرائيل ، وانسحب هذا على العراق و سوريا و لبنان و ليبيا و اليمن حروبا طاحتة استنزفت الاف مليارات الدولارات ، لكن كل هذا يجب ان يصبح وراء ظهورنا ، و ان نسارع في تنقيل اقدامنا في مواقعها الجديدة بشيء من الثبات والسرعة ، بعيدا عن الإغراق في مستنقعات الصغار والتخلف و التنجيم والتهويل ، كموضوع عودة سوريا الى الجامعة ، إذ ان سوريا لطالما كانت في الجامعة ، فهل حمتها مما حل فيها و شعبها من موت و دمار و لجوء ، الامر ينسحب على كل الدول العربية التي تعرضت للعدوان و المؤامرات . 


ربما ان الأكثر أهمية من عودة سوريا الى الجامعة العربية لقد لعبت الدور السلبي التخريبي الهدمي الرجعي التثبيطي المنوط بها على مدار عمرها ، و آن الأوان لنفضها من أساساتها ، و لأن هذا شبه مستحيل تحقيقه في غمرة وقت قصير ، فإن المطلوب الإعلان عن تغيير ولاءها للخير بدل الشر ، للشعوب لا للأنظمة ، للاوطان لا للحكام ، للنور لا للظلام ، للحرية لا للاستعباد ، للعلمانية لا للطائفية ، للعروبة لا لأمريكا ، للمستقبل لا للماضي ، للاشتراكية لا للراسمالية ، فنبينا العربي اول من قال ان الناس شركاء في ثلاث : الماء والنار والكلأ . وبمعنى آخر للإنسان أيا كان -ذكرا وأنثى - في كل مكان .

תגים

שתף את דעתך

معادلة..... عودة سوريا للجامعة موضوع صغير

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.