الانتصار الذي حققته الحركة الأسيرة أمس الأول وبعد 37 يوماً من العصيان والخطوات النضالية واضراب قادة الاسرى كمقدمة لإضراب شامل عن الطعام ابتداء من يوم أمس، إلا ان هذا الانتصار الذي توج في ليلة الاول من شهر رمضان المبارك، يضاف الى انجازات الحركة الاسيرة التي تحققت عبر تضحيات جسام قدمها الاسرى من اجل تحسين ظروف حياتهم داخل سجون الاحتلال الغاشم والتي لا تزال منقوصة وبعيدة كل البعد عن القرارات والمواثيق الدولية التي تعطي للأسير الكثير من الحقوق التي تتجاهلها دولة الاحتلال عن قصد بهدف محاولات النيل من صمود الاسرى، ولكن هيهات ان تنجح هذه السياسة أمام إرادة الحركة الأسيرة الأقوى من الفولاذ.
وهذا الانتصار يحمل العديد من المعاني والدلالات، فهو أولاً دليل واضح عن انه من خلال وحدة الحركة الأسيرة في مواجهة ادارة سجون الاحتلال تحقق أهدافها وترغم دولة الاحتلال بمصلحة السجون على التراجع عن اجراءاتها العقابية بحق الاسرى الذين بوحدتهم لا يمكن للاحتلال تمرير مؤامراته وعقوباته ضدهم والمتمثلة بالانقضاض على منجزاتهم التي حققوها وقدموا في سبيلها الشهداء والمرضى.
كما ان هذا الانتصار يعتبر هزيمة لاجراءات بن غفير وزير ما يسمى الامن القومي الاسرائيلي الذي حاول تمرير عقوباته ضد الحركة الاسيرة وحرمانها من منجزاتها، فاضطر هذا الوزير المتطرف والعنصري الى التراجع عن هذه العقوبات التي حاول فرضها عنوة، ومحاولة منه لجس موقف الحركة الاسيرة من هذه العقوبات، الا ان الاسرى ردوا له الصاع صاعين وأثبتوا له بأنهم لا يمكن ان ينهزموا ولا يمكنهم السكوت على هذه العقوبات.
وهذا الانتصار ايضاً هو هزيمة لمصلحة السجون التي اعتقدت بأنها يمكن ان تمرر هذه العقوبات التي يقف خلفها بن غفير وحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، على الحركة الاسيرة التي وقفت متوحدة كالبنيان المرصوص أمام مصلحة السجون وقادتها، وأفشلت جميع مخططاتهم واجراءاتهم وفرض العقوبات عليهم، وانتصار الحركة الاسيرة هو ايضاً انتصار للارادة التي يتمتع بها أسرى الحرية، فهذه الارادة لا يمكن ان يقف في وجهها لا بن غفير ولا سواه من قادة الاحتلال الذين سارعوا لرفع العقوبات التي كانوا قد فرضوها على الاسرى، أمام هذه الارادة التي تحدت السجن والسجان وكل من حاول النيل من صمودهم.
وفي النهاية فإن هذا الانتصار هو انتصار لشعبنا الذي وقف وقفة مشرفة في مساندة الخطوات النضالية للحركة الاسيرة الموحدة في مواجهة السجان ومن وقف خلفه من مصلحة سجون ووزارات وحتى حكومة نتنياهو.
ونأمل بأنه مثلما توحدت الحركة الاسيرة في مواجهة بن غفير وغيره ان تتوحد الساحة الفلسطينية لمواجهة الهجمة الاحتلالية على قضية شعبنا وارضه ومقدساته وعاصمته، لإفشال هذه الهجمة التي تستهدف انهاء الصراع لصالح دولة الاحتلال. فالوحدة الوطنية هي دائماً طريق الانتصار وبدونها لا يمكن تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال الناجزين.
ו 24 מרץ 2023 11:21 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
وحدة الحركة الأسيرة وراء انتصارها