א 19 מרץ 2023 10:35 am - שעון ירושלים

الى متى سيبقى الانقسام المدمر؟!

حديث القدس
بات من الواضح وضوح الشمس ان الانقسام المدمر الذي مضى عليه حوالي ستة عشر عاما بدون اي حل في الافق المنظور، رغم ما يعانيه شعبنا من احتلال غاشم يواصل سفك الدماء الفلسطينية دون حسيب او رقيب عدا عن الجرائم الاخرى سواء تسمين المستوطنات وزيادة عددها وزرعها بالمستوطنين الذي قارب عددهم في هذه المستوطنات المقامة على الارض الفلسطينية حوالي المليون مستوطن يعيثون في الارض فسادا ويدمرون ويخربون ويقتلون بدعم من قوات الاحتلال المنتشرة في ارجاء الضفة الغربية بما فيها القدس او بقرار من المستوى السياسي والعسكري الاحتلالي للنيل من الفلسطينيين في اطار محاولات الاحتلال ارغامهم على الرحيل عن وطنهم الذي لا وطن لهم سواه.
وبدلا من التوحد في مواجهة جرائم الاحتلال اليومية ، فإن طرفي الانقسام يغني كل منهما على ليلاه ، في حين يواصل الاحتلال وقطعان المستوطنين مواصلة الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية.
والسؤال الذي يطرحه الجميع ، اذا لم يتم انهاء الانقسام في هذه المرحلة الخطيرة التي تواجه قضية شعبنا الوطنية والتي تنذر بأخطر وأوخم العواقب، فمتى سيتم استعادة الوحدة الوطنية التي حقق شعبنا من خلالها وفي اطار منظمة التحرير الفلسطينية منجزات لا يستهان بها، فمن خلالها استعادت القضية الفلسطينية موقعها على رأس سلم الاولويات العربية، والاسلامية وكذلك العالمية ، اما الان في ضوء الانقسام المدمر فإن قضية شعبنا في تراجع، بل ان دولة الاحتلال والدول المناصرة لها تتآمر على القضية في اطار محاولات تصفيتها وانهاء الصراع لصالح دولة الاحتلال، بعد ان يتم تهجير شعبنا عن ارضه في اكبر عملية تطهير عرقي قد يشهدها التاريخ المعاصر خاصة في ظل حكومة الاحتلال الحالية والتي هي من اكثر حكومات الاحتلال يمينية وعنصرية وتطرفا، والتي يهدد اقطابها بترحيل شعبنا اما طوعا من خلال الجرائم التي ترتكبها بحقه ، او اجبارا باستغلال اي فرصة سانحة للقيام بعمليات تطهير عرقي امام العالم قاطبة والذي لا يحرك ساكنا تجاه دولة الاحتلال باستثناء اصدار بيانات الشجب والاستنكار التي باتت لا تهم الاحتلال ولا يعيرها اي اهتمام ما دامت غير مقرونة باجراءات عقابية بحق دولة الاحتلال.
ان الاخطار تحيط بقضية شعبنا من كل حدب وصوب ، واستمرار المناكفات بين طرفي الانقسام ستقود اذا لم يتم تداركها الى تحول الانقسام الى انفصال تام ، وهذا سيكون الحاق المزيد من الاذى والدمار بقضية شعبنا، خاصة وان العديد من الدول التي كانت تناصر شعبنا وقضيته باتت في ضوء هذا الانقسام وبسبب استغلال دولة الاحتلال له تقيم علاقات مع الاحتلال ، خاصة في افريقيا وغيرها من الدول الاخرى.
المرحلة خطيرة وعلى الجميع تحمل مسؤولياته الوطنية وإعلاء المصلحة الوطنية العليا على المصالح الشخصية والحزبية، لأن القضية يجب ان تكون فوق الجميع، والا فالايام القادمة ستكون وبالا على الجميع، وعندها لا ينفع الندم وكما تقول العرب لقد سبق السيف العذل، وكما قالها الرئيس الراحل ابو عمار ان شعبنا يتقدم على قيادته في النضال وكافة الميادين ، فليعمل الجميع من اجل الشعب والوطن.

תגים

שתף את דעתך

الى متى سيبقى الانقسام المدمر؟!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.