تبدأ اليوم في عاصمة بلد المليون شهيد والتي أجبرت الاحتلال الفرنسي على الرحيل، اجتماعات الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام المدمر واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي من خلالها وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده في الداخل والشتات، تحقيق إنجازات كبيرة على طريق تحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
غير ان هذه المنجزات التي جاءت من خلال التضحيات الجسام التي قدمها ويقدمها شعبنا، مهددة في هذه المرحلة بسبب الانقسام المخزي والذي تستغله دولة الاحتلال للنيل من هذه المنجزات وتصفية قضية شعبنا، خاصة في ضوء الاوضاع الدولية الراهنة التي يبدو أنها تعمل لصالح مخططات الاحتلال في محاولاته مواصلة وتجذير احتلاله وضم المزيد من الاراضي وإقامة المزيد من المستوطنات وزيادة عدد قطعان المستوطنين الذي عاثوا ويعيثون فساداً في الارض الفلسطينية.
ونظراً لهذه الظروف والاوضاع جاءت مبادرة بلد المليون شهيد بقيادة رئيسها عبدالمجيد تبون، من أجل إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، خاصة وان هذا البلد المناضل سيستضيف القمة العربية الشهر المقبل ووجد أنه من المهم إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، خاصة في ضوء تطبيع بعض الدول العربية مع دولة الاحتلال رغم أنها تواصل احتلالها وتسفك الدماء الفلسطينية أمام مرأى ومسمع العالم أجمع والذي لا يحرك ساكناً ويكتفي في بعض الاحيان بإصدار بيانات الشجب والاستنكار بطريقة خجولة دون اتخاذ أية خطوات عملية لردع قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.
ورغم ان جميع المحاولات السابقة على الصعيدين الفلسطيني والعربي وحتى العالمي ممثلة بدولة مصر الشقيقة وقطر وتركيا وحتى روسيا، الى جانب أطراف فلسطينية، لانهاء هذا الانقسام السياسي والجغرافي، إلا ان الفشل كان حصيلة هذه الجهود بسبب اشتراطات طرفي الانقسام كل طرف على الآخر، إلا ان هذه المرة والتي جاءت من قبل بلد المليون شهيد، والذي هو مع فلسطين قلباً وقالباً، ربما تنجح جهوده في إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية.
واذا ما احترمت الاطراف الفلسطينية تاريخ هذا البلد ونضالاته وتحقيق انتصاره على الاستعمار الاستيطاني الفرنسي ووقوفه المبدأي الثابت لجانب شعبنا وقضيته، وإصراره على ضرورة استعادة الجانب الفلسطيني لوحدته الوطنية التي هي الطريق نحو تحقيق الانتصارات، فإن النجاح سيكون حليف المبادرة الجزائرية الى جانب أمور أخرى ومن أبرزها تغليب طرفي الانقسام للمصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والشخصية.
ان الوحدة الوطنية الفلسطينية باتت ضرورية في هذه المرحلة التي تتكالب فيها الهجمات التصفوية على قضية شعبنا، فهل يستجيب الجانب الفلسطيني لنداءات الوطن والمواطن الذي يدفع الثمن يومياً بسبب جرائم الاحتلال التي لا يردعها سوى الوحدة الوطنية؟!.





שתף את דעתך
Jerusalem Hadith:: Palestinian Reconciliation Meetings and the Role of the Country of a Million Martyrs