شروع دولة الاحتلال بتطبيق العقوبات على السلطة الفلسطينية والتي تطال الشعب الفلسطيني بأكمله وفي مقدمتهم أسرى الحرية، يعني ان حكومة الاحتلال الجديدة والاكثر تطرفاً ويمينية وعنصرية من الحكومات السابقة، ماضية في هذه العقوبات غير المبررة والتي هدفها التضييق على شعبنا بالمزيد من الاجراءات والقرارات التعسفية والانتقامية، الى جانب ما هو ممارس حتى الآن والذي يواجهه شعبنا بكل صمود وتحد رغم التضحيات الجسام التي يقدمها ولا يزال ولديه الاستعداد لمواصلة تقديمها على مذبح قضيته الوطنية وحقوقه الثابتة وغير القابلة للتصرف.
وما دام الامر كذلك من قبل حكومة الاحتلال الجديدة والمتطرفة، فإن على السلطة الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني والاسلامي، تصعيد تحركاتها على كافة الأصعدة، لمواجهة هذه العقوبات التي هي بمثابة عقوبات جماعية تتعارض مع كافة القوانين والاعراف والقرارات الدولية، بل انها جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.
وهذا التحرك الفلسطيني العام والشامل يجب ان يكون وفق خطة عمل مشتركة ومتفق عليها بين الكل الفلسطيني، بما في ذلك منظمات حقوق الانسان المحلية، وتوزيع الادوار بين كافة الفصائل والقوى ومؤسسات المجتمع المدني على مختلف مسمياتها والخدمات التي تقدمها.
صحيح ان العقوبات الاحتلالية هي نتيجة كما يقولون لتوجه السلطة الفلسطينية لمحكمة العدل الدولية لإعطاء رأي قانوني حول الاحتلال وما يقوم به من انتهاكات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفقاً للقانون والقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولكن هذه العقوبات التي تطال الكل الفلسطيني هي سياسة احتلالية هدفها محاولات النيل من صمود شعبنا واصراره على نيل كامل حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق الرؤية الدولية التي تؤكد على حل الدولتين رغم ان هذا الحل بات بعيد المنال بسبب الجرائم والانتهاكات الاحتلالية في الضم والتوسع والتهويد والاسرلة .... الخ من انتهاكات لا تبقي ولا تذر.
وصحيح ايضاً ان هناك وحدة ميدانية شعبية في مواجهة الاحتلال وقطعان المستوطنين، إلا ان ذلك يجب ان يتبعه وحدة على الصعيدين السياسي والجغرافي، أي ضرورة انهاء الانقسام المدمر والاتفاق على برنامج عمل فلسطيني موحد، لتكون المواجهة شاملة حتى تحقيق اهدافها في افشال مخططات الحكومة الاسرائيلية الجديدة والعقوبات التي بدأت بتنفيذها.
فبدون ذلك فإن شعبنا سيبقى يدفع المزيد من الثمن في مواجهة الهجمات الاحتلالية، التي تستغل هذا الانقسام لمواصلة انتهاكاتها التي وصلت وتصل لمستوى جرائم الحرب.
فالزمن بات كحد السيف اذا لم تقطعه فإنه سيقطعك بكل تأكيد وهذا ما لا يريده شعبنا وقضيتنا، بل الوحدة التي هي طريق الانتصارات.





שתף את דעתך
الشروع بتطبيق العقوبات وسبل مواجهتها