א 08 ינו 2023 10:39 am - שעון ירושלים

العقوبات الجماعية مصيرها الفشل المحتوم

دأب الاحتلال الاسرائيلي ومن قبله الانتداب البريطاني على فلسطين، بل الاحتلال البريطاني، على فرض عقوبات جماعية على الشعب الفلسطيني في محاولة من دولة الاحتلال لإرهابه وجعله يتراجع عن مقاومته لهذا الاحتلال وصولاً الى ارغامه على الرحيل عن أرضه من خلال هذه العقوبات التي ما أنزل الله بها من سلطان.


ومنذ قيام دولة الاحتلال قبل حوالي ٧٥ عاماً وهي تمارس نفس ممارسات الاحتلال البريطاني بحق الشعب الفلسطيني من عقوبات جماعية، وهذا يعني ان العقوبات الجماعية هي سياسة احتلالية متبعة، رغم ان هذه السياسة ثبت فشلها في ثني شعبنا عن مواصلة مسيرته الوطنية حتى تحقيق كامل حقوقه الوطنية.


فالعقوبات التي أعلن عنها المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر الذي يضم في عضويته وزراء متطرفين، بل وزراء مناهضين لكل ما هو فلسطيني وحتى عربي، هي عقوبات ليست جديدة في غالبيتها، فمنع البناء الفلسطيني في مناطق (ج) المحتلة هي قائمة منذ الاحتلال الاسرائيلي لبقية الارض الفلسطينية عام ١٩٦٧ وعمليات الهدم التي تمارس ضد البناء الفلسطيني في هذه المنطقة وسواها، تجري أمام مرأى ومسمع العالم أجمع دون ان يحرك هذا العالم ساكناً باستثناء بيانات الشجب والاستنكار الخجولة والتي أصبحت في نظر الاحتلال لا تساوي أي قيمة ما دامت لم تنفذ عملياً وعلى أرض الواقع.
واقتطاع أموال من العائدات الفلسطينية هي أيضاً قائمة منذ زمن وتأتي تحت مزاعم ومسميات مختلفة، ولكن في حقيقتها هي نهب للأموال الفلسطينية لمنع بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، أو بناء اقتصاد فلسطيني غير مرتبط بالاقتصاد الاسرائيلي وجعل السلطة والشعب عامة مرتبطين بدولة الاحتلال من جميع النواحي الاقتصادية والمالية وسواها من الامور والقضايا الأخرى.


وهنا لا بد من الاشارة الى الحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال على قطاع غزة منذ عام ٢٠٠٧ تحت ادعاءات كاذبة، والذي أدى الى وصول نسبة البطالة هناك الى اكثر من ٦٠٪ الى جانب معاناة المواطنين من سوء التغذية والفقر المدقع وعدم توفر الكثير من الادوية واحتياجات المستشفيات وهذا أدى الى وفيات كثيرة بين صفوف المواطنين، الى جانب حرمان العديد من المرضى من الوصول الى مستشفيات القدس أو المشافي الاسرائيلية للعلاج، وغيرها من الامور الاخرى التي تدل بصورة واضحة على جرائم الاحتلال وعقوباته الجماعية التي يفرضها على شعبنا.


ورغم كل هذه الاجراءات وسواها خاصة العقوبات التي تفرض على الاسرى والمتوقع ان يتم مضاعفتها في ضوء تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة والتي هي من اكثر الحكومات تطرفاً ويمينية وعنصرية، فإن شعبنا سيبقى صامداً فوق أرضه ولن تزيده العقوبات الجماعية سوى الاصرار على مواصلة نضاله المشروع عالمياً من أجل انهاء هذه السياسة والاحتلال الغاشم الذي لا يكتفي بمصادرة الارض والمياه وما فوق الارض وما في جوفها، بل أيضاً يحرم شعبنا من كل ذلك في اطار عقوباته الجماعية والتي سيكون مصيرها الفشل المحتوم أمام الارادة الفلسطينية الفولاذية.

תגים

שתף את דעתך

العقوبات الجماعية مصيرها الفشل المحتوم

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.