اصدرت محكمة الصلح الاسرائيلية مساء الثلاثاء الماضي حكما يجبر ثلاثة فلسطينيين بدفع نحو ثلاثة ملايين شيكل الى مستوطن بتهمة الاعتداء عليه بعد شجار معه، في عام 2015 وقد وقع الشجار في احد المطاعم في البلدة القديمة من القدس مع بعض العاملين فيه.
المستوطن هو واحد من اكثر من 680 الف يهودي سرقوا الارض الفلسطينية واقاموا عليها اكثر من 160 مستوطنة.. ومجرد الاستيطان يعني ان غرباء اقتحموا الارض واعتدوا على اصحابها، واقاموا عليها منازل لهم وشردوا اصحابها ويحاولون القضاء على مستقبلهم وحياة ابنائهم وعائلاتهم.
واذا كانت غرامة الاعتداء، حسب قرار المحكمة، بهذا المبلغ فما هي غرامات اليهود الذين يعتدون يوميا على المواطنين ويسرقون ارضهم في كل انحاء الضفة ؟ وفي الوقت الذي اصدرت المحكمة فيه قرارها الظالم هذا، كانت جرافات الاحتلال تهدم منازل وبركسات ، كما ان الاحتلال يصدر عدة قرارات بوقف العمل في عشرات المنازل، ومن بينها قرار بهدم اكثر من منزل في القدس والاغوار وغير ذلك.
كما ان العشرات من اعضاء الكنيست وقعوا على مشروع قانون لاعادة المستوطنين الى مستوطنة «حومش» شمالي الضفة التي قد تم اخلاؤها قبل عدة سنوات، وكانت قد اقيمت على اراضي بلدتي برقة وسيلة الظهر ولكن المستوطنين عادوا واقاموا بؤرة استيطانية عشوائية بالمكان نفسه وهم يرفضون اخلاءها ولا تسعى الحكومة الى اخلائهم كذلك.
ومن الواضح والمعروف ان الاستيطان يلتهم الارض الفلسطينية والبؤر الاستيطانية تلتهم 35٪ من اراضي الضفة ، كما يؤكد «معهد اريج» للابحاث في تقرير مطول حول الاستيطان، وتبدأ هذه البؤر بشكل عشوائي يقوم به مستوطنون متطرفون ثم تجيء سلطات الاحتلال لتمنح هذه البؤر الصفة القانونية والرسمية وتصبح جزءا من دولة الاحتلال.
خلاصة القول ان الذي تتم سرقة ارضه تجبره سلطات الاحتلال على دفع الغرامات الباهظة، للمستوطنين سارقي الارض بذرائع مختلفة ويغيب المنطق والقوانين الانسانية ويظل صوت القوة والعربدة هو السائد والمسيطر، ولكن هذه الحال لن تدوم أبداً ونهايتها اكيدة سواء أطال الزمان أم قصر ..!!
ה 15 דצמ 2022 10:54 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
حديث القدس:: غرامات بملايين الشواكل لمستوطن سارق للأرض