حديث القدس
ما شهدته وتشهده الاراضي الفلسطينية المحتلة من مواجهات ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين، يؤكد من جديد وللمرة المئة مليون، بأن شعبنا لن يرضخ ولن يستكين، بل سيواصل نضاله الوطني لحين تحقيق كامل حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف.
وتأتي هذه المواجهات الجماعية لتدلل ايضا على وحدة شعبنا في مواجهة الاحتلال وقطعان مستوطنيه الذين يعتقدون بأن حماية قوات الاحتلال لهم ستحميهم من غضب المواطنين ومن استمرارهم في تنفيذ اعتداءاتهم التي طالت الكل الفلسطيني الى جانب الحجر والشجر والمقدسات.
ورغم حالة الانقسام المدمر الذي تعيشه الساحة الفلسطينية منذ حوالي 15 عاما، فان شعبنا يجسد على ارض الواقع وحدة ميدانية قل نظيرها وبأبهى صورها في هذه الظروف الذاتية الفلسطينية، حيث التلاحم الجماهيري والاستجابة الجماعية للنداءات الصادرة عن القوى والفعاليات الجماهيرية، وكذلك شباب المقاومة وفي مقدمتها المقاومة الشعبية وسواها.
ويا حبذا لو تتعظ القيادات الفلسطينية من هذا التلاحم والوحدة الشعبية التي اعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية، ووضعتها مجددا على رأس الاولويات خاصة في المنطقة رغم الحرب بين روسيا ومعسكر او حلف الناتو من خلال ما يجري على الارض الاوكرانية.
ويحدونا الأمل بأن ترتفع وترتقي القيادات الفلسطينية لمستوى الوحدة الوطنية الميدانية التي يجسدها ابناء شعبنا على ارض الواقع في مواجهة التصعيد الاحتلالي وقطعان المستوطنين والذي وصل هذا التصعيد لدرجة ارتكاب جرائم حرب ضد الانسانية، من خلال عمليات القتل بدم بارد وفي وضح النهار ضد ابناء شعبنا الى جانب الاعتداءات والتوسع الاستيطاني السرطاني والمس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك الى جانب مصادرة الاراضي وهدم المنازل، وتهويد واسرلة القدس والتعليم وتزوير تاريخ المدينة في محاولة يائسة لاضفاء طابع يهودي عليها.
ان الفرصة سانحة الآن لكي تعيد القيادات الفلسطينية النظر في سياساتها التي بقيت تراوح مكانها، والالتحام مع الجماهير التي اثبتت وتثبت يوميا مقولة الرئيس الراحل ياسر عرفات بان الشعب الفلسطيني يتفوق على قياداته وانه شعب الجبارين، وان شعبنا سينتصر ان عاجلا ام آجلا ويحقق جميع اهدافه الوطنية.
فالوحدة الوطنية على المستويين الشعبي والقيادي هي الطريق المختصرة لتحقيق الانتصارات وارغام الاحتلال على الرحيل هو وقطعان مستوطنيه عن ارضنا.
فليس من المعقول او المنطقي ان يتفوق الشعب على قيادته في حين تبقى هذه القيادة في حالة انتظار، بدلا من احتضان هذا الشعب وانهاء الانقسام المدمر والذي الحق افدح الاضرار بقضية شعبنا والذي تستغله دولة الاحتلال ابشع استغلال.
شعبنا بحاجة لوحدة قيادته بعد ان جسد هو الوحدة الشعبية لتحقيق المزيد من المنجزات على طريق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ו 21 אוק 2022 11:30 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
شعبنا يجسد الوحدة بأبهى صورها