بقلم:محمد النوباني
تذكرني الخلافات والإنقسامات المحتدمة حالياً بين الإحزاب الصهيونية في إسرائيل حول موضوع إتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وتل ابيب برعاية اميركية، بتلك الانقسامات والخلافات التي وقعت بين الاحزاب عشية توقيع إتفاق اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل برعاية اميركية ايضا عام ١٩٩٣.
ويخطئ من يعتقد، في هذا لاسياق،بأن وجود مثل هذه الانقسامات والخلافات هو مؤشر على ان الإتفاق يهدد مصالح إسرائيل ويخدم مصالح لبنان.
ففي حالة إوسلو عارض زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك بنيامين نتنياهو إتفاق اوسلو ليس لأن الثنائي اسحق رابين وشمعون بيرس تنازلا فيه عن جزء من "ارض إسرائيل" للفلسطينيين، كما زعم في كتابه "مكان تحت الشمس"، بل لتأليب المستوطنين عليهما والوصول إلى الحكم، وها هو اليوم يتهم يائير لابيد بالتنازل عن حقوق إسرائيل البحرية ليس لان الإتفاق سيئ لإسرائيل بل لأسباب انتخابية ايضاً.
ولكي نضع النقاط على الحروف، فإن الإتفاق المزمع توقيعه بين لبنان واسرائيل لتقسيم الحدود البحرية هو اعتراف من لبنان بشرعية وجود إسرائيل من ناحية و إقرار رسمي من الدولة اللبنانية بكل مكوناتها بأن لإسرائيل حقوقاً مشروعة في نفط وغاز المتوسط على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة من ناحية ثانية.
والاخطر من ذلك ،فإن الإتفاق طعنة نجلاء في الظهر لروسيا لأنه سيمكن إسرائيل من استخراج غاز المتوسط وتصديره إلى اوروبا مما سيشكل ضربة للغاز الروسي و لمساعي روسيا الهادفة لضرب الهيمنة الاميركية على العالم وإعادة بناء عالم متعدد الاقطاب على انقاض عالم القطب الاميركي الواحد.
ש 08 אוק 2022 12:07 pm - שעון ירושלים





שתף את דעתך
حول الخلافات الإسرائيلية بشأن ترسيم الحدود البحرية مع لبنان