بقلم:المحامي وليد ابو تايه
لا ننكر ان فكرة او شعار " دولة جميع مواطنيها " نبعت في البداية من المفكر الذي نحترمه جميعا ، د . عزمي بشارة وانه هو صاحب الفكرة ، واول من طرحها للرأي العام في اسرائيل ، ونحن نعتز به وبافكاره ، وقد كنت شخصيا احد مؤسسي حزب التجمع . ولكن د. عزمي ، انطلق من البعد القومي والقومية العربية والتي لا ننكرها كمجموعة اصلانيه وهوية فلسطينية جامعة ، ولا احد يمكنه انكار او الغاء القومية العربية .
و لكن في دولة عنصرية ، ودولة تطهير عرقي والتي يزداد تعصب واستبداد أشخاص في مركز القرار فيها ، من أمثال بن غفير ومعلمه نتنياهو ، لا يمكن المطالبة بالحقوق ، ضمن مفهوم القومية العربية ، لأنهم سيحاولون فصلنا عن الحيز العام ، بادعاء انها فكرة انفصالية واستقلالية عن دولتهم .
فالشيء المشترك بيننا وبين اليهود ليست القومية بل " المواطنة " المشتركة ، ضمن الاعتراف بالنكبة ومصالحة تاريخية . و ضمن الشيء المشترك يمكن الكفاح والنضال ، حيث اننا نناضل على شيءٍ نحن مشاركين فيه وليس شركاء فيه .
وقبل حدوث الكارثه من قبل بن غفير وأمثاله والتي تشبه أفعالهم وممارساتهم المنكرة ، أفعال هتلر ، حيث قدمت ضد بن غفير 56 قضية جنائية خطيرة ، فهو شخص أزعر وصاحب سوابق من العالم السفلي ، فوالده العراقي وامه الكردية غيروا اسم العائلة من حنان الى بن غفير لانهم خجلوا من اصلهم العربي وثقافتهم الاسلامية ، ومعلمه وقدوته هو كبيرهم نتنياهو الذي علمهم السحر .
عندما يظهر شخص كان رئيسا للكنيست ورئيسا للوكاله اليهودية ويقول لنا بالفم الملآن ، انه ضد الصهيونية ويجب على اسرائيل الاعتراف بالنكبة ، فالعقل السليم يحتم علينا ان نحترمه ونتعاون معه ، اليس كذلك ..؟ !
في كتابه الاخير " لننتصر على هتلر " ينتقد ابروم بورغ الحركة الصهيونية ويدعو الى انهائها ، ويعترف بالظلم التاريخي الذي حل بالشعب الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم ، ويدعو الى مصالحة تاريخية واقامة دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل ، او دولة ديمقراطية واحده من النهر الى البحر " لجميع مواطنيها " .
والمفكرون والعظماء ، هم الذين يحملوننا على السير في الطرق الصحيحة ، لقدرتهم على التنبؤ بالاخطار والاستكشاف والبصيرة والرؤية الثاقبة ، وتجنب الكوارث والمآسي ما أمكن وهم الذين يضيؤون لنا عتمة الطريق .
"دولة كل مواطنيها "اسم كان لي انا ، شرف اطلاقه على قائمتنا الجديدة ، ساعين إلى النهوض بمجتمعنا العربي الفلسطيني ، ليكون ندا وصانعا لمستقبله وشريكا كاملا في صنع القرار . هذا ما نروم اليه ولن نحيد عنه ما دمنا على قيد الحياة.





שתף את דעתך
كيف نطبق فكرة ..دولة جميع مواطنيها ..؟؟