بقلم : ابراهيم دعيبس
نحن، كما يعرف الجميع، نواجه تحديات على كل المستويات والمواقع، سواء على مستوى الاستيطان وممارسات الاحتلال او الانقسام بين الضفة وغزة الذي تحول الى حال مسكوت عليها ولم يعد احد يطالب باستعادة الوحدة ولو لفظيا.
ولا يقل اهمية الاوضاع الاقتصادية التي هي في منتهى السوء ويعمل الاحتلال على تشديد الخناق علينا بذرائع مختلفة ومطالبتنا بالتخلي عن واجباتنا والتزاماتنا بدعم عائلات الشهداء والاسرى والمعتقلين وهم طليعة الشعب وأحق الناس بالمساعدة.
ولقد انعقد في جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، وقد قرر المجتمعون دعم اقتصادنا الوطني ومنحه الصفة الطارئة التي تكفل سرعة تقديم هذه المساعدة وهذا الدعم والتعزيز، وقد طالب وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي بمضاعفة حجم التبادل التجاري بين فلسطين والدول العربية وذلك لاحلال المنتجات الوطنية والعربية محل منتجات الاحتلال، وتنفيذ قرارات دعم سابقة ظلت حبرا على ورق.
غني عن القول ان دولا عربية تملك اموالا طائلة وتمتلىء فيها البنوك والاستثمارات في دول غربية بينما الجزء القليل جدا منها يكفينا ويلبي احتياجاتنا المصيرية، ويقوي صمودنا في وجه تحديات الاحتلال واعتداءاته.
المطلوب ان يتحول هذا القرار الى موقف فعلي ويتم تنفيذه بلا تأخير، لأن ما يواجهنا يؤثر في المنطقة كلها، والتطبيع المتزايد مع دولة الاحتلال يجب الا يكون على حسابنا وحساب قضيتنا ومصالحنا الاقتصادية والسياسية.
ونكرر القول هل هناك من يستمع ام ان هذا سيظل كلاما في الهواء ولا يجد من يستمع او يستجيب..؟!
الانتخابات في اسرائيل بين متطرف واكثر تطرفا!!
لا يمكن لأحد ان ينكر القوانين التي تضمن الديمقراطية لليهود في اسرائيل والمنافسات الحزبية التي لا تتوقف والنزاعات الشخصية التي تؤثر في كل هذه الامور.
وحين نتحدث عن الديمقراطية في اسرائيل فانها تغيب كليا عن كل ممارساتها الاخرى، سواء في ما يتعلق بالفلسطينيين داخل الخط الاخضر او بالمناطق التي يسيطر عليها الاحتلال وبالمقدمة الضفة وعاصمتها القدس.
ولا تهمنا انتخاباتهم الا بقدر ما ترتبط بنا، وبأرضنا ومستقبلنا، ومن الملاحظ بكل وضوح ان التنافسات الحزبية حين يتعلق الامر بنا تكون بين متطرف وآخر اكثر تطرفا، وبين من يصرح بعدائه وعنصريته وبين آخر اقل صراحة، ولهذا فان نتائج الانتخابات القادمة لن تجلب الا مزيدا من العداء والعنصرية ضدنا ولا سبيل لمواجهة ذلك الا بوحدتنا وتمسكنا بارضنا.
من العراق الى ليبيا : الاقتتال والانقسامات بدل الوحدة والتطوير
ليبيا بلد عربي كبير المساحة وقليل السكان وهو يفيض بالبترول والثروات المالية، وكذلك العراق القوي والغني والذي كان قلعة عربية وتاريخية على مر الاجيال.
نظريا كان من المفروض ان ينعم الليبيون والعراقيون بحياة كريمة ومعيشية محترمة لا فقر فيها ولا بطالة، ولكننا نرى العكس تماما تقريبا. فالانقسامات الداخلية تشعل حروبا وإسالة الدماء وتهجير المواطنين وتخريب الممتلكات والثروات ومصادر الحياة الكريمة.
ويحس كل مواطن عربي في كل اماكن تواجده بالألم والاحباط نتيجة ما يراه وما كان يتوقعه. وحتى نكون منصفين بالكلام فإننا لسنا احسن حالا والانقسام يذبحنا ويغلق الابواب امام تقدمنا..!!
اية عقلية هذه .. التي تفجر دور العبادة؟
في افغانستان وقع انفجار داخل مسجد أدى الى مقتل العشرات ممن كانوا يصلون ويؤدون واجباتهم الدينية.
هذا العمل الاجرامي ليس الاول والارجح انه لن يكون الاخير، وقد عانت دول كثيرة بينها دول عربية من اعمال وحشية كهذه.
والحل، لو ساد المنطق والعقل، واضح وبسيط وهو من حق الجميع ان يختلفوا ويقولوا آراءهم، وان الحل لذلك يكون بالانتخابات كل فترة زمنية محددة ليختار الشعب من يريد وتتكرر في مواعيدها التي يحددها القانون والدستور. ولكن هذه الروح وهذه الاخلاق والمبادىء تبدو بعيدة ويبدو الذبح والتدمير والاقتتال سيد المواقف كلها..





שתף את דעתך
اين المليارات العربية من دعم اقتصادنا .. ؟!