ש 27 אוג 2022 10:47 am - שעון ירושלים

معادلة هل ينفع ان نقول لهم اذهبوا انتم وربكم ؟؟

 بقلم : حمدي فراج


يستعد نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني لخوض معركة واحدة موحدة تتوج بالاضراب المفتوح عن الطعام، السلاح الاخير الذي يملكه هؤلاء الاسرى في الدفاع عن أنفسهم وحقوقهم ومكتسباتهم ، وأنا واحد من هؤلاء الذين لا ينكرون أبدا أن اوضاع الاسرى في السجون الاسرائيلية أفضل بما لا يقاس باوضاع السجون العربية بدءا بالمغرب و سوريا والاردن ومصر وانتهاء بفلسطين الحديثة. ولكن هذه الاوضاع في السجون الاسرائيلية، لم تبدأ هكذا، ولم تكن ابدا على ما هي عليه اليوم ، كانت مقابر حقيقية للأحياء ، ومسالخ ، وقضى المئات من الاسرى في أقبيتها تعذيبا وحشيا او قتلا بطيئا او اهمالا طبيا متعمدا ، وحرموا من أبسط مقومات حقوقهم عقودا من الزمن ، ولكن نضالاتهم الحثيثة اليومية الفردية والجماعية ، أجبرت الاحتلال على الاستجابة لتلبية الحدود الدنيا من قائمة مطالبهم الانسانية المشروعة، وقد حرص الاسرى في كل مرة تحاول ادارة السجن التراجع عن حق من الحقوق المنتزعة ، أن يهبوا معا للحؤول دون ذلك، على اعتبار ان هذا المطلب الحق تم انتزاعه بعذابات ونضالات و تضحيات اسرى سبقونا ، وبعضهم دفع عند مذبحها دمه ، فلن نخذل ولن نتهاون و لن نتنازل .
في هذه المعادلة ، لن أذهب في استعراض تاريخ الاضرابات التي تربو على الثلاثين اضرابا ، بمعدل اضرابين في السنة تقريبا، ولكن الى مواكبة الاضراب المزمع،الذي يتمنى الكثيرون من ابناء شعبنا ان لا يتنفذ ، لأنه فعليا يدخل كل بيت تقريبا، و يحمل معه الخوف والقلق على حياة هؤلاء الذين يمثلون البطولة الحقة في خندق النضال المتقدم مع هذا العدو المتغطرس ، والذي يحاول اثبات رجولته الزائفة على أناس لا حول لهم و لا قوة ، ولا يجد في العالم المتمدن من يقول لهم: "عيب".
نحاول في هذه المعادلة، ان نذهب لبحث سبل تقصير أمد إضرابهم ، وهي بالتالي الطريقة المتاحة لتقليص خطر وقوع الضحايا في الطريق المعبدة بالجوع والدم والشهداء، في ظل غياب الاخوة العربية والامة الواحدة والشرعية الدولية وسيف القدس ووحدة الساحات ، حتى ان بعض الساحات تآمرت "عينك عينك" على الاضراب الاخير الذي استمر 40 يوما دون ان يحقق الحد الادنى من المطالب ، و هو الاضراب الذي وقف على رأسه انذاك المناضلان المخضرمان مروان البرغوثي واحمد سعدات .
الطريق الامثل والاقصر ، هو ان لا ندع الاسرى وحدهم، وان لا نتمثل القول الشائن "اذهبوا أنتم وربكم وقاتلوا ها نحن هنا قاعدون" ، بل نقاتل معكم حتى تنتصرون ، لأن معركتكم لم تكن ابدا ابدا معركتكم وحدكم ، حتى عندما تم اعتقالكم والزج بكم في هذه الغياهب ، كنتم تناضلون من اجل حرية غيركم ، شعبكم وارضكم .
في مخيم الدهيشة على سبيل المثال ، بدأ التداول من أي ساعة تبدأ خيمة الاعتصام امام صرح الشهيد بشكل ليلي و في أي ساعة تنتهي ، وما هي الفعاليات التي سيتم تنفيذها ، فالمخيم عدا عهده ووعده ، له في الغياهب ما يزيد على مئة أسير، ناهيك عن المئات من المحررين .

תגים

שתף את דעתך

معادلة هل ينفع ان نقول لهم اذهبوا انتم وربكم ؟؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.