حديث القدس
عربدة المستوطنين في شوارع الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، واعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم، واقامة البؤر الاستيطانية على الاراضي الفلسطينية، لا يمكنها ان تتم بدون دعم السلطات الاحتلالية، من خلال قوات الجيش الاسرائيلي المنتشرة في ارجاء الضفة الغربية والتي تقوم بحماية هذه العربدات، بل ودعمها في اطار السياسة الاسرائيلية الرامية الى خلق حالة من اليأس لدى ابناء شعبنا المتمسكين بارضهم والرافضين لانتهاكات الاحتلال وجرائمه التي باتت لا تعد ولا تحصى.
وما يلفت النظر في الآونة الاخيرة هو تصعيد قطعان المستوطنين لعربداتهم واعتداءاتهم التي طالت البشر والشجر والحجر، تحت سمع وبصر العالم الذي لا يحرك ساكنا، بل ويكتفي باصدار بيانات القلق من هذه العربدات والاعتداءات ومصادرة الاراضي واقامة البؤر الاستيطانية، كما يفعل الاتحاد الاوروبي، دون اتخاذ اية اجراءات عقابية وعملية تردع دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين من مواصلة وتصعيد جرائمهم بحق شعبنا وارضه ومقدساته.
فلم تعد بيانات القلق والشجب والاستنكار تجدي نفعا، بل اصبح الاحتلال وقطعان مستوطنيه يتعايشون معها، بل انهم يستغلونها لتمرير مخططاتهم في الاستيلاء على اكبر قدر ممكن من الاراضي وزرعها بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية التي اصبحت تحول دون تحقيق حل الدولتين لشعبين كما يطالب المجتمع الدولي، الذي يعرف حق المعرفة ان الانتهاكات الاحتلالية المتواصلة قضت على هذا الحل الذي اصبح في خبر كان.
ان المطلوب هو دعم صمود المواطنين على ارضهم، والعمل على تعزيز لجان الحراسة والدفاع عن الممتلكات القائمة، والعمل على اقامة المزيد منها في المدن والبلدات والقرى والتجمعات السكانية للتصدي لقطعان المستوطنين المتوحشين والمدعومين من قوات الاحتلال ومن المستوى السياسي الاسرائيلي.
كما المطلوب هو الاسراع في اقامة لجان حراسة ودفاع عن المناطق التي لم تقم بها مثل هذه اللجان وتوفير كل احتياجاتها لمواجهة قطعان المستوطنين ولتعزيز صمودهم الذي بات يقلق الاحتلال، لأن هذا الصمود هو المحطة الاولى في طريق افشال مخططات الاحتلال في الطرد والتهجير.
والشيء المهم ايضا الى جانب الوحدة الميدانية التي يجسدها ابناء شعبنا في مواجهتهم لقطعان المستوطنين وقوات الاحتلال الداعمة والحارسة لهم، هو استغلالها لتحقيق الوحدة السياسية والجغرافية لأنه بدون ذلك سنبقى ضعفاء امام العالم ولا يسمع صوتنا، لأن العالم يحسب الحساب للقوة وليس للضعف، وعليه فان قوتنا في وحدتنا، فالوحدة هي طريق الانتصارات كما علمتنا تجارب الشعوب وتجربة منظمة التحرير الفلسطينية الوحدوية التي ادت الى تحقيق الكثير من المنجزات والتي يحاول الاحتلال الانقضاض عليها الآن وفي هذه المرحلة التي تتعرض فيها القضية لمخاطر جمة.
ו 22 יול 2022 10:21 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
عربدة قطعان المستوطنين وسبل التصدي لها