كشفت تقارير إعلامية عن توجه جديد لدى القيادة العسكرية الأمريكية يقضي بتقليص عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلقها إيران في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن للحفاظ على ما تبقى من مخزون الذخائر الاستراتيجية، خاصة مع تزايد الضغوط على أنظمة الدفاع الجوي في جبهات متعددة.
وأصدر القادة العسكريون تعليمات واضحة بضرورة توفير الذخائر قدر الإمكان، والامتناع عن التصدي لأي مقذوفات يتبين أنها لن تصيب مواقع القوات الأمريكية أو تلحق الضرر بالمنشآت الحيوية الرئيسية. كما تشمل هذه المعايير حماية حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، حيث يتم تقييم كل تهديد بناءً على خطورته الفعلية قبل اتخاذ قرار الإطلاق.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن أطقم أنظمة الدفاع الجوي في بعض المواقع امتنعت فعلياً عن التحرك ضد ضربات محتملة بعد التأكد من خلو تلك المواقع من العسكريين الأمريكيين. ويعكس هذا السلوك الميداني حجم القلق من نفاد الصواريخ الاعتراضية التي باتت تُصنف كأصول نادرة يجب إدارتها بحذر شديد في ظل التصعيد المستمر.
من جانبه، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً بتأجيل تكثيف العمليات العسكرية ضد طهران، وفقاً لما نقلته تقارير صحفية عن مصادر مطلعة في الخامس والعشرين من يوليو الجاري. ويهدف هذا القرار إلى منع المزيد من التآكل في ترسانة صواريخ 'باتريوت' وغيرها من أنظمة الدفاع الجوي التي استُنزفت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
مخزونات الصواريخ الاعتراضية قد تصل إلى مستويات متدنية بشكل خطير في حال استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق.
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كاين، قد أطلق تحذيراً شديد اللهجة خلال اجتماع عسكري رفيع المستوى، مؤكداً أن العودة إلى مواجهة شاملة مع إيران قد تضع الجيش في مأزق حقيقي. وأوضح كاين أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية بلغت مستويات حرجة، مما قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على إدارة صراع طويل الأمد.
وعلى الرغم من هذه التحذيرات، نفى الرئيس ترامب وجود أي نقص في العتاد، صرح لوسائل إعلامية بأن الجيش يمتلك ذخائر تفوق الاحتياجات المطلوبة بكثير. إلا أن هذا التصريح يتعارض مع تقارير فنية صادرة عن البنتاغون، أشارت بوضوح إلى أن الدعم العسكري المكثف لأوكرانيا والعمليات في الشرق الأوسط أضعفا المخزون الاستراتيجي بشكل غير مسبوق.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن عملية إعادة بناء هذه الترسانة تتطلب استثمارات مالية ضخمة وجداول زمنية قد تمتد لسنوات طويلة. وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، تتصاعد المخاوف من أن يؤدي استنزاف القدرات الدفاعية إلى كشف المواقع الأمريكية أمام تهديدات مستقبلية، بينما تحاول واشنطن موازنة التزاماتها الدولية بين أوروبا والشرق الأوسط.





שתף את דעתך
تقليص عمليات الاعتراض الأمريكية للصواريخ الإيرانية لحماية مخزون الذخائر الاستراتيجي