تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين موسكو وكييف اليوم الأحد، حيث أسفرت سلسلة من الهجمات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة عن مقتل 10 مدنيين على الأقل. وشملت الضربات مناطق حدودية وأخرى في عمق الأراضي الأوكرانية، مما يعكس موجة جديدة من التصعيد الميداني العنيف الذي يضرب الجانبين.
وفي التفاصيل الميدانية، أفادت مصادر مسؤولة في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية بأن هجوماً أوكرانياً بمسيرات استهدف مدينة غورليفكا في مقاطعة دونيتسك، ما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين. كما سجلت السلطات الروسية مقتل شخص في قرية سمورودينو الحدودية التابعة لمقاطعة بيلغورود، بالإضافة إلى ضحية أخرى في منطقة خيرسون.
من جانبه، أعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد هجوم روسي واسع النطاق خلال ساعات الليل، استخدمت فيه القوات الروسية 7 صواريخ باليستية و136 طائرة مسيرة انتحارية. وتركزت الهجمات على العاصمة كييف وعدة مقاطعات أخرى، في محاولة لتعطيل البنية التحتية واستنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية.
وفي قلب العاصمة كييف، أكد رئيس البلدية فيتالي كليتشكو أن قصفاً صاروخياً تسبب في اندلاع حريق هائل في طوابق عليا بمبنى سكني بوسط المدينة. وأسفر الحادث عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة، فيما عملت فرق الإنقاذ على إجلاء السكان والسيطرة على النيران التي التهمت أجزاء من المبنى.
أما في مدينة تشيرنيهيف الواقعة شمالي البلاد، فقد تسبب هجوم بمسيرة روسية في كارثة إنسانية بعد إصابة متجر محلي بشكل مباشر. وأدت الضربة إلى مقتل شخصين، أحدهما طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، فضلاً عن إصابة ثلاثة آخرين كانوا يتواجدون في محيط الموقع المستهدف.
هذا إرهاب روسي متعمد لا مبرر عسكرياً له، ويستهدف المدنيين بشكل مباشر في مدننا.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات التي طالت مدينة خاركيف بأنها 'إرهاب متعمد'، مشيراً إلى مقتل شخص وإصابة 12 آخرين في تلك المنطقة. وشدد زيلينسكي في تصريحاته على أن هذه العمليات تفتقر إلى أي أهداف عسكرية واضحة وتستهدف ترويع السكان الآمنين فقط.
وفي سياق متصل، أفادت السلطات المحلية في زابوريجيا بمقتل شخص وإصابة ستة آخرين جراء قصف بقنبلة موجهة استهدف أحياء سكنية جنوب البلاد. وتأتي هذه التطورات بعد يوم دامٍ شهد مقتل 20 شخصاً يوم السبت في هجمات مماثلة، من بينهم 12 قتيلاً سقطوا في مخيم للعطلات تتهم موسكو كييف باستهدافه.
وعلى الرغم من استمرار سقوط الضحايا، تواصل كل من موسكو وكييف نفي تعمد استهداف المدنيين، وتلقي كل منهما باللوم على الطرف الآخر في انتهاك القوانين الدولية. وتؤكد التقارير الميدانية أن معظم الضحايا المدنيين سقطوا في الجانب الأوكراني منذ بداية الغزو الروسي الواسع قبل أكثر من عامين.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب حالة من التعثر والجمود. وفي غضون ذلك، يواصل الكرملين التأكيد على استمرار عملياته العسكرية حتى تحقيق أهدافه بالسيطرة الكاملة على مناطق شرق وجنوب أوكرانيا التي يطالب بضمها.





שתף את דעתך
10 قتلى في موجة قصف متبادل بالصواريخ والمسيرات بين روسيا وأوكرانيا