أطلق الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف مبادرة دبلوماسية جديدة تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية في أوكرانيا، داعياً إلى تجميد الصراع بشكل فوري. وأكد توكاييف خلال مشاركته في منتدى روسيا-كازاخستان المنعقد بمدينة أومسك السيبيرية أن التوصل إلى تسوية سلمية شاملة بات أمراً ممكناً إذا ما توقفت المدافع وعاد الطرفان إلى لغة الحوار المباشر.
واقترح الرئيس الكازاخستاني العودة إلى ما وصفه بـ 'صيغة إسطنبول 2.0'، في إشارة إلى إحياء المسار التفاوضي الذي انطلق سابقاً في تركيا. وأوضح في كلمته التي ألقاها بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الظروف الراهنة قد تكون مواتية لوقف إطلاق النار والبحث عن حلول وسط تنهي المعاناة الإنسانية والدمار الناتج عن الحرب.
وشدد توكاييف على أن أي اتفاق سلام مستقبلي يجب أن يستند إلى ضمانات أمنية صلبة تقدمها القوى الكبرى في العالم، وعلى رأسها روسيا، لضمان استدامة الاستقرار. وأشار إلى أن الحرب التي دخلت عامها الرابع تتطلب إرادة دولية حقيقية لإنهاء النزاع الذي ألقى بظلاله على الأمن العالمي والاقتصاد الدولي بشكل غير مسبوق.
ربما حان الوقت لتجميد هذا الصراع والعودة إلى صيغة إسطنبول 2.0، ويمكننا المضي قدمًا نحو السلام الذي طال انتظاره.
وفي سياق استعراضه للمسارات الدبلوماسية، أشاد الرئيس الكازاخستاني بما اعتبره 'مرونة دبلوماسية قصوى' أبداها الرئيس الروسي تجاه فرص استئناف الحوار. ورغم أن جولات التفاوض السابقة في إسطنبول عامي 2022 و2025 لم تسفر عن اختراق جوهري أو اتفاق نهائي، إلا أن توكاييف يرى فيها الأساس الوحيد القابل للتطوير في الوقت الراهن.
وختم توكاييف حديثه بالتأكيد على ضرورة وضع حد نهائي لهذه المواجهة العسكرية، معتبراً أن السلام هو المطلب الملح الذي طال انتظاره. وأفادت مصادر مطلعة بأن المقترح الكازاخستاني يأتي في وقت حساس من عمر الأزمة، حيث تتزايد الضغوط الدولية لإيجاد مخرج سياسي يجنب المنطقة مزيداً من التصعيد العسكري.





שתף את דעתך
الرئيس الكازاخستاني يقترح تجميد الحرب في أوكرانيا والعودة لمسار إسطنبول