أفادت مصادر عسكرية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتنفيذ موجة جديدة من الهجمات الجوية على مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الغارات، التي نُفذت مساء الجمعة، كجزء من سلسلة عمليات مستمرة لليلة السابعة على التوالي، مما يشير إلى تصعيد ميداني غير مسبوق في المنطقة.
وأوضحت القيادة المركزية في بيان رسمي أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وأكد البيان أن هذه التحركات العسكرية تأتي بتوجيهات مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية، بهدف إضعاف القدرات القتالية الإيرانية بشكل مستدام.
في المقابل، رصدت وسائل إعلام إيرانية رسمية وقوع انفجارات عنيفة هزت مناطق مختلفة في جنوب البلاد. وذكر التلفزيون الإيراني أن ثلاثة انفجارات على الأقل سُمع دويها في ناحية بماني التابعة لمدينة سيريك، مما أثار حالة من التأهب في صفوف الدفاعات الجوية الإيرانية.
وامتدت أصداء الانفجارات لتشمل عدة محافظات جنوبية، وفق ما نقلته وكالة مهر للأنباء، التي أشارت إلى أن الهجمات استهدفت مواقع حيوية. وتزامنت هذه التقارير مع تحليق مكثف للطيران المسير والحربي في الأجواء الإقليمية المحيطة بمضيق هرمز.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري في طهران، خرج محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، بتصريحات شديدة اللهجة توعد فيها واشنطن برد حاسم. وأكد رضائي أن استمرار الهجمات الأمريكية لأيام إضافية سيدفع إيران للدخول في مرحلة 'الهجوم الشامل' للدفاع عن سيادتها.
الضربات تهدف إلى مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، وذلك بتوجيه مباشر من القائد العام.
من جهتها، أعلنت قيادة القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني أن كافة تحركات القطع البحرية والمعدات الأمريكية في مياه المنطقة تخضع لرقابة دقيقة. ووصفت البحرية الإيرانية الوجود الأمريكي بـ 'الإرهابي'، معتبرة أن العمليات الحالية تقرب المنطقة من 'ساعة الصفر' للمواجهة المباشرة.
ويأتي هذا التدهور الأمني بعد انهيار التفاهمات التي تم التوصل إليها في 18 يونيو الماضي، حيث وقعت واشنطن وطهران مذكرة لوقف إطلاق النار. وكانت تلك المفاوضات قد جرت بوساطة مشتركة من قطر وباكستان في محاولة لإنهاء الصراع الذي اندلع في فبراير الماضي.
إلا أن الهدنة الهشة لم تصمد طويلاً، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار. وجاء القرار الأمريكي رداً على ما وصفته واشنطن باستفزازات إيرانية استهدفت حركة الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
وكانت شرارة التصعيد الأخير قد اندلعت عقب هجوم إيراني استهدف ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى مخالفتها لقواعد الإبحار. واعتبرت الولايات المتحدة هذا التحرك خرقاً فاضحاً للتفاهمات الدولية، مما دفعها لاستئناف عملياتها العسكرية داخل العمق الإيراني.
وتشهد المنطقة حالياً حالة من الترقب الشديد، حيث يخشى المراقبون من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. وتستمر المصادر الميدانية في رصد التحركات العسكرية للجانبين، وسط غياب أي أفق دبلوماسي قريب لاحتواء الأزمة المتصاعدة بين القوتين.





שתף את דעתך
لليلة السابعة.. واشنطن تكثف غاراتها على إيران وطهران تلوح بـ 'هجوم شامل'