ד 15 יול 2026 12:22 am - שעון ירושלים

طهران تعلن تحللّها من تفاهمات واشنطن عقب إعادة الحصار البحري على مضيق هرمز

أطلقت طهران تحذيرات شديدة اللهجة يوم الثلاثاء، مؤكدة أن إعلان الإدارة الأمريكية استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية قد أدى إلى انهيار الركائز الأساسية لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين. وشددت المصادر الرسمية على أن هذه الخطوة التصعيدية تقوض الجهود التي بذلت لوقف العمليات العسكرية والتمهيد لمحادثات سلام شاملة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد فاجأ الأوساط الدولية بإعلانه إعادة فرض الحصار البحري في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية، متضمناً فرض رسوم عبور تصل إلى 20% على الشحنات التجارية. إلا أن البيت الأبيض عاد ليشير إلى إمكانية استبدال هذه الرسوم باتفاقيات استثمارية وتجارية واسعة مع عدد من دول الخليج العربي.

وفي سياق متصل، تشهد المنطقة تبادلاً للهجمات العسكرية، حيث تشن القوات الأمريكية غارات بدعوى الرد على استهداف سفن تجارية في الممرات المائية الدولية. ومن جانبها، ترد القوات الإيرانية بقصف ما تصفه بمنشآت عسكرية تابعة للولايات المتحدة تتمركز في أراضي دول عربية مجاورة.

وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بأن الخطوات الأمريكية الأخيرة أفرغت مذكرة التفاهم التي رعتها باكستان من مضمونها. وأوضح آبادي أن السلوك العدائي لواشنطن لا يترك مجالاً للاستمرار في المسار الدبلوماسي الذي كان يهدف لتهدئة الأوضاع المتفجرة.

وأكد المسؤول الإيراني أن مضيق هرمز يمثل جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي للجمهورية الإسلامية، ولن يتم التهاون في حمايته. وأشار إلى أن طهران ستمارس سيادتها الكاملة على المضيق مهما بلغت التكاليف، رداً على محاولات التضييق البحري الأمريكية.

وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أعلن آبادي صراحة أن طهران باتت في حلّ من الالتزام بأي من بنود مذكرة التفاهم التي وقعت سابقاً في إسلام آباد. ويعكس هذا التصريح وصول العلاقات الدبلوماسية إلى طريق مسدود بعد فترة وجيزة من التهدئة الهشة.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى فشل الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة في باكستان، مما دفع ترمب لإعلان حصار بحري في أبريل الماضي. ورغم رفع الحصار مؤقتاً عقب التوصل لاتفاق في يونيو، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت الصراع إلى نقطة الصفر.

وزعم الرئيس الأمريكي في تصريحاته الأخيرة أن العمليات العسكرية أدت إلى تحييد البحرية الإيرانية بشكل كامل خلال شهر واحد فقط. وادعى ترمب أن سلاح الجو الإيراني لم يعد له وجود فعلي على أرض الواقع نتيجة الضربات المركزة التي استهدفت القواعد الجوية.

وتضمنت الادعاءات الأمريكية أيضاً تدمير ما يقارب 89% من قدرات إيران في إنتاج الصواريخ الباليستية والمحلية. كما أشارت تقارير البيت الأبيض إلى شلّ 92% من قدرة طهران على تصنيع الطائرات المسيرة، وهي أرقام تشكك فيها المصادر العسكرية المستقلة.

وتعيش منطقة مضيق هرمز حالة من الغليان الأمني منذ اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير 2026. وقد أدت هذه الحرب إلى تغييرات دراماتيكية في موازين القوى الإقليمية وحركة التجارة العالمية.

وكانت الوساطة القطرية والباكستانية قد نجحت في يونيو 2026 في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار كان من المفترض أن يمهد لاتفاق نهائي. إلا أن هذا المسار انهار رسمياً في الثامن من يوليو الجاري عندما أعلن ترمب انتهاء الهدنة واستئناف العمليات القتالية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن التصعيد الحالي قد يتجاوز حدود الاشتباكات البحرية ليصل إلى مواجهة إقليمية شاملة. وتراقب القوى الدولية بحذر شديد تحركات الأساطيل في الخليج، وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية نتيجة إغلاق المضيق.

ويرى مراقبون أن إصرار واشنطن على فرض الرسوم المالية والحصار البحري يهدف إلى تجفيف منابع التمويل العسكري الإيراني بشكل نهائي. وفي المقابل، تعتبر طهران هذه الإجراءات بمثابة إعلان حرب اقتصادي يستوجب رداً عسكرياً متكافئاً في الميدان.

ختاماً، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل غياب أي قنوات اتصال فعالة بين طهران وواشنطن في الوقت الراهن. ومع إعلان إيران عدم التزامها بتفاهمات إسلام آباد، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من الغموض الأمني والسياسي.

תגים

שתף את דעתך

طهران تعلن تحللّها من تفاهمات واشنطن عقب إعادة الحصار البحري على مضيق هرمز

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.