ב 13 יול 2026 2:07 am - שעון ירושלים

مخطط استيطاني ضخم يهدد حي أم ليسون في القدس الشرقية

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساعيها المحمومة لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في مدينة القدس المحتلة، حيث كشفت مصادر محلية وحقوقية عن المصادقة على مشروع استيطاني ضخم يهدف لبناء مئات الوحدات السكنية الجديدة. ويستهدف المخطط حي أم ليسون الواقع في القدس الشرقية، مما يمثل تصعيداً خطيراً في سياسة التوسع الاستيطاني داخل الأحياء العربية المكتظة بالسكان.

وأفادت مصادر بأن ما تسمى بـ 'اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء' التابعة لبلدية الاحتلال، قد أعطت الضوء الأخضر لإيداع مخطط يقضي بإقامة نحو 450 وحدة استيطانية. ويقع هذا المشروع في منطقة حساسة بين قريتي أم ليسون وجبل المكبر، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتمزيق النسيج الاجتماعي والعمراني للفلسطينيين في تلك المنطقة.

ويتميز حي أم ليسون حالياً بطابع عمراني فلسطيني تقليدي، حيث يضم حوالي 800 وحدة سكنية تتكون معظمها من طابقين أو ثلاثة طوابق فقط. إلا أن المخطط الاستيطاني الجديد يسعى لفرض واقع مغاير تماماً عبر بناء أبراج سكنية تصل بارتفاعها إلى عشرة طوابق، مما سيؤدي إلى طمس الهوية البصرية للحي وتغيير معالمه التاريخية.

من جانبها، حذرت جمعية 'عير عميم' الحقوقية من التداعيات الكارثية لهذا المشروع، مؤكدة أنه سيؤدي إلى زيادة الاحتكاك والتوتر بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الجدد. وأشارت الجمعية إلى أن هذا المخطط يعد الأكبر من نوعه الذي يتم زرعه في قلب حي فلسطيني، متجاوزاً في حجمه مستوطنة 'معاليه هزيتيم' المقامة في رأس العمود.

وتشير التقديرات إلى أن المشروع الجديد قد يستوعب قرابة ألفي مستوطن، مما يهدد بخلل ديموغرافي واسع النطاق في المنطقة المستهدفة. وأوضحت التقارير أن المشروع ظل مجمداً لأكثر من عامين نتيجة عقبات تقنية وفنية في البنية التحتية، قبل أن تتدخل بلدية الاحتلال بشكل مباشر لتذليل هذه العقبات وتتبنى المخطط رسمياً.

واعتبرت أوساط حقوقية أن انخراط بلدية الاحتلال كجهة مقدمة للمخطط يثبت أن القرار سياسي بامتياز وليس مجرد إجراء تنظيمي روتيني. ويهدف هذا التدخل إلى تسريع وتيرة الاستيطان في عمق الأحياء الفلسطينية التي كانت تعتبر سابقاً خارج نطاق التوسع الاستيطاني الكثيف، مما يغلق الباب أمام أي حلول سياسية مستقبلية.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر صحفية أن شركة عقارية خاصة يديرها ناشط يميني متطرف هي التي تقف وراء دفع هذا المشروع إلى الواجهة. وخلافاً للمشاريع الاستيطانية التقليدية التي تقام عادة بمحاذاة الخط الأخضر أو الكتل الاستيطانية الكبرى، فإن هذا الحي الجديد سيبنى في عمق التواجد الفلسطيني، مما يعزز سياسة 'الجيوب الاستيطانية'.

ويرى الفلسطينيون أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية شاملة لفرض وقائع لا يمكن التراجع عنها على الأرض، خاصة في مدينة القدس. وتتزامن هذه التحركات مع عمليات مصادرة واسعة للأراضي وهدم للمنازل الفلسطينية بحجة عدم الترخيص، في وقت تُمنح فيه التسهيلات الكاملة للمشاريع الاستيطانية الكبرى.

وعلى الصعيد الدولي، لا تزال الأمم المتحدة ومعظم دول العالم تؤكد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 1967. وتعتبر هذه القوى أن التوسع الاستيطاني يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويقوض بشكل مباشر فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وذات سيادة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصعيداً ميدانياً غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث ارتفعت وتيرة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال. وتشير البيانات الرسمية إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى في الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع حملات اعتقال وتهجير قسري طالت آلاف المواطنين.

ختاماً، يبقى حي أم ليسون نموذجاً للصراع المستمر على هوية مدينة القدس، حيث يواجه السكان خطر الاقتلاع أو العيش في ظل حصار استيطاني خانق. ومع استمرار تنفيذ هذه المخططات، تزداد المخاوف من انفجار الأوضاع الميدانية نتيجة الضغط المتواصل على السكان الفلسطينيين في عاصمتهم المحتلة.

תגים

שתף את דעתך

مخطط استيطاني ضخم يهدد حي أم ليسون في القدس الشرقية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.