ג 07 יול 2026 9:46 pm - שעון ירושלים

إسرائيل تصعد خروقاتها في جنوب لبنان وعون يشدد على حصرية السلاح

أفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذت عمليات تفجير واسعة في بلدة دير سريان التابعة لمحافظة النبطية جنوبي البلاد. وتزامن ذلك مع اعتداءات مدفعية استهدفت محيط بلدة النبطية الفوقا باتجاه بلدة ميفدون، مما يعكس إصرار الاحتلال على تجاوز التفاهمات الأمنية القائمة.

وفي سياق متصل، كشف مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن تحديث مأساوي للحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 4320 شخصاً، فيما بلغت أعداد الجرحى والمصابين نحو 12203 جرحى، جراء الغارات والقصف المتواصل على مختلف المناطق اللبنانية.

من جانبه، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين، مشيراً إلى استشهاد أربعة مواطنين في النبطية يوم أمس. وأكد عون خلال لقاءاته مع وفود سياسية واقتصادية في بيروت أن الدولة اللبنانية متمسكة بوقف إطلاق النار وتطالب المجتمع الدولي بالضغط الفعلي على تل أبيب لاحترام الالتزامات الدولية.

وشدد الرئيس اللبناني على أن قطار بناء الدولة قد انطلق فعلياً، مؤكداً أن قرار حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية اللبنانية سيتم تنفيذه دون تراجع. وأوضح عون أن مصلحة اللبنانيين تكمن في قيام دولة قوية قادرة على حماية سيادتها، مشيراً إلى أن لبنان انتزع اعترافاً دولياً بعدم وجود مطامع إسرائيلية في أراضيه.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الجولة القادمة من المفاوضات مع الجانب اللبناني ستعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما. وجاءت تصريحات ساعر خلال لقاء جمعه بنظيره الألماني في القدس المحتلة، حيث وصف الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين بأنه خطوة تاريخية.

في المقابل، أبدت الأوساط الرسمية في لبنان تحفظاً ورفضاً لاختيار العاصمة الإيطالية مكاناً للمحادثات، مما يشير إلى وجود عقبات لوجستية وسياسية أمام استئناف الحوار. ويأتي هذا التباين في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لترسيخ الاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو الماضي لضمان استقرار الحدود الشمالية.

وينص الاتفاق الإطاري المبرم برعاية أمريكية على انسحاب تدريجي ومتسلسل لقوات الاحتلال من المناطق التي توغلت فيها داخل الأراضي اللبنانية. ويرتبط هذا الانسحاب بشكل وثيق بقدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته الأمنية الكاملة ونزع سلاح المجموعات المسلحة في المناطق الحدودية، في إشارة واضحة لترتيبات تخص حزب الله.

ورغم وجود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، إلا أن الميدان يشهد خروقات إسرائيلية يومية تتنوع بين القصف الجوي والمدفعي وعمليات التمشيط. وتعتبر بيروت هذه التحركات تقويضاً لجهود التهدئة ومحاولة لفرض واقع ميداني جديد قبل استكمال مراحل الانسحاب المنصوص عليها في الاتفاقات الأخيرة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تحتل مساحات واسعة في جنوب لبنان، حيث توغلت في بعض المحاور لمسافة تزيد على 10 كيلومترات. وتتوزع هذه القوات في مناطق تم احتلالها خلال العدوان الراهن الذي بدأ في مارس 2026، بالإضافة إلى نقاط حدودية يسيطر عليها الاحتلال منذ سنوات طويلة.

ويواجه المجتمع الدولي مطالبات لبنانية متكررة بضرورة وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، خاصة وأن الاتفاق الإطاري لم يحدد مواعيد دقيقة لإنهاء التواجد العسكري الأجنبي. ويرى مراقبون أن المماطلة الإسرائيلية في التنفيذ تهدف إلى كسب المزيد من الوقت لتعزيز المواقع الدفاعية داخل الأراضي اللبنانية.

ختاماً، يبقى الوضع في جنوب لبنان رهناً بالتطورات الميدانية ومدى التزام الأطراف بالاتفاقات الموقعة، في ظل استمرار سقوط الضحايا المدنيين. وتؤكد الحكومة اللبنانية أن الطريق الوحيد للاستقرار هو التنفيذ الكامل للقرارات الدولية وضمان سيادة الدولة على كامل ترابها الوطني دون أي تدخلات خارجية.

תגים

שתף את דעתך

إسرائيل تصعد خروقاتها في جنوب لبنان وعون يشدد على حصرية السلاح

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.