ג 07 יול 2026 12:16 pm - שעון ירושלים

الكونغرس يتحدى ترمب: قرار تاريخي لتقييد صلاحيات الحرب ضد إيران

شهدت الساحة السياسية الأمريكية تحولاً دراماتيكياً بعدما أقر الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، قراراً مشتركاً يوجه الرئيس دونالد ترمب بسحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية ضد إيران. تعكس هذه الخطوة قلقاً متزايداً داخل أروقة الحزب الجمهوري المسيطر على البرلمان حيال تداعيات الصراع المستمر منذ أواخر فبراير الماضي.

جاءت موافقة مجلس الشيوخ على القرار المشترك المتعلق بصلاحيات الحرب بعد أسابيع من خطوة مماثلة اتخذها مجلس النواب، مما يمثل سابقة تاريخية في التوافق بين الغرفتين التشريعيتين لتقييد السلطة التنفيذية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعليق كافة الأنشطة العسكرية غير المرخصة ضد طهران فوراً.

يعود أصل هذا النزاع القانوني إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي سُنّ كأداة رقابية عقب حرب فيتنام لضمان عدم انفراد الرئيس بقرار الحرب. ويمنح هذا القانون الكونغرس وحده سلطة إعلان الحروب، بينما يقتصر دور الرئيس على قيادة العمليات في حالات التهديد الفوري.

بموجب التشريع النافذ، يتوجب على الإدارة الأمريكية إخطار المشرعين بأي تحرك عسكري خلال 48 ساعة، مع ضرورة إنهاء العمليات غير الحاصلة على تفويض خلال 60 يوماً. وتشير المعطيات إلى أن هذه المهلة القانونية قد انقضت فعلياً في الأول من مايو الماضي بالنسبة للعمليات الجارية ضد إيران.

من جانبه، حاول الرئيس ترمب الالتفاف على هذه الضوابط بإعلانه أن الأعمال القتالية قد انتهت بفضل اتفاق لوقف إطلاق النار، رغم استمرار الحصار البحري والهجمات المتبادلة. ويرى خبراء قانونيون أن هذه الحجة قد لا تصمد طويلاً أمام التدقيق القضائي في ظل استمرار الوجود العسكري النشط.

أفادت مصادر مطلعة بأن القرارات المتعلقة بصلاحيات الحرب تتمتع بصفة الأولوية في التصويت، مما يسمح بطرحها للنقاش حتى دون موافقة قادة المجالس. هذا المسار القانوني يمنح المشرعين المعارضين للسياسة الخارجية الحالية قدرة أكبر على المناورة والضغط السياسي.

تثور شكوك قانونية حول مدى إلزامية هذا القرار المشترك، حيث يرى معارضوه أنه لا يمتلك قوة القانون طالما لم يوقعه الرئيس أو يتم تجاوز حق النقض (الفيتو). ومع ذلك، يؤكد قانونيون أن المسألة لم تُحسم قضائياً بعد، نظراً لعدم وجود سوابق مماثلة منذ السبعينيات.

أكد النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، صاحب المبادرة في مجلس النواب أن القرار ملزم قانوناً وفقاً لروح الدستور الأمريكي. وأعلن ميكس عزمه استكشاف كافة السبل القانونية المتاحة لإجبار البيت الأبيض على الامتثال لإرادة المشرعين وإنهاء التدخل العسكري غير المفوض.

يرى مراقبون أن هذا الحراك التشريعي يهدف بالأساس إلى استعادة السلطة الدستورية للكونغرس في إعلان الحروب، والتي تآكلت بمرور العقود لصالح الرئاسة. وتعتبر النتائج المتقاربة للتصويت رسالة واضحة بأن هناك رغبة عابرة للأحزاب في كبح جماح التوسع العسكري الخارجي.

حاول البيت الأبيض ممارسة ضغوط مكثفة على أعضاء الحزب الجمهوري لعرقلة القرار، حيث شهدت كواليس مجلس الشيوخ اجتماعات مشحونة وتوبيخاً مباشراً من ترمب لبعض المشرعين. ورغم نجاحه في تغيير رأي بعض الأعضاء، إلا أن الزخم المؤيد للقرار ظل قوياً بما يكفي لتمريره.

أوضحت كاثرين يون إيبرايت، الخبيرة في مركز برينان للعدالة أن إقرار هذا القانون يمثل إدانة صريحة لاستمرار الحرب التي يراها الكثيرون انتهاكاً للدستور. وأضافت أن المشرعين من كلا الجانبين باتوا مقتنعين بأن النزاع المسلح مع إيران تجاوز الحدود الزمنية والقانونية المسموح بها.

على الجانب الآخر، يصف المدافعون عن سياسة ترمب هذه التحركات بأنها مجرد مناورات سياسية تهدف لإضعاف موقف الولايات المتحدة أمام أعدائها. ويدعون أن مثل هذه القرارات تتعدى على صلاحيات الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة المسؤول عن حماية الأمن القومي.

تلقي هذه التطورات بظلالها على انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يراقب الناخبون الأمريكيون عن كثب تطورات الصراع. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب ضد إيران تفتقر إلى التأييد الشعبي الواسع، مما قد يهدد سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.

أظهرت أحدث بيانات استطلاع 'رويترز/إبسوس' أن 25% فقط من الأمريكيين يؤيدون ضرورة الحرب، بينما تسود مخاوف عامة من هشاشة وقف إطلاق النار. وقد انعكس هذا القلق الشعبي على شعبية الرئيس ترمب التي تراجعت إلى مستويات قياسية بلغت 34%، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

תגים

שתף את דעתך

الكونغرس يتحدى ترمب: قرار تاريخي لتقييد صلاحيات الحرب ضد إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.