ג 07 יול 2026 9:04 am - שעון ירושלים

قبيل قمة أنقرة.. الناتو يستعد للإعلان عن صفقات تسليح ضخمة استجابة لضغوط ترمب

يستعد قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) للكشف عن حزمة ضخمة من صفقات الأسلحة تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، وذلك خلال فعاليات منتدى الصناعات الدفاعية المنعقد في العاصمة التركية أنقرة اليوم الثلاثاء. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كرسالة مباشرة للإدارة الأمريكية، تهدف إلى إثبات جدية الدول الأوروبية في تحمل أعباء الدفاع المشترك وزيادة ميزانياتها العسكرية قبيل انطلاق القمة الرسمية للحلف.

ومن المقرر أن تشهد العاصمة التركية لقاءً ثنائياً يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، قبل أن ينضما إلى بقية زعماء التحالف العسكري في مأدبة عشاء رسمية تفتتح أعمال القمة. وتسعى العواصم الأوروبية من خلال هذه الإعلانات المالية الكبرى إلى تخفيف حدة الانتقادات التي يوجهها ترمب، والذي طالما اتهم القارة العجوز بالاتكال على القدرات العسكرية الأمريكية لحمايتها.

وفي سياق متصل، أكد الأمين العام للحلف، مارك روته أن الدول الأوروبية حققت قفزات نوعية و"هائلة" في معدلات الإنفاق الدفاعي خلال الفترة الأخيرة. وأوضح روته أن هذا التحول جاء مدفوعاً بتصاعد التهديدات الروسية عقب غزو أوكرانيا، بالإضافة إلى الضغوط الحازمة التي مارسها الرئيس ترمب لدفع الحلفاء نحو الالتزام بتعهداتهم المالية والعسكرية.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن قيادة الحلف إلى أن الدول الأوروبية وكندا رفعت إنفاقها الدفاعي بمقدار 90 مليار دولار خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، ليصل إجمالي الميزانيات المرصودة إلى أكثر من 570 مليار دولار. وتمثل هذه الأرقام زيادة سنوية تقارب 20%، وهو ما وصفته مصادر مطلعة بأنه محاولة لبناء تحالف مستدام يقوم على تقاسم عادل للأعباء المالية بين ضفتي الأطلسي.

وعلى الرغم من هذه الزيادات، لا يزال التوتر يخيم على أروقة الحلف، خاصة بعد الانتقادات الحادة التي وجهها ترمب مؤخراً للأعضاء، متهماً إياهم بالتقاعس عن دعم واشنطن في مواجهتها العسكرية مع إيران. وقد ذهب الرئيس الأمريكي إلى أبعد من ذلك بتلويحه بإمكانية الانسحاب من التحالف أو التغاضي عن ميثاق الدفاع المشترك، مما أثار حالة من القلق لدى القادة الأوروبيين بشأن مستقبل المظلة الأمنية الأمريكية.

من جانبهم، يدافع المسؤولون الأوروبيون عن مواقف بلادهم بالتأكيد على التزامهم الكامل بتسهيل العمليات الأمريكية عبر فتح الأجواء والقواعد العسكرية، رغم التحفظات الشعبية والاقتصادية على بعض الحروب التي تخوضها واشنطن. وتأتي هذه الدفاعات في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة فعلياً بسحب بعض قطعها العسكرية من القارة، بما في ذلك حاملات طائرات ومنظومات طائرات مسيرة، ضمن مراجعة شاملة لوجودها العسكري.

وتتجه الأنظار في قمة أنقرة نحو الدور الذي قد يلعبه كل من أردوغان وروته في تهدئة الأجواء المتوترة، مستغلين علاقاتهما الوثيقة مع الرئيس الأمريكي لضمان خروج القمة بنتائج إيجابية. ومع ذلك، تبقى التوقعات حذرة في ظل استمرار الخلافات الجوهرية حول ملفات دولية شائكة، من بينها الموقف من طهران والنزاعات التجارية والسياسية التي طفت على السطح مؤخراً مع قادة أوروبيين بارزين.

وتختبر هذه القمة مدى قدرة حلف الناتو على الصمود أمام التحولات السياسية الكبرى في واشنطن، حيث يسعى القادة الأوروبيون لإثبات أن التحالف لا يزال يمثل ركيزة أساسية للأمن العالمي. وسيكون حجم الصفقات المعلنة اليوم في أنقرة بمثابة الاختبار الأول لمدى نجاح الدبلوماسية الدفاعية في احتواء غضب ترمب وضمان استمرار الدعم العسكري الأمريكي للقارة الأوروبية.

תגים

שתף את דעתך

قبيل قمة أنقرة.. الناتو يستعد للإعلان عن صفقات تسليح ضخمة استجابة لضغوط ترمب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.