وصل الأمير هاري، دوق ساسكس، إلى العاصمة البريطانية لندن يوم الإثنين في زيارة رسمية تمتد لخمسة أيام. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف استثنائية، حيث يغيب عن مرافقته زوجته ميغان ماركل وطفلاهما آرتشي وليليبت، مما يعكس استمرار الفجوة بين الدوق والسلطات البريطانية.
وأفادت مصادر مقربة من الأمير بأن قرار عدم اصطحاب عائلته جاء نتيجة رفض السلطات الرسمية توفير الحماية الأمنية اللازمة لهم خلال فترة تواجدهم في المملكة المتحدة. ويرى فريق هاري القانوني أن غياب التأمين يشكل خطراً لا يمكن تجاوزه، مما حال دون تحويل الرحلة إلى زيارة عائلية شاملة.
وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها التي كان من المخطط أن تجمع العائلة كاملة على الأراضي البريطانية منذ نحو أربع سنوات. وكان الهدف الأساسي من الرحلة هو إطلاق العد التنازلي لدورة ألعاب 'إنفكتوس' للمحاربين القدامى، وهي المبادرة التي أسسها هاري في عام 2014 وتحظى باهتمام دولي واسع.
إلى جانب الأنشطة الرياضية، تترقب الأوساط القانونية صدور حكم قضائي حاسم يوم الثلاثاء في القضية التي رفعها هاري ضد مجموعة 'أسوشييتد نيوزبيبرز'. وتتهم الدعوى المؤسسة المالكة لصحيفة 'ديلي ميل' بجمع معلومات شخصية بطرق غير قانونية وانتهاك الخصوصية، وهو ما يمثل فصلاً جديداً في صراعه مع الصحافة.
وشهدت ترتيبات الإقامة في لندن جدلاً واسعاً، حيث نفى قصر باكنغهام إمكانية نزول الأمير في المقر الملكي. وأوضح القصر أن العرض الذي قدمه الملك تشارلز الثالث لاستضافة ابنه قد انتهت صلاحيته بعد أن تجاوز هاري الموعد النهائي المحدد للموافقة على الترتيبات المقترحة.
من المخيب للآمال أن يسحب الملك تشارلز الثالث عرض استضافة ابنه في اللحظات الأخيرة بعد تجاوز موعد القبول.
من جانبه، أصدر الناطق الرسمي باسم الأمير هاري بياناً عبر فيه عن خيبة أمله من تراجع القصر عن عرض الاستضافة في اللحظات الأخيرة. ووصف البيان هذا الإجراء بأنه يزيد من تعقيد الزيارة التي كان من المفترض أن تحمل طابعاً تصالحياً بين الأب وابنه في ظل الظروف الصحية للملك.
ولا تزال الشكوك تحوم حول إمكانية عقد لقاء ثنائي بين الأمير هاري ووالده الملك تشارلز الثالث الذي يخضع حالياً لعلاج من مرض السرطان. وتشير التقارير إلى أن التواصل بين الطرفين لا يزال محدوداً منذ لقائهما الأخير في مقر 'كلارينس هاوس' في سبتمبر من العام الماضي.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر التي بدأت منذ مغادرة الزوجين لبريطانيا في عام 2020 وتخليهما عن مهامهما الملكية الرسمية. ورغم انتقال هاري للعيش في أميركا الشمالية، إلا أنه دأب مؤخراً على إبداء رغبته في ترميم العلاقات مع أفراد أسرته في لندن.
وفيما يخص الترتيبات اللوجستية، أشارت مصادر إلى أن هاري قد يضطر للبحث عن خيارات إقامة بديلة خارج القصور الملكية خلال الأيام الأربعة المتبقية من زيارته. وتبقى الضبابية مسيطرة على جدول أعماله الرسمي في ظل غياب التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية والبروتوكولية التابعة للقصر.
وتختتم الزيارة بفعاليات مرتبطة بالتحضير لألعاب 'إنفكتوس' المقررة العام المقبل، حيث يسعى هاري للحفاظ على إرثه الإنساني والرياضي بعيداً عن الخلافات السياسية والعائلية. ومن المتوقع أن يغادر لندن فور انتهاء التزاماته، دون أن تتضح معالم أي انفراجة قريبة في أزمته مع الحكومة البريطانية بشأن ملف الحماية.





שתף את דעתך
الأمير هاري في لندن بمفرده: أزمة أمنية وخلافات حول الإقامة الملكية