ב 06 יול 2026 4:40 pm - שעון ירושלים

صراع الإرادة بين 'ناسا' وماسك: معركة 'ستارشيب' ترسم مستقبل العودة للقمر

تشهد أروقة قطاع الفضاء الأمريكي مواجهة تقنية واستراتيجية محتدمة بين وكالة 'ناسا' وشركة 'سبيس إكس' المملوكة للملياردير إيلون ماسك. يتمحور الخلاف حول رحلة 'أرتيمس' الملحمية إلى القمر، حيث تتصادم الرؤية الحكومية الساعية للأمان المطلق مع الطموحات التجارية الجريئة لماسك.

تعتبر مركبة 'ستارشيب' حجر الزاوية في هذا النزاع، إذ من المقرر أن تكون أضخم مركبة مأهولة تهبط على سطح القمر في التاريخ. ومع ذلك، فإن تعقيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص جعل كل طرف يسعى لفرض رؤيته التي تخدم مصالحه الاستراتيجية بعيدة المدى.

تضغط وكالة 'ناسا' باتجاه استخدام نسخة 'استهلاكية' من مركبة ستارشيب، أي استخدامها لمرة واحدة فقط لتبسيط المهمة وضمان نجاح الهبوط. هذا المقترح يهدف إلى تقليل المخاطر التقنية المرتبطة بإعادة الاستخدام المتكرر في مهمات حساسة مثل العودة إلى القمر.

في المقابل، يرفض إيلون ماسك هذا التوجه جملة وتفصيلاً، معتبراً أن عصر الصواريخ ذات الاستخدام الواحد قد ولى بلا رجعة. ويرى ماسك أن التخلي عن ميزة إعادة الاستخدام يناقض النهج التاريخي لشركته ويقوض إرثها في خفض تكاليف الوصول إلى الفضاء.

تبرز معضلة التزود بالوقود في المدار كأحد أكبر التحديات التقنية التي تواجه المهمة المقررة نهاية عام 2027. ووفقاً لتقديرات الخبراء، فإن ملء مستودع الوقود الخاص بالرحلة قد يتطلب ما بين 20 إلى 40 عملية إطلاق لمركبات الناقلة، وهو رقم غير مسبوق عالمياً.

أفادت مصادر بأن سبيس إكس تعمل حالياً على تطوير 'مفهوم عمليات مبسط' استجابة لطلبات ناسا بتعزيز سلامة الطاقم. وتهدف هذه التعديلات إلى تسريع العودة للقمر مع الحفاظ على الهيكل الأساسي لمركبة ستارشيب دون تغييرات جذرية في مكوناتها المادية.

يشير الصحفي المتخصص إريك بيرغر إلى أن أي حل وسط يجب أن يوازن بين تقليل عدد الإطلاقات وبين الحفاظ على سلامة الرواد. ويرى أن التحدي يكمن في إيجاد تصميم يرضي معايير ناسا الصارمة دون إجبار سبيس إكس على التخلي عن فلسفتها التصميمية.

من بين الحلول المثيرة للجدل التي طرحها ماسك هو إجراء عملية 'التحميل والانطلاق'، والتي تعني تزويد المركبة بالوقود أثناء وجود الطاقم على متنها. هذا الإجراء قوبل بمعارضة شديدة من مهندسي السلامة في ناسا الذين وصفوا العملية بأنها 'ديناميكية وخطيرة للغاية'.

تتطلب الخطة الحالية إطلاق نسخة 'مستودع' من ستارشيب إلى مدار الأرض المنخفض، ثم تتبعها سلسلة من الناقلات لتعبئتها. وبمجرد اكتمال الوقود، تنطلق نسخة 'الهبوط القمري' لتلتقي بمركبة 'أوريون' التي تحمل رواد الفضاء في مدار القمر.

تؤكد سبيس إكس أنها قادرة على تحقيق معدلات إطلاق خيالية في المستقبل القريب، مستشهدة بنجاحها الحالي في إطلاق صواريخ 'فالكون'. وتطمح الشركة للوصول إلى إطلاق 12 مركبة ستارشيب أو أكثر شهرياً لتلبية احتياجات مهمات القمر والمريخ.

يرى مراقبون أن النزاع الحالي يعكس فجوة الثقافة التنظيمية بين وكالة حكومية تخشى الفشل وشركة خاصة تتبنى مبدأ 'التجربة والخطأ'. هذا التباين يضع جدول مهمة أرتيمس الزمني تحت ضغط كبير، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي في عام 2027.

في نهاية المطاف، يبقى التساؤل حول من سيتنازل أولاً في هذه المعركة الافتراضية؛ هل تقبل ناسا بمخاطر الابتكار المتسارع لماسك، أم يخضع الأخير لشروط الوكالة ويضحي بجزء من حلمه في سبيل تأمين العقد الحكومي الأهم في مسيرته؟

תגים

שתף את דעתך

صراع الإرادة بين 'ناسا' وماسك: معركة 'ستارشيب' ترسم مستقبل العودة للقمر

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.