ב 06 יול 2026 10:01 am - שעון ירושלים

حملة ترحيل غير مسبوقة في أمريكا: اعتقال 10 آلاف مهاجر خلال 5 أيام

شهدت الولايات المتحدة تصعيداً حاداً وغير مسبوق في حملات الملاحقة الأمنية ضد المهاجرين، حيث نفذت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) نحو 10 آلاف عملية اعتقال خلال خمسة أيام فقط. وتأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ سياسة الترحيل الجماعي التي تتبناها الإدارة الحالية، بمعدل اعتقال يومي يقارب ألفي شخص، وهو ما يمثل الوتيرة الأعلى في تاريخ البلاد الحديث.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأمريكية قررت تغيير استراتيجيتها الميدانية، منتقلة من الحملات الإعلامية الصاخبة التي كانت تستهدف مدناً كبرى بعينها، إلى عمليات اعتقال هادئة وأكثر انتشاراً. ويهدف هذا التكتيك الجديد إلى تحقيق أقصى قدر من التأثير الميداني دون إثارة ضجيج إعلامي واسع، مما جعل المداهمات تشمل مختلف الولايات والمناطق الأمريكية بشكل متزامن.

ورغم تأكيدات وزارة الأمن الداخلي بأن هذه الحملات تستهدف بشكل أساسي العناصر الإجرامية والمهددين للأمن القومي، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى واقع مغاير. فقد طالت الاعتقالات مهاجرين أثناء قيامهم بإجراءات روتينية في دوائر الهجرة، أو خلال توجههم إلى مقار عملهم ودور العبادة، مما أثار حالة من الذعر الشديد داخل مجتمعات المهاجرين.

وكشفت البيانات أن البيت الأبيض أصدر توجيهات صارمة لمسؤولي وكالة الهجرة بضرورة رفع وتيرة العمليات الميدانية لتحقيق هدف 'ألفي اعتقال يومياً'. وبناءً على هذه التعليمات، جرى تكليف معظم عناصر الوكالة بالعمل على مدار أيام الأسبوع السبعة دون انقطاع، مع تخصيص الغالبية العظمى من الموارد البشرية لعمليات المداهمة المباشرة.

ويعكس هذا التوجه إصراراً سياسياً على الوفاء بالوعود الانتخابية المتعلقة بإنهاء ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر أكبر حملة ترحيل في تاريخ أمريكا. وقد استفادت السلطات في ذلك من زيادة الميزانيات المخصصة لوكالات إنفاذ القانون، وتوظيف آلاف العناصر الجدد، بالإضافة إلى استغلال قرارات قضائية منحت صلاحيات أوسع للسلطة التنفيذية في هذا الملف.

من جانبها، شددت وزارة الأمن الداخلي على أن رسالتها واضحة وحازمة تجاه كل من يتجاوز قوانين الحدود، مؤكدة أن الاعتقال والترحيل سيكون مصير كل من دخل البلاد بطريقة غير قانونية. وتعتبر الوزارة أن هذه الإجراءات ضرورية لفرض سيادة القانون وحماية المجتمع من التجاوزات الأمنية التي قد تنتج عن تدفقات الهجرة غير المنضبطة.

في المقابل، حذرت منظمات حقوقية ومحامون متخصصون في قضايا الهجرة من أن السياسة الحالية باتت 'عشوائية' وتتجاوز ملاحقة المجرمين الفعليين. وأشار هؤلاء إلى أن العديد من المعتقلين يملكون ملفات قانونية مفتوحة ويلتزمون بكافة المواعيد الرسمية، ومع ذلك جرى احتجازهم تمهيداً لترحيلهم، مما يمثل انتهاكاً للمسارات القانونية المعمول بها.

وأدت هذه الحملة المكثفة إلى ارتفاع قياسي في أعداد المحتجزين داخل مراكز الهجرة، حيث تجاوز العدد 63 ألف شخص في فترة وجيزة. هذا الاكتظاظ أثار مخاوف جدية لدى المنظمات الإنسانية بشأن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية داخل مرافق الاحتجاز، وقدرة السلطات على توفير الرعاية اللازمة لهذا العدد الضخم من المعتقلين.

ويرى مراقبون أن التحول نحو 'الاعتقالات الصامتة' لا يقلل من خطورة الإجراءات، بل يجعلها أكثر شمولية وقدرة على الوصول إلى فئات كانت تعتقد أنها بعيدة عن الملاحقة. هذا الأسلوب أدى إلى شلل جزئي في بعض المجتمعات، حيث بات المهاجرون يخشون مغادرة منازلهم أو الذهاب إلى وظائفهم، خوفاً من أن تتحول أي حركة عادية إلى مواجهة مع عناصر الأمن.

وفي ولايات مثل تكساس وفلوريدا، نقل ناشطون شهادات مؤلمة عن عائلات تم تشتيتها بسبب اعتقال أفراد كانوا يعيشون في الولايات المتحدة لسنوات طويلة ويسهمون في الاقتصاد المحلي. وتؤكد هذه الشهادات أن المعايير الحالية للترحيل لم تعد تفرق بين من يمثل خطراً أمنياً وبين من اندمج في المجتمع الأمريكي لسنوات طويلة دون ارتكاب أي مخالفات.

ختاماً، يرى منتقدو هذه السياسات أن التركيز على لغة الأرقام ورفع معدلات الاعتقال اليومية يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية بحتة قبل الاستحقاقات القادمة. ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى أزمات اجتماعية واقتصادية عميقة، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على العمالة المهاجرة، فضلاً عن تضرر صورة الولايات المتحدة كدولة تحترم حقوق الإنسان.

תגים

שתף את דעתך

حملة ترحيل غير مسبوقة في أمريكا: اعتقال 10 آلاف مهاجر خلال 5 أيام

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.