شهدت قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرقي مدينة رام الله اعتداءً جديداً نفذته مجموعات من المستوطنين المتطرفين، استهدف مزارعين فلسطينيين ومتضامنين أجانب. وجاء الهجوم أثناء محاولة الأهالي الوصول إلى أراضيهم الزراعية لتفقدها، مما حول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة تعكس حجم الصراع اليومي بين أصحاب الأرض والمستوطنين.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مجموعة من المستوطنين، كان من بينهم عدد من الملثمين، شنوا هجوماً مباغتاً على المتواجدين في الأراضي الزراعية. وأكد شهود عيان أن هؤلاء المستوطنين غالباً ما يلجؤون للتنكر واستخدام الأسلحة النارية لترهيب الفلسطينيين ومنعهم من ممارسة أنشطتهم الزراعية المعتادة في المنطقة.
ولم تنجُ الطواقم الصحفية التي كانت تغطي الأحداث من دائرة الاستهداف، حيث تعرض الصحفيون لاعتداءات مباشرة بالضرب من قبل المستوطنين. وحاول المهاجمون منع الكاميرات من توثيق الانتهاكات، وصرخ أحد المستوطنين في وجه الطواقم مطالباً إياهم بإنزال المعدات والابتعاد فوراً عن المكان تحت تهديد القوة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن وقوع إصابة واحدة على الأقل في صفوف المتواجدين، في ظل استمرار حالة التوتر والملاحقة التي نفذها المستوطنون ضد النشطاء والأهالي. وتأتي هذه الهجمات انطلاقاً من بؤر استيطانية غير قانونية أقيمت في محيط القرية، وتُستخدم كقواعد انطلاق لتنفيذ عمليات التوسع والسيطرة الميدانية.
المستوطنون استولوا على نحو ثمانية آلاف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين، وأقاموا فوقها بؤراً استيطانية لحرمانهم من ممتلكاتهم.
وأوضحت المصادر أن المزارعين كانوا يعتزمون معاينة أشجار الزيتون التي تعرضت لعمليات تقطيع وتخريب واسعة في وقت سابق. إلا أن محاولات الوصول إلى تلك المساحات باءت بالفشل نتيجة الحواجز البشرية والعسكرية التي يفرضها المستوطنون، والذين يسعون لفرض واقع جديد يمنع الفلسطينيين من استغلال أراضيهم.
وفي سياق متصل، كشف رئيس مجلس قروي أبو فلاح عن حجم الكارثة التي تواجهها القرية، مشيراً إلى أن المستوطنين استولوا فعلياً على نحو ثمانية آلاف دونم من الأراضي الخاصة. وأوضح أن هذه المساحات الشاسعة تم تحويلها إلى بؤر استيطانية ومناطق نفوذ تمنع أصحابها الشرعيين من الاقتراب منها تحت طائلة التهديد بالقتل أو الاعتقال.
وتعكس هذه التطورات الميدانية تصاعداً خطيراً في وتيرة اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، والتي باتت تستهدف بشكل مباشر المتضامنين الدوليين والصحفيين لترهيبهم. ويبقى أهالي قرية أبو فلاح في مواجهة مستمرة لحماية ما تبقى من أراضيهم أمام سياسة التوسع الاستيطاني الممنهجة التي تلتهم آلاف الدونمات الزراعية.





שתף את דעתך
مستوطنون يهاجمون مزارعين ومتضامنين وصحفيين في قرية أبو فلاح برام الله