ו 03 יול 2026 1:31 pm - שעון ירושלים

ألف يوم من الحرب: 245 ألف طفل في غزة يواجهون شبح الجوع وسوء التغذية

رسمت منظمة 'إنقاذ الطفل' صورة قاتمة للواقع الإنساني في قطاع غزة بعد مرور ألف يوم على حرب الإبادة الجماعية، مؤكدة أن سوء التغذية بات ينهش أجساد نحو 245 ألف طفل فلسطيني. وأوضحت المنظمة أن الأسواق تشهد مفارقة صادمة، حيث تتوفر السلع غير المغذية كالشوكولاتة ورقائق البطاطس، بينما تحولت الضروريات كالبيض والفاكهة إلى رفاهية تعجز العائلات عن توفيرها.

وأكدت تقارير حديثة صادرة عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت الأطفال الفلسطينيين بشكل متعمد، مما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأشارت الإحصائيات إلى استشهاد ما لا يقل عن 21 ألف طفل، مع ترجيحات بأن الأرقام الفعلية تتجاوز ذلك بكثير نظراً لآلاف المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة.

وعلى صعيد النزوح، تشير بيانات مجموعة إدارة المواقع إلى أن أكثر من 800 ألف طفل، أي ما يعادل 80% من أطفال القطاع، أُجبروا على ترك منازلهم والعيش في خيام ومراكز إيواء متهالكة. كما تسببت عمليات التهجير القسري في انفصال أكثر من 7 آلاف طفل عن ذويهم، مما يضاعف من حجم المأساة الإنسانية والنفسية التي تعصف بهذه الفئة الهشة.

ولم يتوقف القتل حتى في الفترات التي وُصفت بالهدوء، حيث أفادت مصادر ميدانية باستشهاد 275 طفلاً إضافياً منذ أكتوبر الماضي برصاص وقذائف الاحتلال. ومن بين الضحايا طفل لم يتجاوز الثامنة من عمره استهدفته طائرة مسيرة في دير البلح، وفتاة في الثالثة عشرة قضت بشظايا قصف مدفعي استهدف خيام النازحين في المناطق الجنوبية.

القطاع التعليمي ناله نصيب وافر من الدمار، إذ فقد نحو 625 ألف طفل في سن الدراسة ثلاث سنوات كاملة من تعليمهم الرسمي نتيجة التصعيد المستمر واستهداف المنشآت التعليمية. هذا الانقطاع المعرفي يهدد مستقبلاً كاملاً لجيل من الأطفال الذين تحولت مدارسهم إما إلى مراكز إيواء مكتظة أو إلى أكوام من الحطام بفعل الغارات الجوية.

وفي الجانب النفسي، كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان عن إحصائية مرعبة تشير إلى أن 96% من أطفال غزة يعيشون تحت وطأة شعور دائم بأن الموت وشيك. هذا الرعب المستمر ناتج عن أصوات الانفجارات الدائمة وفقدان الأمان في أي مكان، مما يترك آثاراً نفسية عميقة قد لا تندمل لسنوات طويلة حتى في حال توقف العدوان.

وتشير التقديرات إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية ألحقت أضراراً بنحو 370 ألف منزل، وهو ما يمثل حوالي 77% من إجمالي الوحدات السكنية في قطاع غزة. هذا التدمير الممنهج يهدف إلى جعل القطاع مكاناً غير قابل للحياة، خاصة مع استمرار منع دخول معدات البناء والآلات اللازمة لإزالة الأنقاض أو إعادة الإعمار الجزئي.

وحذرت مصادر دولية من تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، حيث يتم دفع السكان إلى ما وراء 'الخط الأصفر' الذي يمثل أقل من 40% من مساحة القطاع الإجمالية. هذه المنطقة المزدحمة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، وتتعرض باستمرار لعمليات توغل عسكري تزيد من تضييق الخناق على العائلات النازحة.

أزمة الغذاء في غزة لا تقتصر على الكمية بل تمتد إلى النوعية، حيث يفتقر الطعام المتاح للتنوع الصحي الضروري لنمو الأطفال البدني والذهني. وأكدت منظمة 'إنقاذ الطفل' أن الارتفاع الجنوني في الأسعار جعل الحصول على وجبة متكاملة أمراً مستحيلاً لغالبية السكان الذين فقدوا مصادر دخلهم ومدخراتهم خلال أشهر الحرب الطويلة.

من جانبه، انتقد أحمد الهنداوي، المدير الإقليمي للمنظمة، الصمت الدولي المطبق تجاه ما يحدث، معتبراً أن العالم فشل في حماية مليون طفل في غزة على مدار الألف يوم الماضية. وشدد على أن استمرار نقل الأسلحة إلى إسرائيل يساهم بشكل مباشر في استدامة هذه الممارسات غير القانونية والجرائم المرتكبة بحق المدنيين والأطفال.

وطالبت المنظمات الحقوقية بضرورة المحاسبة الكاملة على الجرائم الموثقة، والتعليق الفوري لكافة أشكال الدعم العسكري الذي يستخدم في قصف الأحياء السكنية. وأوضحت أن تجاهل أصوات الأطفال واحتياجاتهم الأساسية يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي يكتفي ببيانات القلق دون اتخاذ إجراءات فعلية على الأرض.

وفي قصص تدمي القلوب، استذكر التقرير الشهيدة رغد عاشور التي قتلتها غارة إسرائيلية وهي في طريقها لأداء امتحانات الثانوية العامة، لتنضم إلى قائمة طويلة من الأحلام الموؤودة. هذه الحوادث المتكررة تؤكد أن الاحتلال لا يفرق بين هدف عسكري ومدني، ويضع الأطفال في دائرة الاستهداف المباشر لكسر إرادة المجتمع الفلسطيني.

وخلص التقرير إلى أن حكومة الاحتلال تفشل بشكل متعمد في الوفاء بالتزاماتها القانونية كقوة احتلال، خاصة فيما يتعلق بتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية. وبينما يموت الأطفال جوعاً ومرضاً، تستمر القيود المفروضة على المعابر، مما يحول دون وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والغذائية الضرورية لإنقاذ آلاف الأرواح المهددة.

תגים

שתף את דעתך

ألف يوم من الحرب: 245 ألف طفل في غزة يواجهون شبح الجوع وسوء التغذية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.