ד 01 יול 2026 3:15 pm - שעון ירושלים

العفو الدولية تتهم «الدعم السريع» بارتكاب تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر

وجهت منظمة العفو الدولية اتهامات ثقيلة لقوات الدعم السريع، مؤكدة تورطها في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي واسعة النطاق في مدينة الفاشر السودانية. وأوضحت المنظمة في تقرير حديث صدر اليوم الأربعاء أن هذه الانتهاكات جاءت في سياق هجوم عسكري مكثف للسيطرة على عاصمة ولاية شمال دارفور خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2025.

واستندت التحقيقات الميدانية التي أجرتها المنظمة إلى شهادات حية ومقابلات معمقة مع نحو 247 شخصاً من الضحايا والشهود العيان في المنطقة. وخلصت النتائج إلى أن العمليات العسكرية لم تكن مجرد مواجهات مسلحة، بل شملت استهدافاً مباشراً للمدنيين على أسس إتنية، مما يرفع هذه الانتهاكات إلى مستوى الجرائم الدولية التي تستوجب المحاسبة.

وكشف التقرير عن نمط إجرامي تمثل في شن هجمات ممنهجة على التجمعات السكانية المحيطة بالفاشر، خاصة تلك التي تقطنها قبيلة الزغاوة الإتنية. ولم تقتصر الانتهاكات على القتل، بل امتدت لتشمل أعمال عنف مروعة ومتعمدة ضد الأطفال، تضمنت الاختطاف والتجنيد القسري والاغتصاب، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

من جانبه، وصفت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، ما يجري في دارفور بأنه «وصمة عار في ضمير الإنسانية». وأكدت في بيان رسمي أن الأدلة تشير إلى نية مبيتة لجعل المناطق المستهدفة غير صالحة للسكن عبر إحراق المنازل وتدمير الممتلكات بعد تهجير سكانها، وهو ما يكرس مفهوم التطهير العرقي على أرض الواقع.

وفيما يتعلق بالتصعيد الأخير في أكتوبر 2025، وثقت المنظمة إعدام مئات المدنيين بدم بارد أثناء محاولتهم الفرار من جحيم المعارك في الفاشر. كما تعرض العديد من المعتقلين لعمليات تعذيب وحشية، وسط تقاعس واضح من القيادات العسكرية التي كانت على علم بهذه التجاوزات ولم تحرك ساكناً لوقفها أو محاسبة مرتكبيها.

وحذرت المنظمة الدولية من أن هذه الأفعال قد ترتبط بشكل مباشر بجريمة الإبادة الجماعية، نظراً لطبيعتها الممنهجة واستهدافها لمجموعات عرقية محددة. وطالبت بضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لنشر قوة دولية مستقلة تتولى مهمة حماية المدنيين العزل في مناطق النزاع.

يأتي صدور هذا التقرير بالتزامن مع تحركات دبلوماسية في جنيف، حيث عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة لمناقشة التدهور الأمني في مدينة الأبيض بشمال كردفان. وتتزايد المخاوف الدولية من تكرار سيناريو الفاشر في مناطق سودانية أخرى، في ظل استمرار الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع وتوسع رقعة الصراع.

תגים

שתף את דעתך

العفو الدولية تتهم «الدعم السريع» بارتكاب تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.