ב 29 יונ 2026 3:15 pm - שעון ירושלים

بتسيلم: الاحتلال يسجل أعلى معدل لقتل الأطفال في الضفة الغربية منذ عام 1967

أصدرت منظمة "بتسيلم" الحقوقية تقريراً جديداً يسلط الضوء على تصاعد وتيرة استهداف الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن عام 2025 شهد مقتل 54 طفلاً وفتى برصاص القوات الإسرائيلية. وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تأتي ضمن سياق أوسع من العنف المستمر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث بلغ إجمالي الشهداء في الضفة 1,086 فلسطينياً.

ووفقاً للمعطيات التي أوردتها المنظمة، فإن من بين الشهداء الذين سقطوا في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة حتى نهاية حزيران 2026، يوجد 241 طفلاً وقاصراً. وتشير هذه الإحصائية إلى أن واحداً من كل أربعة فلسطينيين قتلتهم إسرائيل في الضفة كان طفلاً، وهو ما يمثل الحصيلة الأعلى من الضحايا الأطفال منذ احتلال المنطقة في عام 1967.

واعتبرت المديرة العامة للمنظمة، يولي نوفاك أن هذا القتل الممنهج ليس مجرد حوادث معزولة، بل هو نتاج مباشر لسياسة رسمية تمنح الجنود الضوء الأخضر لاستخدام القوة المميتة. وأشارت نوفاك إلى أن غياب المساءلة القانونية والمحاسبة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يشجع على استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة بحق القاصرين.

واستشهد التقرير بتصريحات قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوط، الذي تفاخر علناً بأن معدلات القتل في الضفة الغربية وصلت إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ عقود. واعتبرت المنظمة أن هذه التصريحات تعكس عقلية القيادة العسكرية التي ترى في زيادة عدد القتلى الفلسطينيين إنجازاً عسكرياً يتطلب الحماية القانونية لمرتكبيه.

وأكدت "بتسيلم" أن التحقيقات الميدانية تثبت أن عمليات القتل لا ترتبط دائماً بوجود خطر حقيقي على حياة الجنود، بل يتم تصنيف الضحايا كـ "مخربين" لتبرير الجريمة. وتشدد المنظمة على أن المنظومة القضائية العسكرية تمتنع بشكل شبه كامل عن فتح تحقيقات جدية أو تقديم لوائح اتهام ضد المتورطين في قتل الأطفال.

وفي تفاصيل إضافية حول السلوك الميداني، كشف التقرير أن القوات الإسرائيلية تعمدت في نحو 25% من الحالات الموثقة خلال عام 2025 إعاقة وصول سيارات الإسعاف. كما منعت المواطنين من تقديم الإسعافات الأولية للأطفال المصابين، مما أدى في كثير من الأحيان إلى نزيفهم حتى الموت قبل وصول الرعاية الطبية اللازمة.

ولا تقتصر الانتهاكات على القتل المباشر، بل تمتد إلى احتجاز جثامين الضحايا، حيث لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 18 طفلاً من الذين قتلوا خلال العام الماضي. وتعتبر المؤسسات الحقوقية أن احتجاز الجثامين يمثل عقاباً جماعياً لعائلات الضحايا ويهدف إلى زيادة معاناتهم النفسية ومنعهم من تشييع أبنائهم بكرامة.

وربطت المنظمة بين ما يحدث في الضفة الغربية والعدوان المستمر على قطاع غزة، حيث قتل الاحتلال أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني هناك. وأوضحت أن الصمت الدولي تجاه المجازر في غزة منح إسرائيل شعوراً بالحصانة، مما شجعها على تطبيق ذات السياسات القاتلة في مدن ومخيمات الضفة الغربية دون خوف من العواقب.

ووجهت "بتسيلم" انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي، معتبرة أن الاكتفاء ببيانات الإدانة اللفظية لم يعد كافياً لوقف نزيف الدم الفلسطيني. وطالبت المنظمة باتخاذ خطوات عقابية فعلية وملموسة ضد إسرائيل لضمان وقف استباحة حياة المدنيين، وخاصة الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر تضرراً من هذه السياسات.

وخلص التقرير إلى أن استمرار الحصانة الدولية الممنوحة لإسرائيل يجعل من حياة الفلسطينيين هدفاً سهلاً لآلة الحرب الإسرائيلية في كافة الأراضي المحتلة. وشددت المنظمة على ضرورة تدخل الهيئات الحقوقية الدولية لتوثيق هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة أمام المحاكم الدولية المختصة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

תגים

שתף את דעתך

بتسيلم: الاحتلال يسجل أعلى معدل لقتل الأطفال في الضفة الغربية منذ عام 1967

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.