ו 26 יונ 2026 10:39 am - שעון ירושלים

استمرار الخلاف بين نتنياهو وترمب قد يدخل إسرائيل في ورطة استراتيجية ...!

تغرق إسرائيل يوما بعد اخر في الخلاف مع الإدارة الأمريكية وقد يكون  بسبب سياسات ينتهجها نتنياهو للبقاء على عرش رئاسة الوزراء بغض النظر عن ما قد يلحق إسرائيل من ضرر استراتيجي بسبب سياسة الرفض التي  ينتهجها نتنياهو دائما لإنهاء الحروب في المنطقة بعكس ما تريد إدارة الرئيس ترمب بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية في المنطقة , ويبدو ان لدى نتنياهو بعض المعايير الشخصية والخاصة لإنهاء هذه الحروب وأهم هذه الحروب الحرب على إيران وحزب الله في لبنان والحرب على غزة وهما من اهم أوجه الاختلاف بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في المرحلة الحالية مع ان نتنياهو يعتبر ترمب اكثر الرؤساء الأمريكيين حفاظا على مصالح إسرائيل لكن ليس في مسار صناعة السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة. جميعنا راقب حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل خلال الحروب التي خاضتها ومازالت تخوضها في المنطقة سواء الحرب على الفلسطينيين في غزة او الحرب على إيران او سوريا او على حزب الله في لبنان. الحقيقة نقولها كمراقبين انه لولا دعم إدارة ترمب العسكري لما استطاعت إسرائيل ان تستمر في حروبها حتى الان وهذا ما جعل ترمب يتمادى في تصريحاته تجاه إسرائيل عندما قال "انه لولا أمريكا لما وجدت إسرائيل", لكني اعتقد ان هذا تصريح مبالغ فيه بعض الشيء لان بريطانيا العظمى كان لها الدور الأكبر في وجود إسرائيل  وتزويدها بالسلاح إلى يومنا هذا. الحقيقة ان كل رؤساء أمريكا ساهموا في تقديم كل اشكال الدعم العسكري والمعلوماتي والأمني والسياسي لإسرائيل الا ان اكثرهم الرئيس الحالي ترمب.

تفجر الخلاف بين الرجلين لأسباب تتعلق بهذه الحروب حيث ان نتنياهو يريد ان تستمر الولايات المتحدة في شن الحرب على إيران الى ما لا نهاية ودون ان تحدد إسرائيل خطا نهائيا حتى لو سقط النظام الإيرانى وهذا ما كانت إسرائيل في بداية الحرب تراهن عليه لكنه أصبح رهان من دخان بعد ان فاقت إيران من الصدمة ولملمت اشلائها وجددت قيادتها التي فقدتها ونظفت جبهتها الداخلية من الاختراق وقضت على كتائب من العملاء الذين جندتهم إسرائيل لمساعدتها بتوفير المعلومات الاستخبارية عن قادة الثورة الإيرانية والجيش والحرس الثوري للقضاء على النظام الإيراني. إسرائيل لا ترغب في ان يوقع أي اتفاق بين أمريكا وإيران قبل ان تحقق إسرائيل أهدافها الاستراتيجية بسقوط النظام الإيراني ليعتبره نتنياهو النصر الأكبر الذي من خلاله سيعود لرئاسة الوزراء في انتخابات الكنيست القادمة لكن ليس كل ما تأتي به الرياح تشتهيه السفن . في المقابل يعتقد ترمب انه استطاع القضاء على التهديد الإيران بالحصول على سلاح نووي وانتهي الامر هنا ويري ان الاتفاق الحالي يحقق له مصالح كبيرة في المنطقة ويجعل علاقة أمريكا مع الدول العربية أقوى مما كانت عليه في زمن الحرب لأنه لبي رغبة العديد من زعماء دول المنطقة في وقف الحرب التي يعتقد الكثير من قادة دول الخليج العربي انها ستكبد دولهم خسائر كبيرة وتوقف تصدير الطاقة بكافة أنواعها وهي العمود الفقري للاقتصاد الخليجي ما من شأنه ان  يعيق الازدهار والتطور لتلك الدول.

أكثر ما أزعج نتنياهو في موضوع اتفاق المبادئ بين أمريكا وإيران هو موضوع لبنان واشتمال وقف الحرب في لبنان وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية كبند رئيس في بنود الاتفاق ويخشى نتنياهو ان تؤدي المفاوضات التي انطلقت بين أمريكا وإيران بوساطة باكستانية قطرية لاتفاق نهائي تتجاهل فيه أمريكا المصالح الإسرائيلية في موضوعين رئيسيين، النووي الإيراني والصواريخ الباليستية الإيرانية وبالتالي يكون الاتفاق على حساب إسرائيل وهذا ما تعتبره أوساط إسرائيلية استراتيجية نصر لإيران سيؤدي لتراجع منظومة الردع الإسرائيلية في المنطقة.  انزعاج نتنياهو وصل الي حد ان القرار في إسرائيل فيما يتعلق بالجبهات أصبح في يد ترمب وهذا ما اتضح بعد حادثة مقتل الجنود الإسرائيليين بصاروخ كورنيت لحزب الله ومنع ترمب إسرائيل من قصف الضاحية الجنوبية وإلزام إسرائيل بالموافقة على وقف حقيقي لأطلاق النار يشمل الجنوب اللبناني.   صحيفة هآرتس قالت "ان نتنياهو بات امام معضلة اما البقاء في جنوب لبنان والمخاطرة بجنوده والعلاقة مع ترمب او الانسحاب وتلقي هزيمة في مشروع حياته السياسي" هذا يعني ان إسرائيل باتت في ورطة استراتيجية لا تسمح لها الاستمرار في الحرب ولا تستطيع وقفها والانسحاب من أي أراضي احتلتها مؤخرا في لبنان حتى انها لا تستطيع الاحتفاظ بمناطق عازلة حسب تقديري.

ورطة استراتيجية بكل المقاييس باتت تأخذ إسرائيل لعمقها بسبب الخلاف بين الرجلين على استراتيجية انهاء الحروب في المنطقة ان لم ينصاع نتنياهو الى توجهات إدارة ترمب والانخراط في اتفاق أمريكا إيران الحالي والقبول بوجهة النظر الأمريكية لأنهاء الحرب مع إيران وحزب الله , في هذا الاطار قال نائب الرئيس الأمريكي( جي دي فانس)  "انه ليس بالضرورة ان تتطابق المصالح الأمريكية دائما مع المصالح الإسرائيلية ولدي ترمب خلافات مع نتنياهو بشان كيفية انهاء الحرب مع إيران وانتقادات قرارات وسياسات نتنياهو لا تعني معاداة السامية" ,  كما ان سفير إسرائيل السابق لدي الولايات المتحدة الأمريكية مايك هرتصوغ قال "انه يجب ان يكون لدي إسرائيل مصلحة في عدم قطع الحبل مع أمريكا وهذا لن يعيد الاتفاق الأمريكي الإيراني الي الوراء بل سيعيد إسرائيل فقط الي الوراء وقال نحن في وضع استراتيجي متدني عندما تحسم الأمور خلف ظهورنا بما يملي علينا من أمور مصيرية" هذا يعطينا مؤشرات ان الخلافات التي ادخل نتنياهو إسرائيل فيها مع إدارة ترمب أصبحت استراتيجية ما يعني ان استمرار تعميق هذا الخلاف قد يدخل إسرائيل في ورطة استراتيجية لن تمكنها من حسم الحروب التي طال امدها في المنطقة وبالتالي الحسم يصبح في يد ترمب وحده . عضو الكنيست والوزيرة (ميري رغيف) قالت " انه يوجد اختلاف بين الشركاء الأمريكيين والعالم كله يفهم الخطر الذي تشكله إيران، نحن لا نعرف تفاصيل الاتفاق " واقترحت الانتظار لرؤية تفاصل الاتفاق لكنها أكدت ان الامر المهم لإسرائيل الان الا تكون إيران نووية وهي من وجه نظري تقليل لمستوي الخلاف بين إسرائيل والإدارة الأمريكية، اما الوزير (زئيف الكين) قال "سنفعل كل ما هو مطلوب في لبنان حتى لو كان الثمن مواجهة مع ترمب والإدارة الأمريكية" , هذا يعني ان نتنياهو الان في حيرة من امره فيما يتعلق بموضوع انهاء الحروب في المنطقة والتي تمثل طوق نجاة لنتنياهو من الحساب هل ينهيها و يخسر مستقبله السياس او يستمر فيها و يخسر الدعم الأمريكي السياسية له ...!

الحقيقة ان نتنياهو قد يكون جر إسرائيل لورطة استراتيجية لا يعرف الان كيف يمكن الخروج منها، فقد يكون ثمن الخروج منها فقدانه مستقبلة السياسي وإرباك العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وتتجلي هذه الورطة في اتخاذ إدارة ترمب قرار بالحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان بدون مشاركة إسرائيل، في الوقت الذي يواصل فيه نتنياهو التعهد امام الجمهور الإسرائيلي بمواصلة العمل العسكري في كل الجبهات ...! الرئيس ترمب أدلى بتصريح مهم بالأمس قال فيه "انه يعرف كيف يحل القضايا مع نتنياهو" واعتقد انه يقصد ملفي إيران ولبنان وعلى ما يبدو ان هناك اتجاها مشتركا تولد في إسرائيل وإدارة ترمب الأيام الأخيرة بتفادي أي مأزق لإسرائيل نتيجة الخلاف المتمثل في كيفية انهاء الحروب في لبنان على وجه التحديد بان تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان ويحل الجيش اللبناني مكان القوات الاحتلال بأشراف أمريكي على ان يحقق ذلك الامن والاستقرار في المنطقة وخاصة لسكان شمال إسرائيل من خلال اتفاق سلام بين لبنان إسرائيل وان حدث ذلك ووافق نتنياهو على حلول أمريكية لجنوب لبنان فان نتنياهو سيواجه صعوبات انتخابية قد لا تحقق له الاستمرار في التربع على عرش إسرائيل السياسي المرحلة القادمة .


תגים

שתף את דעתך

استمرار الخلاف بين نتنياهو وترمب قد يدخل إسرائيل في ورطة استراتيجية ...!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.