ה 25 יונ 2026 5:45 am - שעון ירושלים

نتنياهو يربط البقاء في جنوب لبنان بالحسابات الانتخابية وسط تعثر مفاوضات واشنطن

ترأس رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، سلسلة من المشاورات الأمنية الرفيعة بمشاركة وزير الأمن يسرائيل كاتس وقادة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية. ركزت هذه الاجتماعات بشكل أساسي على تقييم الأوضاع الميدانية في الجبهة اللبنانية والتحركات في الأراضي السورية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

تأتي هذه التحركات الأمنية في أعقاب تصريحات صدرت عن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب حول احتمالات تدخل سوري في لبنان، وهو ما قوبل بنفي قاطع من دمشق وبيروت. وقد أكد الرئيس السوري أحمد الشرع رفض بلاده لهذه الادعاءات، بينما شدد مسؤولون لبنانيون على حماية سيادة أراضيهم من أي تدخل خارجي.

بالتزامن مع هذه المشاورات، وصل الجنرال براد كوبر، قائد القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي، إلى إسرائيل في زيارة رسمية تهدف لتنسيق المواقف. ومن المقرر أن يعقد كوبر اجتماعات مع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث التعاون الاستراتيجي وتبادل المعلومات الاستخباراتية الحساسة حول الجبهات المشتعلة.

أفادت مصادر مطلعة بأن النقاشات داخل المؤسسة الإسرائيلية لم تسفر عن مخرجات علنية واضحة، إلا أن المؤشرات تدل على إصرار تل أبيب على تثبيت وجودها العسكري في الجنوب اللبناني. وتطرح إسرائيل فكرة إجراء 'انسحابات محدودة' من بعض النقاط الواقعة جنوب الخط الأصفر، لكن دون الالتزام بأي جداول زمنية للتنفيذ.

في سياق متصل، صرح وزير الأمن يسرائيل كاتس بأن إسرائيل لن تخضع للضغوط الدولية، بما في ذلك الضغوط الأمريكية، فيما يخص الانسحاب من جنوب لبنان. واعتبر كاتس أن البقاء العسكري ضرورة أمنية ملحة لا يمكن التنازل عنها في المرحلة الراهنة مهما كانت الظروف السياسية المحيطة.

من جانبه، يتبنى بنيامين نتنياهو خطاباً يركز على ما يسمى 'المنطقة الآمنة' في الجنوب اللبناني، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لضمان أمن المستوطنات الشمالية. وتشير القراءات السياسية إلى أن نتنياهو يسعى لتحويل ملف البقاء في لبنان إلى ورقة انتخابية رابحة في مواجهة خصومه السياسيين بالداخل الإسرائيلي.

على الصعيد الدبلوماسي، اختتمت في واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية غير المباشرة برعاية أمريكية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي. ورغم الحديث عن أجواء إيجابية سادت قاعات التفاوض، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة فيما يتعلق بتفاصيل الانسحاب والترتيبات الأمنية الحدودية.

نقلت مصادر إعلامية أن الطرفين تبادلا خرائط توضح نقاط الانتشار المقترحة، إلا أن الخلاف برز بوضوح حول وتيرة الانسحاب والمناطق التي يجب إخلاؤها فوراً. وتتوقع المصادر أن تكتفي إسرائيل بانسحاب جزئي من بعض المواقع الثانوية مع الاحتفاظ بمواقع استراتيجية ترفض بيروت بقاء الاحتلال فيها.

الموقف اللبناني الرسمي لا يزال متمسكاً بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من كافة الأراضي المحتلة وفق القرارات الدولية. وتؤكد القوى السياسية اللبنانية أن أي محاولة لفرض واقع أمني جديد تحت مسمى 'المناطق الآمنة' ستواجه برفض قاطع على كافة المستويات الرسمية والشعبية.

ميدانياً، يستمر العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في مارس 2026 في حصد أرواح المدنيين وتدمير البنى التحتية في مختلف المناطق اللبنانية. وحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن السلطات اللبنانية، فقد بلغ عدد الشهداء أكثر من 4200 شخص، في حين تجاوز عدد الجرحى حاجز 12 ألف مصاب.

تسببت العمليات العسكرية المستمرة في موجة نزوح واسعة النطاق، حيث اضطر أكثر من مليون لبناني لترك منازلهم واللجوء إلى مناطق أكثر أمناً. وتواجه المنظمات الإنسانية تحديات هائلة في توفير الاحتياجات الأساسية للنازحين في ظل استمرار القصف والحصار المفروض على العديد من البلدات الحدودية.

תגים

שתף את דעתך

نتنياهو يربط البقاء في جنوب لبنان بالحسابات الانتخابية وسط تعثر مفاوضات واشنطن

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.