ד 24 יונ 2026 8:30 pm - שעון ירושלים

ترمب يعلن تلقي تطمينات إيرانية بشأن مضيق هرمز وتعقيدات تلاحق ملف التفتيش النووي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، عن تلقيه تأكيدات رسمية من الجانب الإيراني تقضي بعدم فرض أي رسوم عبور أو تكاليف تأمين إضافية على السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز. وأوضح ترمب عبر منصته 'تروث سوشال' أن هذه التطمينات تشمل كافة أنواع الرسوم التي كانت طهران قد لوحت بفرضها سابقاً، مما يمثل تراجعاً عن التهديدات التي أثارت قلقاً دولياً بشأن سلامة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المفاوضات المكثفة بين واشنطن وطهران، والتي تهدف إلى صياغة اتفاق شامل ينهي حالة التوتر والعنف في منطقة الشرق الأوسط. ولم يحدد الرئيس الأمريكي ما إذا كانت هذه التعهدات الإيرانية مرتبطة فقط بفترة المفاوضات الحالية التي تمتد لستين يوماً، أم أنها ستتحول إلى التزام دائم ضمن الاتفاق النهائي المرتقب بين الطرفين.

وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق، بالتنسيق مع سلطنة عمان، عن نيتها دراسة فرض رسوم مقابل الخدمات البحرية في المضيق، مؤكدة على سيادتها الكاملة على هذا الممر. وقد قوبلت تلك التحركات بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة وحلفائها، الذين اعتبروا أي رسوم إضافية تهديداً لحرية التجارة العالمية واستقرار أسواق الطاقة.

وفي سياق متصل بالملف النووي، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن ترتيبات لإجراء عمليات تفتيش قريبة في المنشآت الإيرانية. وأشار غروسي خلال مؤتمر صحفي في اليابان إلى أن الاتفاق المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران يمهد الطريق لعودة المفتشين الدوليين لممارسة مهامهم الرقابية التي توقفت لفترات متفاوتة.

إلا أن الموقف الإيراني بدا أكثر تحفظاً، حيث ربطت طهران السماح بالوصول إلى المواقع النووية الرئيسية بمدى التقدم في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وأكدت مصادر إيرانية أن الدخول إلى المنشآت الحساسة يظل مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق نهائي يضمن مصالح الجمهورية الإسلامية بشكل كامل وعملي.

وكان الطرفان قد وقعا الأسبوع الماضي على مذكرة تفاهم تتألف من 14 بنداً، تهدف في جوهرها إلى وضع إطار عام لإنهاء الصراع القائم. وتعد هذه المذكرة بمثابة خارطة طريق لمحادثات الستين يوماً، حيث سيتم التركيز خلالها على القضايا الفنية المعقدة، وعلى رأسها البرنامج النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم.

من جانبه، شدد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على عدم وجود خطط حالية لفتح المنشآت التي تعرضت لهجمات عسكرية أمام المفتشين الدوليين. وأوضح أن هذه الملفات لن تُطرح على طاولة البحث إلا في إطار خطوات عملية متبادلة تشمل رفع القيود الأمريكية المفروضة على القطاعات الحيوية في إيران.

وتواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية صعوبات بالغة في مراقبة المواقع الأكثر حساسية منذ الهجمات الجوية التي استهدفتها في يونيو من العام الماضي. وقد أدى التصعيد العسكري الأخير في فبراير الماضي إلى تعليق كامل لعمليات التفتيش، مما خلق فجوة معلوماتية بشأن حجم النشاط النووي الإيراني الفعلي خلال الأشهر الأخيرة.

ويبرز مصير اليورانيوم عالي التخصيب كأحد أصعب العقبات في طريق المفاوضات الجارية، حيث تمتلك إيران مخزونات مخصبة بنسبة تصل إلى 60%. وتعتبر هذه النسبة قريبة جداً من المستويات المطلوبة لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما يثير مخاوف القوى الدولية الساعية لمنع طهران من امتلاك قدرات عسكرية نووية.

وأكد غروسي أن الفقرة الثامنة من مذكرة التفاهم تنص بوضوح على خضوع الأنشطة والمنشآت النووية لإشراف الوكالة الدولية. واعتبر أن تنفيذ عمليات التفتيش هو أمر حتمي إذا أرادت إيران إثبات جديتها في الالتزام بالاتفاق، مشيراً إلى أن التوقيت الدقيق للزيارات سيتم تحديده عبر آليات تنفيذية ستوضع قريباً.

في المقابل، حذر غريب آبادي من محاولات استخدام 'الضجيج الإعلامي' لفرض واقع جديد على الأرض قبل إتمام التفاهمات السياسية. وأشار المسؤول الإيراني إلى أن ترتيبات التفتيش ليست إجراءً معزولاً، بل هي جزء من رزمة متكاملة تعتمد بشكل أساسي على مدى استجابة واشنطن لمطالب رفع العقوبات.

وتشير تقديرات الوكالة الدولية إلى أن إيران كانت تمتلك نحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قبل الهجمات الإسرائيلية في يونيو الماضي. وتعتقد مصادر تقنية أن جزءاً كبيراً من هذه المواد مخزن في مجمعات محصنة تحت الأرض في منطقة أصفهان، وهي المواقع التي تصر الوكالة على فحصها لضمان عدم تحويلها لأغراض عسكرية.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يعلن تلقي تطمينات إيرانية بشأن مضيق هرمز وتعقيدات تلاحق ملف التفتيش النووي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.