أعلنت الحكومة الأمريكية عن فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية استهدفت خمس شركات كوبية كبرى مرتبطة بـ 'مجموعة إدارة الأعمال' التابعة للجيش، بالإضافة إلى شخصيات مقربة من عائلة كاسترو. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن لتقويض شبكات الدعم المالي التي يعتمد عليها النظام في هافانا لتمويل أنشطته المختلفة.
وبحسب ما أوردته وزارة الخارجية الأمريكية، فقد شملت القائمة السوداء مؤسسات مالية حيوية مثل 'رافين' وبنك 'فينانسيرو إنترناسيونال'، إلى جانب شركة 'ألماناسينيس يونيفرساليس' المتخصصة في الخدمات اللوجستية. كما طالت العقوبات شركة التعدين الحكومية 'خيومينيرا' وشركة 'أنتيّانا دي أثيرو' التي تمثل الركيزة الأساسية لإنتاج الصلب في البلاد.
وفي تصريح رسمي، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مجموعة 'GAESA' تمثل المحرك المالي الرئيسي الذي يغذي الأجهزة الأمنية التي وصفها بـ 'القمعية' في كوبا. وأوضح روبيو أن هذه الإجراءات تهدف إلى حرمان النظام من الموارد التي يستخدمها لقمع الشعب الكوبي والحفاظ على سلطته.
ولم تقتصر العقوبات على الكيانات الاقتصادية فحسب، بل امتدت لتشمل الدائرة الضيقة لعائلة كاسترو، حيث أُدرجت أنالي ليليام، زوجة أليخاندرو كاسترو إسبين، ضمن القائمة. ويعد هذا الإجراء استكمالاً لضغوط سابقة استهدفت الرئيس ميغيل دياز كانيل وقيادات أمنية وسياسية بارزة في الدولة الكوبية.
مجموعة GAESA تواصل العمل كقوة مالية خلف أجهزة النظام الكوبي الأمنية القمعية.
من جانبه، رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بلهجة حادة، متهماً الإدارة الأمريكية بمواصلة سياسة 'تشديد الخناق' على الاقتصاد الوطني للجزيرة. ووصف رودريغيز عبر منصة 'إكس' التصريحات الأمريكية بأنها مضللة، معتبراً أن واشنطن تسعى لتدمير سبل عيش المواطنين الكوبيين عبر حصار مالي جائر.
وتقضي هذه العقوبات بتجميد كافة الأصول والممتلكات التابعة للشركات والأفراد المستهدفين داخل الولاية القضائية الأمريكية، كما تمنع أي جهة أو مواطن أمريكي من الانخراط في تعاملات تجارية معهم. ويهدف هذا العزل المالي إلى منع النظام الكوبي من الوصول إلى العملات الصعبة والأسواق الدولية.
وتتزامن هذه الضغوط مع معاناة كوبا من أزمة معيشية طاحنة، حيث يواجه نحو 9.6 ملايين نسمة نقصاً حاداً في السلع الأساسية مثل الغذاء والدواء والوقود. وأفادت مصادر ميدانية بأن تدهور الأوضاع وصل لمستويات غير مسبوقة، شملت انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي وشحاً في مياه الشرب، مما دفع بعض السكان للبحث عن قوتهم في طرق يائسة.





שתף את דעתך
واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات كوبية وتستهدف عائلة كاسترو