أطلق وزير شؤون الشتات في حكومة الاحتلال، عميحاي شيكلي، تهديدات مباشرة بشن عدوان عسكري على الأراضي السورية في وقت قريب. وزعم الوزير المنتمي لحزب 'الليكود' أن المواجهة مع دمشق باتت حتمية 'عاجلاً أم آجلاً'، مدعياً أن التهديدات القادمة من سوريا وتركيا باتت تتصدر أولويات الأمن الإسرائيلي وتتفوق في خطورتها على الملف الإيراني.
جاءت هذه التصريحات التصعيدية خلال مقابلة أجراها شيكلي مع وسائل إعلام عبرية صباح الخميس، حيث استعرض رؤيته للمتغيرات الإقليمية المتسارعة. واعتبر الوزير المتطرف أن الجبهة الشمالية والتحركات التركية تمثل تحدياً استراتيجياً يتطلب استعداداً عسكرياً يتجاوز الصيغ الدفاعية التقليدية التي اتبعتها إسرائيل في السنوات الأخيرة.
وتزامنت هذه التهديدات مع تطور سياسي بارز تمثل في إعلان طهران عن توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويهدف هذا الاتفاق، المعروف بـ 'مذكرة تفاهم إسلام آباد'، إلى إنهاء حالة الحرب بين البلدين ووضع حد للعدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية، وهو ما أثار حفيظة الأوساط اليمينية في تل أبيب.
وأعرب شيكلي عن قلقه العميق من الدور الذي لعبته أطراف إقليمية في صياغة هذا الاتفاق، مشيراً بالاتهام إلى كل من قطر وتركيا وباكستان. ووصف الوزير الإسرائيلي هذا التحالف الثلاثي بأنه 'محور جديد' يتبلور في المنطقة، معتبراً أن تأثيره السياسي والدبلوماسي يشكل خطراً داهماً على المصالح الإسرائيلية في الشرق الأوسط.
سنخوض حرباً على سوريا، عاجلاً أم آجلاً، لأنها وتركيا تشكلان مسألة مقلقة أكثر بكثير من إيران.
وفي سياق هجومه على الاتفاق الأمريكي الإيراني، أوضح شيكلي أن استعادة الاقتصاد الإيراني لعافيته نتيجة رفع الحصار ليس هو الهاجس الأكبر بالنسبة له. بل شدد على أن 'المحور الذي هندس هذا الاتفاق' هو ما يثير الرعب في دوائر صنع القرار الإسرائيلية، واصفاً إياه بـ 'محور الشر السني المتطرف' على حد تعبيره التحريضي.
من جانبها، أكدت مصادر إيرانية رسمية أن الاتفاق مع واشنطن وصل إلى مراحل التنفيذ النهائية بعد توقيع الرئيسين عليه، مما يمهد لمرحلة جديدة من خفض التصعيد. وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن نص المذكرة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتقويض أي تقارب دبلوماسي.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعقيب رسمي من دمشق أو أنقرة أو الدوحة على تصريحات شيكلي، إلا أن هذه الدول تؤكد دائماً في محافل الدولية على دعمها للحلول السياسية. وتأتي هذه التهديدات في وقت تواصل فيه إسرائيل ممارساتها العدوانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط اتهامات دولية بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.
ويرى مراقبون أن تصريحات شيكلي تعكس حالة من الارتباك داخل ائتلاف نتنياهو الحاكم نتيجة التغيرات المفاجئة في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران. ويبدو أن تل أبيب تحاول تصدير أزماتها الداخلية عبر التلويح بفتح جبهات جديدة، خاصة مع سوريا، لعرقلة أي مسار يؤدي إلى استقرار إقليمي لا يتماشى مع أجندتها العسكرية.





שתף את דעתך
وزير إسرائيلي يهدد بشن حرب على سوريا ويهاجم 'محوراً إقليمياً جديداً'