شهدت أسواق المال الأوروبية هزة قوية عقب الانخفاض الحاد في أسهم شركة بي إم دبليو الألمانية لصناعة السيارات، حيث فقد السهم نحو سبعة بالمئة من قيمته خلال تداولات يوم الأربعاء. ويعد هذا المستوى السعري هو الأدنى الذي تسجله الشركة منذ أواخر عام 2020، مما أثار حالة من القلق بين المستثمرين والمحللين في قطاع النقل والصناعة. وجاء هذا التراجع الملحوظ بعد أن أصدرت إدارة الشركة تحذيراً رسمياً بشأن توقعات الأرباح، وهو ما شكل صدمة للأسواق التي كانت تعول على استقرار أداء عملاق الصناعة الألمانية.
وأوضحت الشركة، التي تتخذ من مدينة ميونيخ مقراً لها أن خفض التوقعات المالية لعام 2024 جاء نتيجة تضافر عدة عوامل سلبية أثرت على سلاسل التوريد وحجم المبيعات العالمية. وتصدر ضعف الطلب في السوق الصينية، التي تعتبر أكبر سوق للسيارات في العالم، قائمة الأسباب التي دفعت الشركة لمراجعة أهدافها المالية. كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن الضغوط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً التداعيات المرتبطة بإيران، ألقت بظلال ثقيلة على الأداء التشغيلي للمجموعة.
هذه مجرد قمة جبل الجليد، والشركات الأخرى ليست بمنأى عن ذلك.
ولم يقتصر تأثير هذا الإعلان على شركة بي إم دبليو وحدها، بل امتد ليشمل المؤشر الفرعي لقطاع السيارات الأوروبي بأكمله، مما يعكس ترابط المصالح في هذا القطاع الحيوي. ونقلت مصادر عن المحلل المستقل ماتياس شميدت قوله إن ما يحدث حالياً قد يكون مجرد بداية لأزمة أعمق تضرب شركات تصنيع السيارات في القارة العجوز. وأضاف شميدت أن الشركات المنافسة قد تواجه تحديات مشابهة في القريب العاجل، مؤكداً أن أحداً لن يكون بمنأى عن تداعيات تراجع الطلب العالمي والاضطرابات السياسية.
وتشمل مراجعة الأرباح كافة العلامات التجارية المنضوية تحت لواء المجموعة، بما في ذلك ميني ورولز رويس وقسم الدراجات النارية بي إم دبليو موتورراد. وأرجعت المجموعة هذا التدهور في الأداء المالي إلى تكاليف إجراءات إعادة الهيكلة الضرورية لمواجهة أوضاع السوق المتردية. ومن المتوقع أن تظل الضغوط قائمة على هوامش الربح قبل احتساب الضرائب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي وتأثيرها المباشر على القوة الشرائية في قطاع السيارات الفاخرة.





שתף את דעתך
أسهم بي إم دبليو تهوي لأدنى مستوى منذ 4 سنوات بعد تحذيرات من تراجع الأرباح