ג 16 יונ 2026 10:36 pm - שעון ירושלים

القوارض والأوبئة تهاجم خيام النازحين في غزة: كارثة بيئية تنهش أجساد الأطفال

تكابد عائلات النازحين في قطاع غزة فصولاً مأساوية من المعاناة اليومية داخل خيام بلاستيكية تحولت بفعل حرارة الصيف المرتفعة إلى أفران قماشية لا تقي حراً ولا تحفظ كرامة. وقد تفاقمت هذه الأوضاع المأساوية بعد أن حشرت قوات الاحتلال مئات آلاف المواطنين في مساحة لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع، مما خلق بيئة مكتظة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية.

أصبحت مناطق النزوح بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة نتيجة تكدس أكوام النفايات بين الخيام وتسرب مياه الصرف الصحي في الممرات الضيقة. هذه الظروف القاسية جعلت من الخيام مرتعاً للقوارض والحشرات التي باتت تشكل تهديداً يومياً مباشراً لصحة آلاف الأطفال، الذين يعانون أصلاً من سوء التغذية وضعف المناعة جراء الحصار المستمر.

وفي تصريحات رسمية، أكد المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا أن المدينة تواجه أزمة بيئية غير مسبوقة جراء الانتشار الكثيف للحشرات والقوارض. وأوضح مهنا أن حرب الإبادة الجماعية أدت إلى تكدس أكثر من 370 ألف طن من النفايات الصلبة في قلب المدينة، بالإضافة إلى تراكم ما يزيد على 25 مليون طن من الركام الذي يعيق عمليات التنظيف والترميم.

وبعيداً عن لغة الأرقام، تبرز معاناة الأطفال كأكثر الفصول إيلاماً، حيث تنهش الأمراض الجلدية المعدية أجسادهم الصغيرة دون توفر أي علاج. وتشكو الأمهات بحسرة من تحول الخيام إلى بؤر موبوءة، حيث تتقاسم القوارض معهم أماكن نومهم وتترك آثارها المؤلمة على جلود الأطفال الذين يعانون من التهابات وتسلخات جلدية حادة.

وتزداد المعاناة تعقيداً مع استمرار سلطات الاحتلال في منع إدخال المبيدات الحشرية ووسائل مكافحة القوارض الضرورية للحد من هذه الكارثة. كما ترفض قوات الاحتلال السماح للبلديات بالوصول إلى مكبات النفايات الرئيسية في منطقتي الفخاري وجحر الديك، مما يجعل جهود السيطرة على التلوث محدودة وضئيلة جداً أمام وتيرة التكاثر المتسارعة لهذه الكائنات.

أفادت مصادر ميدانية بأن الخدمات الحكومية الأساسية، وفي مقدمتها جمع النفايات، تعاني من شلل شبه تام منذ بدء العدوان، ورغم محاولات استئنافها جزئياً، إلا أن حجم الدمار الهائل يحول دون تنفيذ عمليات تنظيف شاملة. ويمنع الاحتلال بشكل متعمد إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لترميم البنية التحتية المتهالكة أو تهيئة وسائل الحياة الأولية للسكان المنكوبين.

يعيش أطفال غزة معركة يومية مستمرة مع الألم والحكة الشديدة في ظل غياب تام للمراهم الطبية والعلاجات الأساسية التي تمنع إسرائيل دخولها. ويبقى السؤال المرير يتردد على ألسنة العائلات النازحة حول موعد انتهاء هذه المعاناة، في وقت تضرب فيه إسرائيل عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية والاتفاقيات التي تفرض حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الصحية.

תגים

שתף את דעתך

القوارض والأوبئة تهاجم خيام النازحين في غزة: كارثة بيئية تنهش أجساد الأطفال

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.