شهدت محافظة رام الله والبيرة، مساء الأحد، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين التي استهدفت عدة قرى وبلدات، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في ممتلكات المواطنين. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات تركزت في مناطق شرق وشمال غرب المحافظة، حيث سادت حالة من التوتر الشديد عقب محاولات استهداف دور العبادة والمنازل السكنية.
وفي قرية برقا شرق رام الله، اقتحمت مجموعات من المستوطنين المنطقة وشرعت في تحطيم أبواب مسجد النور، كما أضرموا النار عند مدخله في محاولة صريحة لإحراقه بالكامل. وقد تمكن أهالي القرية من التصدي للمهاجمين وإخماد الحريق قبل تمدده إلى داخل المسجد، فيما أسفر الاعتداء أيضاً عن إحراق مركبة كانت متوقفة في المكان.
وبالتزامن مع ذلك، تعرضت بلدة دير دبوان لهجوم مماثل استهدف منطقة المراح قرب المدخل الغربي، حيث أقدم المستوطنون على إضرام النيران في مركبتين وتحطيم زجاج مركبتين أخريين. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعدي يهدف إلى ترهيب السكان المحليين وتدمير مقومات صمودهم في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وفي قرية دير أبو مشعل، تعرض مزارعون فلسطينيون لرشق مكثف بالحجارة أثناء توجههم إلى أراضيهم الزراعية في الجهة الجنوبية من القرية، مما أدى لاندلاع مواجهات مع المستوطنين. وتدخلت قوات الاحتلال عقب الهجوم لتأمين انسحاب المستوطنين، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين الذين حاولوا حماية أراضيهم.
حاول المستوطنون إحراق مسجد النور في قرية برقا بعد تحطيم أبوابه وإشعال النيران عند مدخله قبل تدخل الأهالي.
وعلى الصعيد العسكري، اقتحمت آليات الاحتلال بلدتي سلواد ويبرود شرق رام الله، ونفذت جولات استفزازية في الشوارع والأحياء السكنية دون تسجيل حالات اعتقال. كما امتدت الاقتحامات لتشمل بلدة بيتا جنوب نابلس ومحيط قرية رابود في مدينة دورا جنوب الخليل، ضمن حملة تضييق واسعة تشهدها محافظات الضفة الغربية.
وفي محافظة نابلس، وثقت مصادر تربوية في مدرسة جالود قيام مستوطنين بإحراق غرف صفية وكتابة شعارات عنصرية تحريضية على جدران المدرسة. وتعكس هذه الحادثة الممنهجة استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية، وهو ما يتماشى مع تقارير دولية تشير إلى ارتفاع قياسي في وتيرة العنف الممارس من قبل المجموعات الاستيطانية ضد المدنيين.
وتشير معطيات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن هجمات المستوطنين باتت تسجل معدلاً يصل إلى 6 هجمات يومياً، مما يسفر عن إصابات وأضرار مادية واسعة. وتؤكد التقارير أن هذه الاعتداءات، المقترنة بقيود الوصول وهدم المنازل، أدت إلى نزوح آلاف الفلسطينيين قسرياً عن أراضيهم خلال العام الجاري.





שתף את דעתך
تصعيد استيطاني في رام الله: محاولة لإحراق مسجد واعتداءات واسعة على الممتلكات