ש 13 יונ 2026 6:44 pm - שעון ירושלים

نانسي آرمور: الولايات المتحدة خسرت رهان المونديال قبل صافرة النهاية

واجهت الولايات المتحدة موجة من الانتقادات اللاذعة على خلفية إدارتها لتنظيم نهائيات كأس العالم، حيث رصد مراقبون صعوبات بالغة واجهت البعثات الرياضية في الدخول والوصول إلى الملاعب. وفي ظل هذا المشهد، التزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الصمت، تاركاً الفرق والوفود في مواجهة مباشرة مع تعقيدات إدارية ولوجستية غير مسبوقة في تاريخ الاستضافات المونديالية.

واعتبرت الكاتبة الأمريكية نانسي آرمور، في تحليل نشرته صحيفة 'يو إس إيه توداي' أن الدولة المضيفة قد خسرت الرهان الفعلي للبطولة قبل أن تنتهي المباريات داخل المستطيل الأخضر. وأوضحت آرمور أن هذا الفشل لا يرتبط بالأداء الفني للمنتخب الأمريكي، بل يعود إلى هيمنة التجاذبات السياسية والمصالح التجارية التي طغت على الروح الرياضية المفترضة للحدث العالمي.

ورغم أن المنتخب الأمريكي قد يحقق انتصارات ميدانية تسعد الجماهير، إلا أن الكاتبة ترى أن ذلك لن يرمم الصورة الذهنية التي تشكلت عن البلد المضيف. فالبطولة التي يُفترض أن تكون جسراً للتقارب بين الشعوب، تحولت في النسخة الحالية إلى ساحة تعكس الانقسامات الداخلية والسياسات المتشددة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية تجاه الزوار والمشاركين.

وسلط المقال الضوء على تأثر المونديال بسياسات الهجرة ومنح التأشيرات، وهو ما أثار حفيظة جهات دولية متعددة رأت في هذه الإجراءات عائقاً أمام تدفق المشجعين. وقد عززت تصريحات الرئيس دونالد ترامب، التي شدد فيها على انتقاء الداخلين إلى البلاد خلال فترة البطولة، من مخاوف فرض قيود صارمة تستهدف جنسيات محددة تحت ذريعة الأمن.

ومن أبرز الشواهد على هذا التخبط التنظيمي، ما تعرض له المنتخب الإيراني الذي وجد نفسه مضطراً لنقل معسكره التدريبي إلى المكسيك في اللحظات الأخيرة بسبب عوائق إدارية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شمل تقليصاً متعمداً في حصة التذاكر المخصصة للمشجعين الإيرانيين، مما أضفى طابعاً سياسياً فجاً على المنافسة الرياضية.

وفي سياق متصل، أثار منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الأراضي الأمريكية تساؤلات كبرى حول معايير الانفتاح التي تروج لها اللجنة المنظمة. وترى آرمور أن هذه الحالات الفردية ليست مجرد أخطاء إدارية، بل هي انعكاس لنهج متشدد يتناقض كلياً مع مبادئ 'الفيفا' التي تدعو لتوحيد العالم عبر كرة القدم.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لم يسلم التنظيم من الانتقاد بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر، وهو ما أدى إلى إقصاء فئات واسعة من عشاق اللعبة ذوي الدخل المحدود. هذا التحول نحو التسليع المفرط للبطولة جعلها تبدو كحدث تجاري مخصص للنخبة، بدلاً من كونها احتفالية شعبية عالمية تجمع الفقراء والأغنياء في مدرج واحد.

من جانبه، انضم عضو مجلس نيويورك زهران ممداني إلى قائمة المنتقدين، مشيراً إلى أن الإجراءات المتبعة حالياً تضرب القيم الجوهرية التي قام عليها كأس العالم. وأكد ممداني أن الانفتاح والتبادل الثقافي هما العمود الفقري لأي استضافة ناجحة، وهو ما يبدو غائباً في ظل السياسات الحالية التي تتبناها السلطات الأمريكية.

واختتمت آرمور رؤيتها بالتحذير من أن الولايات المتحدة قد أهدرت فرصة تاريخية لتحسين علاقاتها مع المجتمع الدولي وتقديم نموذج حضاري منفتح. فبدلاً من أن يكون المونديال منصة لتعزيز الروابط الإنسانية، أصبح مادة دسمة للجدل السياسي الذي تجاوز حدود الملاعب وأفسد متعة المنافسة الرياضية الخالصة.

תגים

שתף את דעתך

نانسي آرمور: الولايات المتحدة خسرت رهان المونديال قبل صافرة النهاية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.