ב 08 יונ 2026 10:13 pm - שעון ירושלים

هدوء حذر يخيم على طهران بعد جولة تصعيد مع إسرائيل وإشارات لتهدئة إقليمية

تشهد العاصمة الإيرانية طهران حالة من الترقب المشوب بالهدوء عقب إعلان القوات المسلحة الإيرانية توقف العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وجاء هذا الإعلان من قبل مقر خاتم الأنبياء التابع للأركان الإيرانية، مؤكداً أن الرد الذي وُجه للعدو كان مؤلماً وحقق أهدافه الميدانية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة.

من جانبه، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن السياسة العليا لبلاده تتركز حالياً على إنهاء حالة الحرب وضمان استقرار الأمن الإقليمي. وأوضح قاليباف في تصريحات صحفية أن طهران تتعامل بحذر شديد مع التطورات الجارية، نظراً لانعدام الثقة في الالتزامات التي قد يقدمها الطرف الآخر في ظل استمرار التوترات.

وفي الجانب المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقف النيران بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية في العمق الإيراني. وأشار نتنياهو في كلمة مصورة إلى أن هذه العمليات جاءت رداً على الهجمات الإيرانية السابقة، معتبراً أن الأهداف المرجوة من التصعيد الأخير قد تم تحقيقها ميدانياً.

وعلى الصعيد الدولي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن موقف حازم تجاه التصعيد العسكري في المنطقة، حيث أبلغ نتنياهو بضرورة تحمل مسؤولية أي قرار بشن حرب شاملة. وأوضح ترمب في تصريحات إعلامية أنه لن يوفر غطاءً عسكرياً أو سياسياً لتداعيات مثل هذا القرار إذا اتخذته تل أبيب بشكل منفرد بعيداً عن التنسيق مع واشنطن.

ميدانياً، بدأت ملامح العودة إلى الحياة الطبيعية تظهر في الأجواء الإيرانية مع إعلان هيئة الطيران المدني استئناف كافة الرحلات الجوية. وأكدت الهيئة أن هذا القرار جاء بعد تنسيق وثيق مع الحرس الثوري والجهات الأمنية لضمان سلامة الملاحة، مما أدى إلى حالة من الارتياح النسبي في الشارع الإيراني الذي عاش ساعات من القلق.

وأفادت مصادر مطلعة بأن رفع القيود عن المجال الجوي يعكس وجود تحركات دبلوماسية جدية تجري خلف الكواليس لخفض التصعيد. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى الاستفادة من الظرف الراهن لفتح قنوات اتصال قد تفضي إلى تفاهمات أوسع بين طهران وواشنطن بشأن ملفات المنطقة العالقة.

وفي سياق متصل، طالب محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، بضرورة أن تشمل أي تفاهمات لوقف إطلاق النار الساحة اللبنانية بالكامل. وحذر رضائي من أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الحصار أو فشل المساعي الدبلوماسية، مشدداً على ترابط الجبهات في مواجهة أي اعتداءات مستقبلية.

واتهم المستشار العسكري الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة عرقلة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي. واعتبر رضائي أن واشنطن تسعى للحد من تدفق السفن التجارية عبر المضيق، وهو ما تعتبره طهران تهديداً مباشراً لمصالحها الاقتصادية وأمنها القومي في المنطقة البحرية الحيوية.

وتشير البيانات الرسمية الإيرانية إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مستمرة بوتيرة منتظمة رغم التوترات العسكرية الأخيرة. حيث تعبر يومياً ما بين 24 إلى 30 سفينة بالتنسيق الكامل مع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، مما يعكس رغبة طهران في إظهار سيطرتها على الممرات المائية.

ويرى محللون سياسيون أن جولة التصعيد الأخيرة كشفت عن حدود القوة والردع المتبادل بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. فبينما تسعى إيران لتثبيت قواعد اشتباك جديدة، تحاول إسرائيل استهداف البنية التحتية الاقتصادية لإضعاف قدرات طهران على المدى الطويل دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وتبقى الأنظار متجهة نحو المساعي الدبلوماسية التي تقودها أطراف دولية وإقليمية لضمان عدم تجدد المواجهات. فالمشهد في إيران حالياً يتأرجح بين الرغبة في التهدئة الاقتصادية والسياسية، وبين الاستعداد العسكري لأي طارئ قد يفرضه الواقع الميداني المتغير في غزة ولبنان.

תגים

שתף את דעתך

هدوء حذر يخيم على طهران بعد جولة تصعيد مع إسرائيل وإشارات لتهدئة إقليمية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.