א 07 יונ 2026 2:24 pm - שעון ירושלים

السلطات الجزائرية تغلق فندقاً بالعاصمة وتفتح تحقيقاً في واقعة 'إهانة العلم الوطني'

أعلنت السلطات الجزائرية المختصة عن اتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق فندق 'ليغاسي لوكسوري' الواقع في منطقة حيدرة بالعاصمة، وذلك على خلفية حادثة أثارت موجة عارمة من الاستياء الشعبي. وجاء القرار بعد انتشار مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي توثق وضع رسم ضخم للعلم الجزائري على أرضية إحدى القاعات المخصصة للاحتفالات، مما أدى إلى مرور المشاركين فوقه والدوس عليه بالأقدام.

وأفادت مصادر رسمية بأن وزارة السياحة والصناعة التقليدية تحركت بشكل عاجل فور رصد التجاوزات، حيث باشرت بالتنسيق مع السلطات الولائية في الجزائر العاصمة إجراءات الغلق الفوري للمنشأة الفندقية. وتضمنت العقوبات سحب رخصة الاستغلال الخاصة بالفندق، في خطوة تعكس حزم الدولة تجاه أي مساس بالرموز الوطنية السيادية التي يحميها القانون والدستور.

من جانبها، أصدرت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، تعليمات صارمة بضرورة التنقل الفوري إلى عين المكان لمعاينة الوقائع بشكل دقيق. كما تقرر تشكيل لجنة تحقيق ميدانية رفيعة المستوى برئاسة المفتش العام للوزارة ومديرة السياحة لولاية الجزائر، لإعداد تقرير مفصل يحدد المسؤوليات المباشرة عن هذا التصرف الذي وصف بالمهين.

وفي محاولة لتوضيح موقفها، سارعت إدارة فندق 'ليغاسي لوكسوري' إلى إصدار بيان رسمي أكدت فيه أن الصور المتداولة لا تعبر عن قيم المؤسسة أو توجهاتها المهنية. وشددت الإدارة على احترامها الكامل للعلم الوطني ورموز الدولة، نافية وجود أي نية مبيتة لتدنيس الراية، معتبرة أن ما حدث لم يكن يهدف للإساءة المتعمدة.

ورغم تبريرات الإدارة، إلا أن وزارة السياحة أكدت في بيانها أنها لن تتسامح مع أي إخلال بالالتزامات المهنية أو السلوكيات التي تمس بقدسية الرموز الوطنية. وأشارت الوزارة إلى أن تطبيق القانون سيكون صارماً بحق كل من يثبت تورطه في هذه الواقعة، مشددة على ضرورة التزام المؤسسات السياحية بالأنظمة المؤطرة للنشاط الفندقي في البلاد.

وعلى الصعيد القانوني، يواجه المتورطون في الحادثة عقوبات قاسية ينص عليها قانون العقوبات الجزائري، وتحديداً المادة 160 مكرر. وتنص هذه المادة على عقوبة الحبس لمدة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات لكل من يقوم عمداً وعلانية بتمزيق أو تشويه أو تدنيس العلم الوطني، وهو ما يضع المنظمين وإدارة الفندق تحت طائلة المساءلة الجنائية.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر حالة من الغضب، حيث طالب ناشطون بضرورة إنزال أقصى العقوبات بحق المسؤولين عن تنظيم الفعالية التي ضمت عدداً من 'المؤثرين'. واعتبر المعلقون أن وضع العلم على الأرض وتحويله إلى ممر للمشاة يمثل استهتاراً بتضحيات الشهداء ورمزية الدولة التي يمثلها العلم الوطني.

ودخلت الفدرالية الوطنية للفندقة والسياحة على خط الأزمة، معربة عن استنكارها الشديد لكل تصرف يقلل من القيمة المعنوية والتاريخية للرموز الوطنية. ودعت الفدرالية كافة المتعاملين الاقتصاديين وأصحاب الفنادق إلى تعزيز الرقابة الداخلية وتوخي الحذر الشديد عند تأجير القاعات لإقامة الفعاليات المختلفة لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.

وأوضحت مصادر مطلعة أن التحقيقات الجارية ستشمل مراجعة كافة التصاريح الممنوحة للفعالية وهوية الجهة المنظمة التي قامت بوضع الرسم على الأرض. وتهدف هذه التحقيقات إلى التأكد مما إذا كان الفعل قد تم بصفة عمدية أم نتيجة جهل بالبروتوكولات الوطنية المنظمة لاستخدام العلم في المحافل العامة والخاصة.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية الرقابة الإدارية على المنشآت السياحية في الجزائر، خاصة في ظل تزايد الفعاليات التي ينظمها قطاع 'صناع المحتوى'. وتشدد السلطات على أن الانفتاح السياحي لا يعني بأي حال من الأحوال التهاون في احترام الثوابت الوطنية والرموز التي تمثل هوية الشعب الجزائري.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر إدارية أن قرار سحب الرخصة يعد من أقسى العقوبات الإدارية التي يمكن اتخاذها ضد مؤسسة فندقية، مما يشير إلى خطورة الواقعة في نظر الدولة. ومن المتوقع أن يتم تعميم تعليمات جديدة على كافة الفنادق عبر التراب الوطني تذكر بضوابط التعامل مع الرموز الوطنية في القاعات والساحات التابعة لها.

وقد لاقت سرعة استجابة وزارة السياحة ترحيباً من قبل فئات واسعة من المواطنين الذين رأوا في القرار حماية لهيبة الدولة. وأكد مراقبون أن الحادثة ستدفع الكثير من المؤسسات إلى مراجعة إجراءات التنظيم والرقابة على الفعاليات التي تستضيفها، لضمان عدم وقوع تجاوزات مماثلة قد تؤدي إلى نهايات قانونية وخيمة.

يُذكر أن العلم الجزائري يحظى بمكانة مقدسة في الوجدان الشعبي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بذكرى الثورة التحريرية، مما يجعل أي مساس به قضية رأي عام بامتياز. وتستمر لجنة التحقيق في عملها لرفع التقرير النهائي إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال المسار القانوني بحق المخالفين.

ختاماً، شددت وزارة السياحة على أنها ستواصل متابعة القضية حتى صدور الأحكام النهائية، مؤكدة التزامها بضمان احترام القوانين والأنظمة. ودعت الوزارة جميع الفاعلين في القطاع السياحي إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية والمهنية في كافة الأنشطة التي يشرفون عليها أو يستضيفونها داخل مؤسساتهم.

תגים

שתף את דעתך

السلطات الجزائرية تغلق فندقاً بالعاصمة وتفتح تحقيقاً في واقعة 'إهانة العلم الوطني'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.