א 07 יונ 2026 1:54 pm - שעון ירושלים

أزمة 'المادة 200' تهز الساحة السياسية في الجزائر: إقصاء ثلث المترشحين للبرلمان يثير غضب الموالاة والمعارضة

تصاعدت حدة التوترات السياسية في الجزائر مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في يوليو 2026، حيث أثار إقصاء مئات المترشحين موجة غضب واسعة. وخرج قياديون في أحزاب الموالاة عن صمتهم تجاه ما وصفوه بـ 'مقصلة المادة 200' من قانون الانتخابات، التي تسببت في استبعاد كفاءات ونواب حاليين من السباق الانتخابي.

وانتقد امحمد الطويل، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، حجم الرفض الذي طال أكثر من ثلث المترشحين، معتبراً أن هذه الظاهرة تستوجب توقفاً سياسياً وقانونياً عميقاً. وأشار الطويل إلى أن رفض أكثر من 3000 ملف من أصل 7000 يبعث برسائل سلبية للشباب والكفاءات الراغبة في الانخراط في العمل السياسي.

وأبدى الطويل استغرابه من إقصاء الغالبية العظمى من النائبات الحاليات، حيث لم يُقبل سوى 5 ملفات من أصل 32 نائبة في المجلس الشعبي الوطني. وتساءل عما إذا كانت هذه الإجراءات ستعزز مشاركة المرأة مستقبلاً أم ستدفعها نحو العزوف والتردد عن دخول المعترك السياسي في الاستحقاقات القادمة.

من جانبها، سخرت أطراف في المعارضة وناشطون من مواقف أحزاب الموالاة، مذكرين بأن هذه الكتل هي التي صوّتت بالإجماع على قانون الانتخابات الحالي قبل أشهر. واعتبر مراقبون أن ما يحدث هو 'جزاء سنمار'، حيث تكتوي الأحزاب التي مررت القانون بنيرانه بعد أن طال الإقصاء قواعدها وممثليها في البرلمان.

وفي سياق متصل، أعرب فاتح بوطبيق، رئيس جبهة المستقبل، عن قلقه من غياب الشفافية في تبرير قرارات الرفض، مؤكداً أن ذلك قد يخلق حالة من الارتياب. وطالب بضبط معايير تطبيق القانون لتجنب الإحباط داخل الحياة السياسية، وضمان عدم استخدام النصوص القانونية كأداة للإقصاء غير المبرر.

أما عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني، فقد أشار إلى أن الإشكال يكمن في طبيعة التوصيفات والمعايير المعتمدة في تبرير قرارات الرفض. وأكد أن العديد من المترشحين المقصيين يتمتعون بسمعة طيبة، مما يطرح تساؤلات حول دقة التقارير التي استندت إليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وفي المقابل، دافعت حركة مجتمع السلم عن موقفها، حيث أكد النائب عبد الوهاب يعقوبي تقديم الحركة لمئات التعديلات الجوهرية على القانون لضمان حقوق المترشحين. وأوضح يعقوبي أن تلك التعديلات قوبلت بـ 'فيتو' من مكتب المجلس، وتم إسقاطها لاحقاً برفع أيدي نواب الأغلبية الذين يشتكون اليوم من تبعات القانون.

وكشفت الأرقام الأولية الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نسبة المقبولين بلغت 70% من مجموع الملفات المودعة. وأوضحت السلطة أن عدد المرفوضين بلغ 3174 مترشحاً، وهو ما دفع أحزاباً معارضة للمطالبة بتجميد العمل بالمادة 200 ومراجعة كافة قرارات الإقصاء التي لم تستند لأحكام قضائية.

وتنص المادة 200 المثيرة للجدل على ضرورة ألا يكون المترشح معروفاً بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة، وهو نص يراه قانونيون فضفاضاً للغاية. ويرى منتقدو المادة أنها تمنح الإدارة سلطة تقديرية واسعة قد تُستخدم لتصفية حسابات سياسية أو إبعاد وجوه غير مرغوب فيها بعيداً عن صناديق الاقتراع.

وحاول رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، التقليل من حدة الجدل، مؤكداً أن المادة 200 ليست المرجع الوحيد في دراسة الملفات. وأوضح أن حالات الرفض شملت أيضاً عدم استيفاء شروط السن، والوضعية تجاه الخدمة الوطنية، والوضعية الجبائية، بالإضافة إلى وجود تكرار في استمارات التوقيعات.

ورغم توضيحات السلطة، إلا أن القضاء الإداري بدأ في التدخل لإعادة التوازن، حيث أصدر قرارات بإعادة عدد من المترشحين إلى القوائم الانتخابية. وجاءت هذه الأحكام بعد طعون قانونية أثبتت عدم كفاية الأدلة التي استندت إليها قرارات الإقصاء الأولية، مما أنعش آمال بعض المقصيين في العودة للسباق.

وتترقب الساحة السياسية الجزائرية الإعلان عن الحصيلة النهائية لملفات الترشح بعد فصل الجهات القضائية في كافة الطعون المقدمة. ومن المتوقع أن تؤثر هذه النتائج بشكل مباشر على خارطة التحالفات الانتخابية، وعلى موازين القوى داخل البرلمان القادم في ظل حالة الاستقطاب الحالية.

ويبقى التساؤل قائماً حول مدى تأثير هذه الإقصاءات على نسبة المشاركة الشعبية في انتخابات يوليو المقبل، خاصة في ظل دعوات لتعزيز الثقة في المؤسسات. وتخشى النخب السياسية من أن تؤدي هذه الأزمة إلى زيادة منسوب العزوف الانتخابي لدى فئات الشباب والنساء والكفاءات الجامعية.

תגים

שתף את דעתך

أزمة 'المادة 200' تهز الساحة السياسية في الجزائر: إقصاء ثلث المترشحين للبرلمان يثير غضب الموالاة والمعارضة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.